قصة أسرع من المهثهثة

تراثنا العربي الأصيل ، مليء بالحكم والمواعظ والأمثال ، منها ما قيل في بيت شعري قديم فصار مثلاً ، ومنها ما قيل في صورة نصيحة وحكمة فصار مثلاً ، وكلها نتيجة مواقف متفرقة ، وما صار منها مثلاً ، تناقلته الأجيال حتى عصرنا الحالي ، للتعلم والعظة ، ومثلنا اليوم هو المثل القائل : أسرع من الهثهثة .. وقد قيل هذا المثّل في قديم الزمان ، فهو مثّل من أمثالنا العربية التي يزخر بها التراث العربي الأصيل ، وتُروى قصة المثّل كالتالي :

معنى مفرادت المثّل العربي الأصيل :
المهثهثة : وهي التمامة ، وهي رواية محمد بن حبيب وروى ابن الأعرابي المهتهتة ، بالتاء المعجمة من فوقها بنقطتين ، وقال : هي التي اذا تكلمت قالت هت هت .

تفسير المثّل العربي الأصيل وقصته :
قال حمزة وهذا التفسير غير مفهوم ، قلت قال ابن فارس الهثهثة الاختلاط ، والهتهتة  صوت البكر ، ورجل مهت خفيف في العمل … وقال الأصمعي رجل مهت وهتات أي خفيف كثير الكلام ، وكلاهما أي الثاء والتاء ، يدلان على ما ذهب إليه محمد بن حبيب لان التمامة تخف وتسرع في نقل الكلام وتخليطه .

رواية أخرى لتفسير المثّل العربي الأصيل :
وحكي عن أبي عمرو أن الهتاء الكذابة والتمامة ، وأما ما قال ابن الأعرابي انها هي التي اذا تكلمت قالت هت هت ، فانه أراد قلة مبالاتها بما تقول ، لسخافة عقلها وكلامها ، وجعل قولها صوتا لا معنى وراءه ، وذلك كقولهم في حكاية الأصوات غسغس : اذا قال غس غس ، وهجهج وأشباه ذلك ، واذا كان على هذا الوجه فتفسير ابن الاعرابي مفهوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *