قصة بخيل الشجرة

في يوم من الأيام عاش فلاح فقير تحت رحمة مالك الأرض الذي كان ماكرًا ويجعله يعمل أيامًا وليالِ في الحقول دون أي مقابل اعتاد الفلاح أن يخرج من منزل المالك محبطًا وفكر كثيرًا في أن يترك عمله ولكنه خشى ألا يعثر على عمل أخر ومرت شهور لم يكسب فيها الفلاح المسكين نقودًا ، وفي يوم قال يكفي هذا وقال سيدي عملت لديك لثلاث سنوات واستحق النقود ولن أغادر حتى أحصل على كل قرش استحقه .

وأعطاه ثلاث نقود لن أعملك لديك لقد سئمت من العمل مع شخص لم يقدرني ويومًا ما سوف تقدر أمانتي وعملي الجاد ، غادر الفلاح وهو يعلم أن ثلاثة قروش لا تكفي ولكنه كان سعيدًا لامتلاكه للنقود وبعد فترة سمع الفلاح صوتًا غريبًا يأتي من خلف شجرة فاقترب وتحدث إليه فقال له أنت بخير فقال الرجل لما أنت هنا ليس لدي ما تسرقه فقال ولما سأسرقك ثم لما تبكي أبك ألم فقال سرق مني شرير قدر الذهب فقال له أرجوك لا تبكي فقال هذا لا يساوي قدر ذهب ولكن تفضل قد يكون قليلًا ولكنه كل ما لدي وأعطاه الثلاث قروش .

ثم قال كنت متأكد أنك لن تخذلني فقال ماذا من أنت فقال أنا قزم سحري ونأتي هنا كل عام لنجد شخص واحدًا يستحق سحرنا أخبرني ماذا تتمنى لك عندي ثلاث أمنيات فكر الفلاح قليلًا وأخيرًا أدرك ما يريده فقال أتمنى قوس يصيب كل ما أصوب نحوه كمان يجعل من يسمعني أعزف عليها يرقص وثالثًا أتمنى أن يحقق لي الجميع ما أطلبه منهم ، وقال لك كل ما تمنيت .

لم يشعر الفلاح بمثل هذه السعادة من قبل ، وصار يفكر في كل ما يمكنه أن يفعل وعندها مر برجل يقذف أحجارًا على شجرة ، فقال له مرحبًا لما تقذف الشجرة بالأحجار فقال لا بل أحاول إحضار الزهرة فقال له سأحاول ذلك فتح الفلاح سهمًا وصوبه نحو الزهرة ارتفع السهم وكأنه يعرف طريقة وسقطت الزهرة بين يديه فقال أعطني الزهرة فقال ولكني من أحضرتها لما أعطيها لك فقال هذا ظلم فقد أردتها قبلك وأخبرتك عنها سوف أعطيك الزهرة ولكن سيكون عليك أن تكافئني .

كان الفلاح رجل أمين ولكن الرجل الواقف أمامه بخيل وكل من في المدينة يعلم أن هذا البخيل ماكر جدًا ، ويجعل الآخرين يعملون ولا يدفع لهم ولم يثق به أحد ولكن الفلاح البريء لا يعلم طبيعة البخيل الماكرة فقال معك حق سوف أدفع لك 500 عملة ذهبية مقابل الزهرة أتوفق فقال بالطبع ولكن الرجل أخذ الزهرة وهرب فأخرج الفلاح الكمان وبدأ بالعزف وبدأ البخيل بالرقص على أنغام الفلاح فقفز ودار وانزلق مع الريح ، واستمر الفلاح يعزف كمانه وبعد فترة انزلق البخيل ووقع في شجيره .

ولم يتوقف عن الرقص حتى بعد أن تمزقت ملابسه فقال له خذ ما تريد هناك في قميصي فقال سآخذ ما تدين به مع السلامة ، وعلى الفور انتشرت الإنباء في المنطقة ولم يعد البخيل بخيل فقط بل أسموه بخيل الشجيرة .

وفي اليوم التالي توجه البخيل إلى المحكمة ليقول أن هناك رجل سرق 500 عملة فقال القاضي أحضروا رجل الكمان والقوس وأحضروه للقاضي وقال القاضي أنت متهم بسرقة 500 عملة فقال أنا لم أسرق أبدا بل أعطاني إياها كمقابل لإحضار زهرة من أعلى فرع بالشجرة ، فقال القاضي هذا الرجل قضيته قوية لذا سيسجن رجل الكمان والقوس لمدة خمس سنوات وسيعود 500 لهذا السيد ، ولكن قال أرجو أجعلني اعزف لأخر مرة فقال البخيل أرجو يا سيدي لا تجعله يعزف .

ما أن بدأ الفلاح في عزف الكمان حتى قام الجميع بالرقص ولم يقاوم أحد وقف الفلاح أمام البخيل وقال اخبرهم الحقيقة وإلا سأجعلك ترقص بقية حياتك فقال له كفى اعترف لم تسرقني أعطيتك 500 كمكافأة لإحضار الزهرة فقرر القاضي ان البخيل عليه دفع 500 عملة أخرى لرجل الكمان لان البخيل أضاع وقت المحكمة والتنازل عن كل أملاكه لأهل البلدة وسوف يعلمك هذا أن تضع الأمانة قبل المال ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *