قصة رجل تحول إلى لغز غامض

ولد  ريتشارد جون بينجهام ” Richard John Bingham ” في 18 ديسمبر عام 1934م وحصل على لقبه النبيل الإيرال السابع للوكان كانت والدته هي إليزابيث آن داوسون تلقى تعليم مميز في كلية إيتون وحصل على عضوية نادي كليرمونت بعدما خدم في قوات الحرس في ألمانيا الغربية وعمل في بنك ميرشانت في بداية حياته وكان معروف بميله للقمار وترك عمله حتى يحترف لعب القمار تزوج في 20 نوفمبر عام 1963م من فيرونيكا دونكان وأنجب ثلاثة أبناء ولكن سرعان ما فشل الزواج وانفصل الزوجان عام 1972م .

ولكن ظل هنالك صراعات بين الزوجين على حضانة الأبناء وكسبت لزوجة قضية الحضانة فأقدم على التجسس على زوجته السابقة حتى يبرهن أنها غير أمينة على الأطفال وحاول إثبات الجنون عليها ولكن تم رفض جميع محاولاته وكلفته القضايا مبالغ طائلة وخسر في القمار ووجد أن اختفاء زوجته هو الحل السحري لكن مشاكل حياته وكان واثق تمام الثقة من الخطوة التي أقدم عليها تسلل بخفيه إلى منزله رقم 46 في شارع لاور بيلجريف ستريت في أحد أحياء لندن الارستقراطية وحمل معه أنبوب ثقيل من الرصاص ثم تسلل إلى المنزل .

في البداية اختبأ ريتشارد في القبو وانتظر فيه وكانت المربية الجديدة مع الزوج والأبناء في تلك الليلة في المنزل كان يحفظ عادات زوجته وكان يعرف أنها في تمام الساعة التاسعة مساءً تعد فنجان الشاي بالمطبخ وتشربه في غرفة النوم وبالفعل وجد شبح لسيدة وثب عليها وانهال عليها بالضربات ولكنها لم تكن سوى المربية ولكن قرر الرجل إكمال جريمته إلى النهاية فهاجم زوجته وسدد لها العديد من الطعنات وتمكنت الزوجة من الإفلات منه ولكنها لم تهرب وسألته عن المربية فقال أنه قتلها عن طريق الخطأ .

والغريب أنه انصاع لعرض زوجته التي قامت بتهدئته وعرضت عليه مساعدتها في الفرار وطلب منها أن يظل في المنزل عدة أيام قبل الهروب حتى تشفى جروحه ودخل الحمام في تلك اللحظة أسرعت الزوجة بالفرار وجرت في الشارع طالبة النجدة حتى وصلت لأول مكان في طريقها بار بلامرز آرمز ، وهرب ريتشارد من المنزل وتوجه إلى منزل في تشيستر سكوير .

حين دق الجرس وكان المنزل لزميلة عمل تدعى مادلين فلورمان تجاهلته عمدًا وتلقت مكالمة هاتفية غريبة حاول ريتشارد الدخول للمنزل لأسباب غير معلومة ولكنه فشل وغادر ، تحدث ريتشارد إلى والدته الساعة الحادية عشر وروى لها حادث وهمي تعرضت له أسرته وطلب منها أن تذهب وتأخذ الأطفال ولكن عثرت الجدة على جثة المربية وتم نقل الزوجة لمستشفى سانت جورج .

قاد الزوج سيارته حتى أوكفيلد شرق ساسكس وكان لقاءه مع السيدة سوزان سكوت أخر مرة تم مشاهدة ريتشارد فيها ، في صباح اليوم التالي للجريمة وصلت قوة الشرطة لمسرح الجريمة وتم التأكد من دخول قسري للمنزل ، وتم العثور على الأغراض ملوثة بالدماء وبعد فحص الجثة تم التأكد من أن القتل تم بآلة ثقيلة وأخفت الزوجة تورط زوجها في الجريمة ولم يسمح لها بالأداء بشهادتها في تلك الفترة .

قادت تحقيقات الشرطة للمكان الذي هرب فيه ريتشارد بعد الجريمة بعد التأكد من وجود الدماء فيه ومطابقتها بالموجودة في المنزل وهناك وجدت الشرطة خطابين كتبهم ريتشارد يزعم أنه شاهد رجل يهاجم زوجته وتصارع معه وهرب المقتحم بينما ريتشارد يعالج جروحه في الحمام وقال أن زوجته سوف تتهمه بالجريمة للانتقام منه ، تابعت الشرطة بيانات السيارة التي قادها ولكن لم يتم العثور عليه أبدًا .

في رواية ريتشارد في الرسائل التي تركها روى أن وجود رجل غامض قتل المربية بينما هو كن يزور زوجته وأبناءه ولكن الرواية كانت عصية التصديق وكذب الطب الشرعي روايته بشكل قاطع وفي العام 1999م تم اعتبار ريتشارد ميتًا ولم يتم حل اللغز ومعرفة من القاتل الحقيقي للمربية ، واعتقد كبير مفتشي الشرطة بانتحار ريتشارد بعد الجريمة ، بينما قال أصدقائه أنه ربما أنهى حياته في زورقه البخاري في الماء ..!

وحدث بعد ذلك مواقف مع رجال شبيه له وتم رصد الكثير من الجوائز لمن يدلي بأي معلومات عنه ، ووجدت روايات أخرى تقول أنه هرب عام 1974م وأكمل حياته في أفريقيا  ، وماتت الزوجة عام 2017م وأخذت معها نصف الحقيقة ومازال اللغز غامضًا لليوم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *