قصة الحمامات الكهربائية في اليابان

تحتوي العديد من الحمامات العامة في اليابان على حمامات خاصة محاطة بإلكترودات معدنية حيّة لأولئك الذين يستحمون بشكل غريب ويفضلون الحصول على الكهرباء الفعلية من خلال أجسامهم بدلًا من القهوة العادية. تُعرف هذه الحمامات باسم “denki buro” أو “الحمامات الكهربائية electric baths ” وتوجد في جميع أنحاء اليابان .

بالطبع الجميع يعرف أن المياه مع الكهرباء تعني الموت المحقق ، ولكن يمكن تجربة denki buro في بركة صغيرة بين لوحين من القطبية الكهربائية المعاكسة والتي تسمح للتيار الكهربائي المنخفض المستوى بالمرور عبر الجسم ، يعمل التيار صدمة خفيفة تسبب تقلص العضلات وبعد الشعور بالوخز يشعر المستخدم بالاسترخاء بينما يقول آخرون أنه مؤلم ، وتلك الحمامات تم ابتكارها لمرضى الروماتيزم والتهاب المفاصل ولكن يشاع أن تلك الحيوانات تقلل الحيوانات المنوية عند الرجل.

من الصعب تتبع تاريخ الحمامات الكهربائية ولكن من الواضح أنه موجودة منذ عام 1928م ونشرت قصو بعنوان “Denkiburo no Kaishi Jiken ” أي حالة الموت المشبوه في حمام الكهرباء ، كما أن العلاج الكهربائي نفسه موجود منذ القرن الثامن عشر الميلادي وتم استخدامه أول مرة في أحد مستشفيات لندن لأغراض علاجية غير معروفة ، وخلال الأربعينيات من القرن العشرين ، أعطت وزارة الحرب الأمريكية العلاج الكهربائي للجرحى من الجنود لتأخير ومنع الضمور ، وكذلك لاستعادة كتلة العضلات وقوتها.

وتم استخدام العلاج الكهربائي أيضا مع تحقيق نتائج إيجابية في علاج السرطان. وفي عام 1985م ، نشرت مجلة أبحاث السرطان دراسة أفاد الباحثون عن انكماش بنسبة 98 ٪ من الورم في الحيوانات عند العلاج بالكهرباء لمدة خمس ساعات فقط على مدى خمسة أيام .

وعلى الرغم من أن فعاليته لم تثبت بشكل قاطع ، إلا أن العلاج الكهربي يستخدم غالبًا كعلاج بديل لآلام الظهر ، وآلام العضلات ، والصداع ، والصداع النصفي ، والتهاب المفاصل ، واضطرابات الجهاز العصبي ، والاختلال العصبي العضلي ، ومجموعة من الحالات الأخرى ، ووفقًا لعدد من الأبحاث فإن التيار الكهربائي قد يجعل الناس يعانون من ألم أقل لأن “الكهرباء من الأقطاب الكهربائية تحفز الأعصاب في المنطقة المصابة وترسل إشارات إلى الدماغ التي تحجب إشارات الألم الطبيعية” ، إلى نظرية أخرى ، يساعد التحفيز الكهربائي للأعصاب ، الجسم على إنتاج مسكنات طبيعية تسمى endorphins ، والتي قد تعوق إدراك الألم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *