قصة البطل الفلبيني ” لابو لابو”

يُذكر فرناندو ماجلان في الغرب باعتباره المستكشف البرتغالي الجرئ الذي قاد أول رحلة ليطوف العالم ولكن بالنسبة إلى الفلبين فهو رجل أبيض كان يحاول غزو أراضيهم ليأخذ خيراتها ، ولكن البطل الحقيقي – بالنسبة للفلبينيين – هو لابو لابو ” Lapu-Lapu “، زعيم القبائل الذي قهر الأوربيون وأصبح أول بطل فلبيني يقاوم بنجاح الاستعمار من قبل قوة أجنبية ، أدى صراع ماجلان مع لابو لابو إلى عدم تحقيق ماجلان .

أبحر فردناندو ماجلان من إسبانيا في عام 1519 م ، وقاد أسطولًا إسبانيًا مكونًا من خمس سفن. ليتجه جنوباً عبر المحيط الأطلسي إلى باتاغونيا ، مروراً بمضيق يحمل اسمه الآن وإلى المكان الذي أطلق عليه اسم “البحر السلمي peaceful sea ” ، الذي جاء منه الاسم الحديث “المحيط الهادئ” وفي 16 مارس 1521م ، شاهد ماجلان جزر الفلبين ليصبح أول أوروبي يصل إلى الأرخبيل .

كان لدى ماجلان هدفين الأول البحث في طريق الغرب إلى جزر مالوكو والمعروفة بجزر التوابل بالقرب من اندونيسيا والثاني أن أي جزيرة كان يتم اكتشافها كانت تكون لصالح التاج الأسباني بالرغم من كونه برتغاليًا إلا أنه لم يستطع إقناع ملك البرتغال بتمويل رحلته فأجبره ذلك على اللجوء إلى أسبانيا ، هبط ماجلان على جزيرة هومونون ” Homonhon ” وكون صداقة مع مشايخ ” Limasawa ” ونشر المسيحية الكاثوليكية في الجزيرة واكتسبت الجزيرة اسم كارلوس تكريمًا للملك الأسباني ووافق العديد من المشايخ على اعتناق المسيحية ما عدا واحد فقط هو لابو لابو الذي رفض سلطة ملك أسبانيا على موطنه .

فأقنع شيوخ الجزيرة ماجلان بحرب لابو لابو الذي كان يحكم جزيرة ماكتان ” Mactan Island” وأصبح مهددًا لجزيرة هومابون وإن استطاع ماجلان الفوز وهزيمة لابو لابو سوف تصبح الجزيرة والمياه كلها تحت سيطرته ولكنه كان متعجرفًا كان يعتقد أنه سوف يفوز بالمعركة بدون أي مساعدة بسبب أسلحته المتفوقة ، ضد الرماح البدائية والقوس الذي كان الجيش القبلي يستخدمه ولكن العدد كان هو الفارق ، ونجح رجال لابو لابو في البقاء خارج نطاق المدافع وكانت المدافع أقل تطورًا من الآن كانت تستغرق من دقيقة لعشر ثوان للتحميل ، وسرعان ما هاجم المحاربون ماجلان وقواته.

حسب التقارير والسجلان أنه لا شيء نجا من جثة ماجلان حاول أهل جزيرة هومابون إقناع لابو لابو بإعادة الجثة ولكنه رفض واختفى ماجلان من على وجه الأرض وبعد وفاته استأنف البحارة الباقون على قيد الحياة رحلتهم ولكن سرعان ما عطلت السفن وأصيبوا بالمرض ، وتوفى معظم أفراد الطاقم و قامت القوات البرتغالية باحتجاز سفينة منهم وفي تلك الأثناء أعاد لابو لابو العلاقة مع شيخ قبيلة جزيرة هومابون وساعده في قتل رجال ماجلان .

واليوم يتم تكريم لابو لابو على أنه بطل قومي فلبيني قاوم الاحتلال الأجنبي وعلى الرغم من أن إقليم الفلبين لم يعد موجودًا ولكن هناك تمثال برونزي طويل لامع لقائد القبائل يحمل سيفا في يد ودرع وسط جزيرة ماكتان ، والعديد من التماثيل التذكارية عبر الفلبين ، في Cebu Provincial Capitol ، وتوجد مدينة تحمل اسمه ويظهر لابو لابو أيضا على الختم الرسمي للشرطة الوطنية الفلبينية ، وفي كل وفي كل عام في شهر أبريل ، أعيد ذكرى معركة ماكتان بين جيش ماجلان وقبيلة لابو لابو لإحياء الذكرى السنوية للمعركة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *