قصة أضخم مدفع في العالم

كان هتلر على ثقة كبيرة بأفكار من قتل اليهود وقهر أوروبا وإعادة بناء برلين وتجفيف البحر الأبيض المتوسط وعلى مدى سنوات حكمه كان يحاول أن يظهر ألمانيا النازية بصورة القوة القاهرة وكان جنرالاته يلبون ما يطلب على الفور حتى أنه خطرت له فكرة بناء أكبر فندق في العالم ولكن ألغى الفكرة بسبب بظروف كانت أكثر إلحاحًا مثل غزو فرنسا .

في ثلاثينيات القرن العشرين، شيدت فرنسا سلسلة من التحصينات وأسمتها خط ماجينو لحماية البلاد من الغزو من ناحية الشرق ، وكانت هذه التحصينات قوية للغاية تحتوي على ملاجئ عميقة تحت الأرض وأبراج متقابلة على أحدث طراز وملاجئ للمشاة ومتاريس ومدفعية ومركبات مضادة للدبابات وكان لا يوجد لدى ألمانيا شيء قوي ليقتحم كل هذا فلجأ هتلر لعائلة كروب المشهورة بانتاج الذخائر الحية لإيجاد الحل .

حسب مهندس كروب Erich Müller من أجل الحصول على سبعة أمتار من الخرسانة المسلحة أو متر واحد كامل من لوحة الدروع الفولاذية فإنها سوف تتطلب مدفع ذا أبعاد هائلة له قطر داخلي 80 سم وطول أكثر من 30 متر لإطلاق قذائف بحجم 7 أطنان على مسافة 40 كليو متر خارج نطاق المدفعية الفرنسية ويزن المدفع نفسه أكثر من 1300 طن ويتم نقله عبر مجموعة من خطوط السكك الحديدية وعندما قدم هذا الاقتراح إلى هتلر وافق في الحال وتم الإنتاج الهائل عام 1937م .

تم تجهيز المدفع في أقل من عامين وأخذ الفريد كروب Alfried Krupp هتلر شخصيًا لأرض روغنوالد بروفينج في أوائل عام 1941م لمشاهدة عرض اختبار المدفع وأطلق على المدفع اسم جوستاف الثقيلة Schwerer Gustav ، كان المدفع بمثابة وحش عملاق لأنه كان كبير وثقيل وتم تقسيم السلاح ونقله على متن 25 سيارة شحن إلى مكان الانتشار حيث تم تجميعه بواسطة 250 رجل في ثلاثة أيام وتم حفر السدود في نفس المكان بواسطة 4000 رجل كانوا يعملون على مدار الساعة .

تم نقل المدفع عبر مجموعة من المسارات المتوازية التي حدت من حركته وتم تأمين المدفع على طول اتجاه المسارات ، وهذا يتطلب وضع المسارات في منحنى بحيث كلما تم تغيير الهدف الأفقي تم تحريك المدفع بالكامل على طول المسارات المنحنية وبالرغم من قوة المدفع فلم يكن هناك أي وسائل لحماية المدفع نفسه .

ولكن المدفع لم يتم استخدامه إلا قليل فقد غزت ألمانيا فرنسا بالفعل 1940م قبل أن يكون المدفع جاهز وتم وضع المدفع بدلًا من ذلك على الجبهة الشرقية في سيفاستوبول في روسيا خلال حصارها عام 1942م ، واستغرق الأمر خمسة أسابيع بمساعدة 4000 رجل ليكون السلاح جاهز لإطلاق النيران ، وفي الأسابيع الأربعة التالية ، أطلق جوستاف 48 طلقة قضت على القلاع البعيدة وتم تدمير الذخائر الواقعة تحت البحر تقع على بعد 30 مترًا تحت سطح البحر مع 10 متر على الأقل من الحماية الخراسانية ، ثم تم تحريك المدفع بالقرب من لينينغراد ولكن تم إلغاء الهجوم.

انسحبت ألمانيا في أغسطس عام 1942م من غرب ستالينجراد لتفادي الاستسلام وأخذ الألمان معهم المدفع وتم تفجيره لمنع قوات الحلفاء من الاستيلاء على المدفع سليم وتم إنهاء أسطورة المدفع العملاق تفوق هذا المدفع على المدفع البريطاني the British Mallet’s Mortar ، ومدفع the American Little David الذي صنع في أثناء الحرب العالمية الثانية ولكن جوستاف رأى العمل في أرض المعاركة بينما المدافع الأخرى فلم يتم العمل بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *