قصة الممثل محمد العلي

هو الممثل السعودي الكبير والقدير هو مهندس الدراما الخليجية ، محمد عبدالله علي السالم الذي ولد بالعاصمة الرياض في 17 يوليو لعام 1949م وعاش طفولته ، وعندما ولد محمد العلي كان والده غاية في الفرحة والسعادة ولكن تلك الفرحة لم تدوم إلا لحظات حيث علم بأن زوجته نوره الخريجي في مرض شديد ، وبالفعل توفيت بعد ولادته بأسبوع ، وعندما رحلت والدته طلب خاله حسن الخريجي الذي فقد أحد أطفاله أن يرعى ويربي محمد .

والغريب أن محمد العلي لم يدرك حتى أنه يتيم حتى عمر 7 سنوات ، حينما أراد والده أن يرسله إلى دمشق لكي يكمل تعليمه بمدرسة داخلية مع أخيه ، ويحكي محمد العلي ويقول عندما ذهبت لدمشق عام 1955م ارتديت لأول مرة البنطال ، ويحكي بطرافة ويقول لم نكن نعلم أن لنا ساقين ، وكان العلي يوفر مصروفة لكي يذهب إلى السينما ويشتري الهريسة ، واستمر بدمشق 4 سنوات ثم ذهب إلى مصر لمدة 3 أعوام ودرس بها المرحلة المتوسطة .

وتدرب خلال تلك الفترة على الملاكمة ثم عاد إلى الرياض عام 1962م ، وظهرت موهبة رياضية جديدة لديه ، حيث التحق بنادي أهلي الرياض ولعب للنادي مدة عامين ، وبعد أن أكمل محمد العلي تعليمه الثانوي شارك بأول مسرحية له عام 1964م ، وكانت بمعهد الأمجاد وبحضور الملك فهد رحمه الله وكان وقتها وزيرًا للمعارف ، ويومها خرج الممثل الصغير عن النص وارتجل ولكنه كان مبدعًا .

حتى أن الملك كان في غاية السعادة من أداء محمد العلى ، وبعد أن أكمل الممثل الكبير دراسته النظامية التحق بالعمل بالتلفزيون منذ عام 1962م ، وتم ابتعاثه ليدرس الهندسة الالكترونية ببريطانيا ، ثم عمل كأول مذيع سعودي ناطق بالإنجليزية على القناة الثانية في السبعينات ، وبدأ يشارك في بعض الأعمال التلفزيونية والمسرحية ، فبدأ في سهرة حمود ثم بدأ أول عمل احترافي له عام 1971م بمسرحية تسمي المزيفون .

وبعد ذلك امتلك شركة لإنتاج الأعمال الفنية ، وكانت الشركة بالطبع تقدم رواتب شهرية للموظفين بانتظام ، ولكن حدثت لشركته بعض المشاكل المادية وتأخرت رواتب الموظفين وحينها باع سيارته وكانت من نوع كرايسلر ووزع على الموظفين رواتبهم ، لقد كان إنسانُا رائعًا قبل أن يكون ممثلًا كبيرًا ، وقد كانت بعض أعماله هي انعكاس لحياته أو تجارب عاشها أو حكايات سمعها ، مثلما فعل مع سهرة نورة ، حيث استقي قصتها من حكاية روتها له زوجته ، فكتب الحكاية ورائها وحولها لعمل درامي رائع .

أعماله :
لقد قدم الممثل الكبير الكثير من المسلسلات والمسرحيات ، فشارك الممثل في مسلسل غدًا تشرق الشمس ، وأيضًا مسلسل حكاية مثل كما شارك بمسلسل قصة مثل ، وأيضًا مسلسل الأمثال الشعبية والوجه الأخر وأيام لا تنسى ، بالإضافة إلى مسلسل الدنيا دروب وأيضًا الدمعة الحمراء ، وشارك الممثل الكبير في مسلسل عودة عصويد ومسلسل أصايل .

ومسلسل أطفالنا أكبادنا ، ومسلسل بداية النهاية ، ولم يتوقف عطائه عند هذا الحد فقد قدم للتليفزيون مسلسل أخلاقنا وأخر العنقود ، وأيضًا مسلسل الفارس وشارك في مسلسل أوراق متساقطة وأيضًا مسلسل حكايات حكيم الزمان ، ومسلسل خلك معي لستة أجزاء وقدم أخر مسلسل له باسم طعم الأيام وعرض على القناة السعودية .

المسرحيات :
شارك بمسرحية تحت الكراسي وأيضًا مسرحية المزيفون ومسرحية طبيب بالمشعاب ، كما شارك بمسرحية الوهم وأيضًا مسرحية ثلاثي النكد .

التكريم :
لقد نال العديد من الجوائز ومنها عام 1998م جائزة أفضل ممثل في مهرجان الجنادرية ، وأيضًا عام 1999م نال جائزة أحسن ممثل في مهرجان تلفزيون الخليج في البحرين وأيضًا فاز بأفضل ممثل في مهرجان الرواد العرب وغيرها الكثير .

وفاته المفاجئة :
في إحدى الليالي عام 2002م حينما كان يشاهد مع ابنته مساءًا حلقة من مسلسل طعم الأيام ، وفي تلك الحلقة كان يمثل بها محمد العلي تحدث له أزمة قلبية ، فتأثرت ابنته كثيرًا لكنه طمئنها واخبرها أنه تمثيل ، ولكن في صباح اليوم التالي سقط محمد العلي بمكتبه ، وحاول ابنه عبد الالة إسعافه ولم يستجيب ، فذهب به إلى المستشفى ولكن الأطباء أخبروا أولاده بأنة قد توفي اثر أزمة قلبية ، وترك لنا الممثل الكبير تاريخ حافل سوف يعيش في قلوب محبيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *