قصة زواج جاكلين كنيدي وأوناسيس

يعد زواج جاكلين كنيدي من الملياردير اليوناني أوناسيس أحد أشهر الزيجات في القرن العشرين ، والتي أثارت الكثير من الجدل بسبب مكانة الزوج السابق لجاكلين وهو الرئيس الأمريكي جون كنيدي ، وأيضًا بسبب وجود خلافات بين أوناسيس وحكومة الولايات المتحدة في عهد الرئيس جون كنيدي ، كما يعتقد البعض أن بداية القصة حدثت في وقت سابق لوفاة الرئيس كنيدي ، ولكن جاكلين نفت ذلك تماما .

بدأت قصة جاكلين أشهر أرملة في العالم في نيويورك حيث ولدت هناك عام 1929م ، ولكن بعد طلاق والداها انتقلت مع أمها لتعيش في مزرعة صغيرة في هامرميث برود أيلاند ، وهذه المزرعة كانت ملكًا لزوج والدتها ، وعاشت جاكلين هناك لتقضي معظم عطلاتها في القيام بأعمال المزرعة وإطعام الدجاج ، كما أنها كانت مغرمة بركوب الخيل ولعب البالية .

ثم التقت بزوجها الأول جون كنيدي عن طريق صديق مشترك لهما عام 1951م ، وحدث الإعجاب بينهما منذ أول لقاء ،وفي النهاية تزوجا عام 1953م ، وواصل كنيدي نجاحه السياسي حتى أصبح رئيس للولايات المتحدة ، وارتقت معه جاكلين لمنصب السيدة الأولى في الولايات المتحدة .

ومع ذلك لم تكن حياة جاكلين بتلك السعادة التي يراها البعض ، فقد أنجبت من زوجها الأول ، ولكن اثنين منهم توفوا بعد ولادتهم بفترة وجيزة ، أخرهم كان الطفل باتريك جون كنيدي الذي ولد في 7 أغسطس 1963م ، والذي كان يعاني من صعوبات في التنفس وللأسف لم ينجو الطفل وتوفي بعد 48 ساعة فقط على ولادته .

أدى ذلك إلى إصابة جاكلين بحالة من الحزن والاكتئاب الشديد ، وقد أشفقت عليها أختها فطلبت من صديقها المقرب الملياردير اليوناني أريستوتلي أوناسيس وهو من ملوك النقل في اليونان أن ينظم لشقيقتها رحلة إلى اليونان ، ولكن عندما علم كنيدي رفض في البداية ، بسبب الخلافات الكبيرة بين أوناسيس والولايات المتحدة الأمريكية ، منها على سبيل المثال أنه كان عليه في ذلك الوقت أن يدفع تعويض قيمته 7 مليون دولار للبحرية الأمريكية بسبب إخلاله بشروط شراء 14 سفينة كانت ملكًا للبحرية .

وفي النهاية سافرت جاكلين لليونان وقضت عدة أيام مع شقيقتها ومجموعة من المرافقين على اليخت الفاخر الذي يخص أوناسيس ، وللأسف في نفس العام وبالتحديد في 22 نوفمبر 1963م تم اغتيال جون .إف .كنيدي ، وأصبحت جاكلين أرملة .

ولكنها في الواقع لم ترتبط بأوناسيس مباشرة ولكن كان لها علاقتين سابقتين لهذا الزواج ، أحدهما مع شقيق زوجها بوبي كنيدي ولكن علاقتهما انتهت باغتيال بوبي عام 1968م ، كما أقامت علاقة مع رسام الكاريكاتير تشارلز أدامز وقد كانت جاكي من أشد المعجبين بأعماله .

ولكن في 20 أكتوبر عام 1968م فاجأت جاكي العالم بخبر زواجها من الملياردير اليوناني العجوز أوناسيس ، والذي كان قد انفصل عن زوجته وأم أولاده أثينا إيفانوس ، ثم دخل أيضًا في علاقات أخرى أشهرها علاقته بمغنية الأوبرا ماريا كالاسي والتي استمرت حتى زواجه من جاكلين كنيدي ، وقد انتشرت أخبار هذا الزواج في جميع أنحاء العالم .

ولكنه في الواقع لم يكن زواجًا سعيدًا كما اعتقد البعض ، فقد كان هذا الزواج بداية النقمة التي حلت بأوناسيس ، كما أن جاكلين لم تكن سعيدة بهذا الزواج وكانت علاقتها فاترة مع زوجها ، وتبين أنها وافقت على هذا الزواج لتحمي نفسها وأبنائها ، وخلال الأربعة سنوات التي استمر فيها هذا الزواج استمر أوناسيس في مواعدة صديقته السابقة ماريا كالاسي .

ومما زاد من سوء الوضع وفاة ابن أوناسيس ووريثه ألكسندر عن عمر 25 عامًا بسبب حادث طائرة عام 1973م ، كما توفت أيضًا والدة ألكسندر إثينا إيفانوس والتي كانت من أكثر المقربين لأوناسيس ، وقد أقنعته ابنته ألكسندرا أن جاكلين هي سبب اللعنة التي حلت بهم والدليل على ذلك هو ما أصاب زوجها السابق وأخيه ، وقد أصيب بما يشبه الجنون وعاش في عزلة بجزيرة سكوربيوس ، وكان على وشك أن يطلب من المحكمة طلاق جاكلين ، ولكنه مات عام 1975م عن عمر 69 عامًا قبل أن يتم الطلاق ، وقد ورثت عنه جاكلين ثروة طائلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *