قصة مقتل شارلوت ديمووند

في كورنوال تلك المقاطعة السياحية الإنجليزية التي يتوافد عليها الكثير والكثير من السياح سنويًا لجمالها وتفردها وليس هذا فحسب فهي من الكنوز التاريخية والمحاطة بالكثير من الأسرار فهي أرض خصبة للكثير من الخرافات والأساطير كان يعيش فيها كهنة الدوريد ورجال الطب البريطانين ، وبودمين واحدة من المناطق التي تشتهر بأساطيرها ومن تلك القصص التي انتشرت عبر العقود قصة قتل شارلوت ديمووند الشنيعة في القرن التاسع عشر الميلادي قام شاب يدعى ماثيو ويكس بشنق تلك الفتاة البالغة من العمر 18 في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي ولازال صدى الحادث يتردد على مسامع كل من يزور المكان إلى اليوم .

وتخليدًا لتلك الحادث يوجد مزار سياحي لدار القضاء محكمة شاير هول في بودمين التي قتل فيها القاتل ماثيو ويكس المتهم في قتل شارلوت ديمووند عام 1844م كانت المحكمة مجرد محكمة صورية على الطراز الفيكتوري وظلت محاكمته لمدة وجيزة في النهاية حكم عليه بالإعدام بالشنق خارج سجن بودمين .

قصة القتل :
بدأ الأمر كله في عام 1842م كانت شارلوت تعمل كخادمة في مزرعة بنهال وكانت تدير المزرعة سيدة تبلغ من العمر 61 عامًا تسمى السيدة بيتر مع ابنها ، وكان هنالك زوج من المزارعين الآخرين يعملون معها هما جون ستيفنز وماثيو ويكس ، وفي اوائل عشرينيات القرن التاسع عشر قبل أن تبدأ شارلوت في العمل كان ماثيو رجل عادي المظهر له عدة أسنان مفقودة يرتدي الملابس الجيدة وكان يحب أن يكون محط إعجاب الجميع .

وكان توماس براوت ابن شقيق صاحب المزرعة معجب بالفتاة حتى أحبها وأراد الهرب معها وفي يوم 14 أبريل لعام 1844م ارتدت الفتاة فستان أحمر ورآها ماثيو في محادثة مع توماس وبعد فترة تم مشاهدة ماثيو من قبل إسحاق كوري رجل يبلغ من العمر 64 عامًا يرافق سيدة شابة مرتدية فستان أخضر والجميع افترض أنها شارلوت .

وبعد عدة أسابيع عاد ماثيو إلى المزرعة وحده سألته السيدة بيتر عنها ولكنه قال أنه لا يعرف ولكن على قميصه كانت توجد بقعه دم كبيرة وذر مفقود واختفت الفتاة وكانت الشكوك بين الموظفين في تزايد مستمر وبعد عدة أيام من اختفاءها قال ماثيو أنها ذهبت للعمل في بليسلاند على بعد عدة أميال من المزرعة وبعد عشرة أيام من اختفاءها بدأ القلق يزيد وبدأت عمليات البحث عن الفتاة وتم تفتيش غرقة ماثيو بحثًا عن أي دليل .

وأسفرت عمليات البحث المتواصلة عن جسد شارلوت كانت الفتاة ملقاة على ظهرها على ضفاف نهر ألان مضروبة في ظهرها يوجد جراح غائر بين فقرات ظهرها قامت الشرطة بإصدار مذكرة ضد ماثيو ويكس ولكنه كان قد اختفى يبدو أنها قتلها وهرب ، وتم القبض عليه بعد عدة أسابيع وتمت محاكمته بتهمة القتل وتغيرت شهادته عدة مرات تغيرت تفاصيل الجريمة عدة مرات مع شهادة الشهود حكم القاضي عليه بالإعدام في سجن بودمين في 12 أغسطس 1844م .

أظهرت التفاصل أن شارولوت كانت تخطط لمقابلة توماس في كنيسة تريميل وحين غادرت المزرعة في المساء لم يكن ماثيو متواجد والبعض يعتقد أنه قتل ظلمًا وأنه برئ من قتلها ويقولون أن شبحه الغاضب يتجول في المنطقة المحيطة بالسجن بحثًا عن العدالة ، وتسبب مقتل شارلوت المأساوي وإعدام ماثيو في إثارة ضجة كبيرة في جميع أنحاء البلاد. وبعد فترة وجيزة من الهدوء ، أقام سكان بودمين نصبًا تذكاريًا لشارلوت ديمووند. لا تزال مسلة الجرانيت الطويلة تقف اليوم في موقع مقتلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *