قصة الكذبة القاتلة

لم يتوقع رجل صيني أن إشاعة خبر وفاته ستتسبب في مأساة حقيقية ، حيث فقد زوجته وابنيه وذلك بعد أن قتلت الزوجة الطفلين ثم انتحرت غرقًا ، وقد حدث ذلك بعد أن وصلها نبأ وفاة زوجها في حادث وهو ما جعلها تُقدم على إنهاء حياة أسرتها ، وفي حقيقة الأمر لم يكن الزوج قد توفي من الأساس ، حيث أنه هو السبب في إطلاق تلك الإشاعة التي انقلبت عليه في نهاية المطاف .

زوج يعاني من كثرة الديون :
كان الشاب الصيني البالغ من العمر 34 عامًا متزوج ولديه طفلين أحدهما أربعة أعوام والآخر ثلاثة ، وقد عانى الزوج من كثرة الديون التي تراكمت عليه نتيجة لمقامرته على الإنترنت ، حيث أن الديون تضخمت حتى بلغت 11 ألف جنيه إسترليني ، وهو ما جعله يفكر في طريقة للتخلص من تلك الديون أو الحصول على أموال لسدادها .

تمكن الزوج الصيني من الحصول على تأمين شخصي ضد الحوادث ، وقد بلغت قيمة التأمين مليون يوان وهو ما يعادل 100 ألف جنيه إسترليني ، وحدث كل ذلك دون أن تعلم زوجته بهذا الأمر ، ومن أجل الحصول على هذا التأمين لجأ إلى حيلة تسببت في كارثة غير متوقعة ، حيث أنه أشاع خبر وفاته بطريقة معينة من أجل الحصول على الأموال .

كذبة الموت :
قام الزوج باستئجار سيارة ليستخدمها في إقناع الآخرين بخبر وفاته في حادث ، كي يبدو الأمر طبيعيًا عن طريق انحراف تلك السيارة عن مسارها ، لتسقط في النهر ويموت غرقًا ، لقد خطط لتنفيذ هذه المهمة بطريقة مُحكمة حتى يُصدقها الجميع ، حيث أن ما خطط له لم يكن سوى كذبة كبرى لا تعلم عنها الزوجة أي شيء ، وبالفعل سقطت السيارة المستأجرة في النهر ولكن دون أن يكون هو بداخلها ، ولكن الجميع اعتقدوا أنه قد مات غرقًا بهذه السيارة ؛ على الرغم من عدم ظهور جثته .

اعتقد الجميع أن الجثة ربما جرفتها المياه إلى مكان بعيد كما يحدث في كثير من الأحيان ، وعلى إثر ذلك أقروا بوفاة الرجل ، فكان ذلك بمثابة الصدمة التي أدت إلى انهيار شديد لزوجته البالغة من العمر 31 عامًا ، والتي لم تعد قادرة على مواصلة حياتها دون زوجها ، وهو ما جعلها تُقدم على عمل إجرامي بحق طفليها الصغيرين وبحق نفسها .

قامت الزوجة في لحظة انهيار قاتلة بالتخلص من ابنيها وإنهاء حياتهما إلى الأبد ، ثم أسرعت للانتحار في أحد الأنهار ، وبالفعل ماتت الزوجة وراح الطفلان ضحية لكذبة ، في حين ظلّ الزوج على قيد الحياة ، والذي كان يعقد النية على الاختفاء لفترة من الزمن حتى يحصل على مبتغاة ، ولكنه علم بأسوأ خبر لم يكن في حسبانه على الإطلاق .

الاستسلام :
وقع خبر موت الزوجة والطفلين على الرجل كالصاعقة التي هزمته ، فاستسلم إلى أحزانه وشعر بمدى الذنب الذي اقترفه ، فلو لم يكذب هذه الكذبة لكانت أسرته الآن تنعم بالحياة ، إنه تسبب في مقتل أسرته بالكامل من خلال هذه الكذبة الملعونة ، وهو ما جعله لا يتردد في الظهور أمام العالم ، حيث ذهب إلى رجال الشرطة بقدميه ، وقام بالاعتراف بكل ما فعله ، وهو ينتظر مصيره المحتوم ، حيث أن حياته لم يعد لها قيمة دون زوجته وطفليه .

ردّين على “قصة الكذبة القاتلة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *