قصة إنك لا تجني من الشوك العنب

يعد هذا المثل أحد أهم الأمثال الشعبية التي يتداولها الناس فيما بينهم منذ القدم ، ويضرب هذا المثل لمن يرجو المعروف من غير أهله ، أو لمن يفعل الشر ، وينتظر حصاد الخير ،  ويضرب أيضا فيمن يحاول إصلاح شخص سيء التربية ، لا نفع يجدي فيه ولا نصح ، وللمثل قصة شهيرة ، سأذكرها لكم .

قصة المثل :
تعود هذه القصة إلى عصر قديم ؛ حينما وجد صبي أباه يغرس شجرة في البستان ، وبعد فترة ليست بطويلة ، طرحت الشجرة ثمار من العنب اللذيذ ، تذوقه الصبي ، وأعجب به كثيرا ، ولصغر سنه ، ظن أن كل ما يزرع في أرض البستان ، سيطرح عنبًا .

ووجد ذات مرة شجرة من الشوك ملقاة على الطريق ، فأخذها وغرسها في البستان ، وانتظر أن يجني منها محصول العنب ، كما جنى والده من قبل ، ولكنه فوجئ بعد مدة بالشوك ينتشر في أغصانها ، ولم تظهر بها ثمار العنب ، وهنا قال له أبوه : إنك لا تجني من الشوك العنب ، فلا تنتظر الشيء من غير أصله .

العبرة من المثل :
يقصد بهذا المثل أن ليس كل ما يزرع طيبًا ، فالشوك لا ينتج إلا الشوك ، والعنب لا ينتج إلا العنب ، وما زرعته في حياتك ستحصده ، إن زرعت الخير فستجني خيرًا ، وإن زرعت الشر ، فلن تجد إلا شرًا ، وهنا كان الأب ينصح ابنه ألا ينتظر الشيء من غير أصله ، وعلمه الدرس الأول الذي يستفيد به في معاملاته مع الناس.

ردّين على “قصة إنك لا تجني من الشوك العنب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *