قصة التوابيت المصغرة

في متحف اسكتلندا الوطني في أدنبره ، توجد مجموعة من ثمانية توابيت صغيرة منقوشة بالخشب ومزينة بالحديد . يحتوي كل تابوت على شخصية خشبية صغيرة ذات وجه مطلي ويرتدي ثيابًا تم خياطتها ولصقها عليه. تم اكتشافها في كهف من قبل مجموعة من الفتيان الصغار في أحد أيام شهر يونيو عام 1836م ، وكانت تلك التماثيل المصغرة مصدرًا للالتباس والغموض .

كان الفتيان يطاردون الأرانب يوميًا على منحدرات القمم الصخرية التي تعرف باسم “Arthur’s Seat” وجذب انتباههم وجود كهف صغير مخفي وراء لوح من الحجر وبعد سحب لوح الحجر عثر الأولاد للحجر عثروا على تابوت صغير داخل الكهف طوله 4 بوصات تقريبًا ووجد عدد أخر من التوابيت كل تابوت مكون من ثلاث طبقات ثم وجدوا تابوت أخر منفرد أعلى الكهف .

كان الاكتشاف مهمًا بما يكفي لإيجاد مكان في طبعة 16 يوليو من ذا سكوتسمان ، عام 1836م حيث ذكرت الصحيفة : أن التوابيت البشرية من الأخشاب وتم تنفيذها بشكل خاص ويرتدون ملابس قطنية وعليهم زخارف والأغطية مرصعة بالحلي المصنوع من القصدير .

والغريب كان في العلامات التي تشير أن التوابيت قد ظلت لفترة طويلة من الزمن ، “مشار إليها بحالة سيئة ، وكانت التوابيت التي عثر عليها أولًا مغطية بقماش ، وبعض التوابيت الأخرى تم تحلل القماش بالكامل من عليها ، بينما كان التابوت الأخير نظيفًا بكامل هيئته .

وقد ذكر المصادر أن التوابيت كانت لبعض الأخوة وتحوم الشكوك حول Mushat’s Cairn ، وWindy Gowl كان يتم دفن الشبيه لأولئك الذين يريدون تدميرهم أي أنها كانت خاصة بأعمال السحر الأسود ، وكان السحر هو الافتراض الأكثر قوة فقد كان لدى اسكتلندا وادنبره تاريخ طويل من محاكم الساحرات وتم إعدام 4000 إلى 6000 ساحرة ما بين القرنين السادس عشر والثامن عشر وتم حرق 300 قلعة ويوجد أكثر من مكان في اسكتلندا كان مخصص لأعمال السحر الأسود .

وأجرى الدكتور ألين سيمبسون والأستاذ صموئيل منيفي ، من جامعة أدنبره وجامعة فرجينيا ، على التوالي ، دراسة تفصيلية على التوابيت في عام 1994م ، واقترحوا أن هذه التوابيت لم يتم نحتها بغرض الدفن بل تم تكييفها . كانت لمجموعة من الجنود الذين تم تصنيعهم في حوالي عام 1790م ، لم يتم دفنهم فقالوا بصنعهم على هيئة دمى ودفنهم ..!! ومن بين سبعة عشر تابوتًا أصليًا ، نجا ثمانية منهم فقط متواجدين في متحف اسكتلندا الوطني في إدنبرة . أما الباقون ، كما ذكرت صحيفة ذا سكوتسمان في 16 يوليو 1836م ، فكانوا “إما أصيبوا بأضرار بالغة أو فقدوا تماماً حيث أن مخبأهم المتهالك لم يكن بيئة صحية لحفظهم ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *