قصة هيكتور هيو مونرو (ساكي)

كان هيكتور هيو مونرو روائي ومؤلف قصص قصيرة بريطاني ، وقد كان ينشر أعماله تحت اسم ساكي ، وقد ولد ساكي عام 1870م في بورما البريطانية والتي كانت جزءًا من راج البريطانية التي كانت تحكمها حكومة كلكتا بالنيابة عن الملك في الهند ، وكان والده يعمل مفتش عام في الشرطة الإمبراطورية الهندية ، وكانت زوجته هي ماري فرانسيس ميرسر ابنة الأدميرال سامويل ميرسر ، وقد أصبح ابن شقيقها سيسيل ويليام ميرسر روائتًا شهيرًا فيما بعد .

وفي عام 1872م بينما كانت حاملًا  وأثناء قيامها بزيارة إلى إنجلترا هاجمتها بقرة ، وتسببت الصدمة في إجهاضها ولم تتعافى أبدًا من الحادث وسرعان ما ماتت .

وبعد وفاة والدة هيكتور مونرو وهو مازال في الثانية من عمره ، قرر الده أن يرسله مع إخوته إلى موطنهم في إنجلترا ، وتم بالفعل إرسال الأطفال ليعيشوا في فيلا بردجيت في قرية بيلتون في شمال ديفون وهناك عاش الأطفال مع جدتهم وخالاتهم شارلوت وأوغوستا في منزل يتمتع بالصرامة ، ويقال أنه استلهم شخصيات خالاته فيما بعض في بعض رواياته ولاسيما العمة في قصة “غرفة الأخشاب” فقد قال مونروا أن العمة في قصة “غرفة الأخشاب ” هي نسخة طبق الأصل من الخالة أوغوستا .

وقد عاش مونروا وأشقائه حياة معزولة في بداية حياتهم وتلقوا تعليمًا حكوميًا ، وفي سن الثانية عشر انتقل هيكتور إلى مدرسة بنكارويك في إكسماوث ، ثم انتقل إلى مدرسة بيدفورد .

وفي عام 1887م تقاعد والد هيكتور وعاد من بورما ، وشرع في سلسلة من الرحلات الأوروبية مع أبنائه ومنهم هيكتور ، وفي عام 1893م قام هيكتور باتباع خطوات والده والتحق بالشرطة الإمبراطورية الهندية وسافر إلى بورما ، ولكنه أصيب بنوبات متكررة من الحمى ، لذلك تم إرساله إلى الوطن بعد خمسة عشر شهرًا فقط من الخدمة .

وفي عام 1896م قرر مونرو أن ينتقل للندن ليكسب عيشه من الكتابة ، وبدأ مسيرته المهنية كصحفي في جريدة ويستمنستر جازيت ثم ديلي إكسبريس ومورنج بوست وعمل بمجلات مثل بيستاندر وآوتلوك ، وقد كتب أول كتاب له في عام 1900م تحت عنوان “صعود الإمبراطورية الرومانية ”  وكان عبارة عن دراسة تاريخية على غرار دراسة “انهيار وانحدار الإمبراطورية الرومانية” لإدوارد غيبون ، وقد نشره هيكتور باسمه الأصلي ولكنه اكتشف أنه كان بداية خاطئة لمستقبله الأدبي .

وفي أثناء كتابة “صعود الإمبراطورية الروسية” قام بكتابة أول قصة قصيرة له تحت عنوان Dogged ونشرها في فبراير 1899 ، ثم انتقل بعد ذلك للكتابة السياسية الساخرة بالتعاون مع الرسام فرانسيس كاروثرز جولد وفي عام 1900 قام بإنتاج “أليس في ويستمنستر”وقد قام جولد بإعداد الرسومات بينما قام مونرو بكتابة النص المرافق للرسوم وقد استخدم مونرو اسم ساكي لأول مرة عند نشر تلك الاسكتشات .

وقد أنتج سلسلة لأليس مثل أليس في داونينغ ستريت التي كانت تنتقد رئيس الوزراء آرثر بلفور والتي نشرت في جريدة ويستمنستر الرسمية .

وفي عام 1902م انتقل إلى صحيفة The Morning Post وعمل كمراسل أجنبي للصحيفة في البلقان ثم روسيا وكان شاهد على ثورة عام 1905م في سانت بطرسبورج ، ثم ذهب إلى باريس ، ثم عاد إلى لندن في عام 1908 م ، وأثناء عمله كمراسل قام بنشر عدد من القصص القصيرة ، وطوال هذا الوقت كان يكتب نصوص رسومات لمجلة مورنينج بوست وعدد أخر من المجلات ، ونشر عدد من القصص القصيرة بجانب أنه قد كتب عدد كبير من القصص القصيرة التي نشرت في الصحف بعد وفاته .

وأيضًا كتب روايتين هما باسينجتون الذي لا يحتمل عام 1912م ومتى عاد ويليام عام 1913م . وفي بداية الحرب العالمية الأولى كان مونرو يبلغ من العمر 43 عامًا وكان أكبر من سن التجنيد ، ولكنه انضم إلى كتيبة الملك إدوارد كرجل عسكري عادي ، وفي نوفمبر 1916م خلال معركة أنكري قتل على يد قناص ألماني ، ولا يوجد قبر معروف له .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *