قصة جريمة وندرلاندر

عندما نسمع كلمة أرض العجائب(وونرلاندر) نتذكر على الفور أليس التي سقطت في جحر الأرانب لتصل إلى أرض العجائب ، ولكنها في النهاية مجرد قصة خيالية ، ولكن في أرض العجائب الحقيقية حدثت جريمة منذ عقود ولم يتم كشف لغزها حتى اليوم ، على الرغم من تقديم شخصين للمحاكمة ولكن المحكمة قامت بتبرئتهما .

وأرض العجائب التي نتحدث عنها هي جادة وندلارند في وادي لوريل وبالتحديد في منزل شديد الحراسة في القطاع الغربي والذي يضم مجموعة من نخبة سكان لوس أنجلوس ، وفي المنزل رقم 8763 بالتحديد حيث كان يسكن أحد كبار تجار المخدرات وكان أيضًا مسرحًا لارتكاب جريمة قتل رباعية .

وبالتحديد في يوم 1 يوليو 1981م عثر في ذلك المنزل على أربعة جثث مغطاة بالدماء في مشهد مروع يشبه جريمة عائلة مانيسون في كاليفورنيا .

كان المنزل رقم 8763 قد تم استئجاره بواسطة جوي ميلر وهي عضوة في أحد عصابات تجارة المخدرات وبالتحديد الكوكايين التي نشطت في فترة السبعينيات ، لتخفي فيه تجارتها ، وكان يسكن معها في المنزل صديقها بيلي ديفيريل ورزن لاونيوس وزوجته سوزان ، وعلى مدار السنين كان يسكن معهم بعض أعضاء العصابة الآخرين منهم جون هولمز والذي كان يعمل مصورًا للأفلام الإباحية وكان يتردد علي المنزل كثيرًا لشراء الكوكايين .

وكان أفراد العصابة يحصلون على الأموال بشكل أساسي من بيع المخدرات وخاصة الكوكايين وفي بعض الأحيان الهيروين ، قبل أن تتحول العصابة لعمليات السطو المسلح لتغطية نفقاتهم وهو القرار الذي أدى في النهاية لنهايتهم الدموية .

ففي يوم 29 يونيو قبل مقتلهم بعدة أيام قام أفراد العصابة بالسطو على منزل مالك النادي الليلي الشهير وزعيم العصابة إيدي ناش  ، وكان من بين من سرقوا المنزل لاونيوس ودريفيل وأيضًا ديفيد ليند وتريسي ماكورت ، وأثناء عملية السطو قاموا بإطلاق النار على الحارس الشخصي لإيدي ناش ولكنه لم يمت وأحدثوا فوضى كبيرة في المنزل ولكنهم استطاعوا الخروج من المنزل دون أن يعرفهم أحد .

وعلى الرغم من أن الشرطة لم تحدد أي مشتبه به ، إلا أن ناش نفسه حدد مجموعة من المشتبه بهم منهم جون هولمز الذي كان زار منزله في صباح ذلك اليوم لشراء المخدرات ، وكان ناش مقتنعًا أن هولمز متورط في الجريمة وربما يكون قد استطاع أن يحصل على أسماء المهاجمين من حارسه الشخصي المصاب .

وبعد يومين فقطمن هذا الهجوم على منزل ناش عثر على مرتكبي السطو مقتولين بوحشية في منزلهم ، وفي الساعة الرابعة مساء يوم 1 يوليو تلقت الشرطة مكالمة من أحد الأشخاص الذين يعملون بنقل الأثاث الذي كان يعمل في المنزل المجاور لمنزلهم ، وكان مذعورًا .

عندما وصلت الشرطة كان جد باربرا (صديقة ديفيد ليند) ملقاة أمام الأريكة وتسبح في بركة من الدماء ، أما ميلر فقد كانت ميتة على سريرها وكان جسد صديقها ديفيدريل ممزقًا بالقرب من التليفزيون ، وكان هناك مطرقة على سرير ميلر ويعتقد أنها أحد أدوات الجريمة بجانب مجموعة من المواسير المعدنية .

وكان لاونيوس أيضًا ميتًا وعلى جسده آثار للضرب المبرح ومغطى بالدماء ، أما المشهد الأكثر دموية فكان لسوزان زوجة لاونيوس والتي كانت مغطاة بالدماء بجوار جثة زوجها وكانت جمجمتها مهشمة ولكنها كانت مازالت حية بالرغم من ذلك .

وعلى الرغم من أن سوزان قد نجحت من الهجوم إلا أن الضرر الذي أصاب دماغها سبب لها فقدان الذاكرة بشكل دائم ، مما جعلها غير قادرة على تذكر أي شيء عن الهجوم ، وقد فتشت الشرطة المنزل وسألت الجيران الذين اعترفوا أنهم سمعوا صراخًا وقت الجريمة ولكن لأن المنزل كان شيء السمعة وكان يعج بالضوضاء والصرخات طوال الوقت فقد افترض الجيران أنهم كانوا يقيمون حفلة بينما كانوا في الواقع يتعرضون للضرب المبرح ، وقد غطت الدماء كل جدران المنزل تقريبًا .

وقد وجدت الشرطة بعض العناصر المسروقة من منزل ناش أثناء البحث ، وقد كان المشتبه به الرئيسي في الجريمة ، كما اتهم أيضًا جون هولمز بعد العثور على بصماته في المنزل ، ولكن تمت تبرئتهما بقرار من المحكمة ، ولم يتم اتهام أي شخص في تلك الجريمة حتى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *