قصة أسطورة أجاممنون

الملك أجاممنون هو شخصية أسطورية على الأرجح بالرغم من اكتشاف قناع في الآثار اليونانية يحمل صورته ، ولكنه على الأغلب شخصية أسطورية ، حيث ظهر في التاريخ اليوناني في أسطورة هوميروس الشهيرة الإلياذة التي تحدث فيها عن أسطورة حرب طروادة ، ولكنه ذكر أيضًا في مواد تاريخية أخرى مصدرها الأساطير اليونانية ، ووفقًا للأساطير فإن أجاممنون هو شقيق الملك مينلاوس ملك إسبرطة ، وعندما هربت زوجة أخيه هيلين إلى طروادة مع باريس قاد جيش إلى طروادة لاستعادتها .

ولكي يبحر أجاممنون بالأسطول اليوناني اضطر أن يضحي بابنته أفيجينيا إلى الآلهة آرتميس آلهة الرياح حتى تعطيه رياح كافية لتسيير أسطوله ، وقد قام أجاممنون بمحاصرة طروادة ، وبعد وفاة بعض الأبطال من جيش اليونان بما فيهم أخيل فكر أجاممنون في حيلة حصان طروادة ، وهو حصان خشبي ضخم أجوف قدمه كهدية للطرواديين ، وعندما عبر الحصان أسوار طروادة خرج منه مجموعة كبيرة من المحاربين اليونانيين ليلًا وفتحوا أبواب طروادة وهزموا الطرواديين .

وهذه القصة كانت مصدر مصطلح “حصان طروادة ” الذي يستخدم لوصف أي هدية يفترض أن تحدث بسببها كارثة ، وهناك أيضًا مثل قديم مقتبس من تلك القصة يقول ” احذروا من اليونانيين الذين يحملون هدايا ” .

ولكن قصة حصان طروادة ليست هي نهاية الأسطورة ، فالقصة الأكثر شهرة من الحصان هي قصة أجاممنون نفسه ، فقد كان منزل أجاممنون في مملكته في ماسينا غير سعيد إطلاقًا ، حيث كانت زوجته كليتمنسترا (أخت هيلين) غاضبة للغاية بسبب قيامه بالتضحية بابنتها أفيجينيا من أجل أن تقف الرياح لجانبه .

وفكرت في أن تنتقم منه بطريقة قاسية ، فقد اتخذت ابن عمه إيجيسثوس عشيقًا لها بعد ذهابه لحرب طروادة ، كما نصبت نفسها ملكة عليا في غيابه الذي دام لمدة عشر سنوات ، وقد زاد غضبها بعدما عاد أجاممنون من الحرب لأنه جلب معه محظية أو عشيقة وهي كاسندرا ابنة أحد ملوك طروادة بالرغم من أنها اتخذت لنفسها عشيق أخر ولكنها رفضت أن ترى امرأة أخرى في بيتها  .

ولم تكن تلك هي أسباب غضب كليمنسترا من أجاممنون فقط ، فقد قتل زوجها الأول حفيد تانتالوس حتى يتزوج منها ، وفي النهاية اتفقت كليتمنسترا مع عشيقها على قتل ابن عمه لتنتقم منه ، فقامت بوضع بساط أحمر طويل ينتهي عند الحمام ليمر عليه أجاممنون ، وعندما دخل إلى الحمام ، قام إيجيسثوس بقتله هو وعشيقته كاسندرا أيضًا .

ولكن أيضًا الأسطورة لم تنتهي عند هذا الحد ، فقد كان لكليتمنسترا ابن أخر من أجاممنون يسمى أوريتس والذي قرر أن يقتل والدته انتقامًا لوالده ، ولكنه في النهاية شعر بالراحة بعد أن استشار الألهة أثينا ليعرف حكمها فقضت أثينا أن قتل والدته أقل شناعة مما فعلته بقتل والده أجاممنون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *