قصة ذلٌ لو أجد ناصرًا

قد يضطر الإنسان إلى قبول الإهانة لعدم قدرته على دفعها أو ردها بالمثل لمن يهينه ، أو لعدم إيجاده من ينصره أو يساعده على بتر هذه الإهانة في وقتها ، وقد عبرّت الأمثلة العربية عن هذا الموقف الذي قد يتعرض له أي شخص ، ومن هنا خرج المثل العربي “ذُلٌّ لَوْ أَجِدُ نَاصِراً” ، والذي ورد في أحد المواقف التى عانى فيها أحد الأشخاص من ذل المهانة لأنه لم يجد من ينصره ، فما هي القصة وراء هذا المثل .

قصة ذلٌ لو أجد ناصرًا :
ورد عن المفضل أن هذا المثل يعود في أصله إلى موقف بين الحارث بن أبي شمر الغساني وأنس بن أبي الحجير ، وذلك حينما قام الحارث بطرح سؤال على أنس عن بعض الأمور ؛ وحينما أخبره أنس بالإجابة قام الحارث بلطمه ، وحينها غضب أنس قائلًا :”ذلٌ لو أجد ناصرًا” ، وبعد مقولته لم يكتف الحارث بلطمة واحدة .

قام الحارث بلطم أنس مرةً أخرى ، وهو ما جعله يقول عبارة أخرى أصبحت مثلًا أيضًا ، والتي قال فيها : “لو نهيت الأولى لانتهت الأخرى” ، ليصبح تقدير مثله الأول أن هذا ذل ولو كنت وجدتُ من ينصرني لما قبلت به أبدًا .

ومنذ ذلك الحين أصبحت عبارة أنس “ذل لو أجد ناصرًا” مثلًا عربيًا تم إدراجه في كتب الأمثال ليعبر عن حال هؤلاء الأشخاص الذين قد يقعوا فريسة لذل أحدهم ، فلا يستطيعون منع هذا الذل لتكريم أنفسهم ؛ بل إنهم يخضعون في مهانة ، ولكنهم لو وجدوا بجانبهم من ينصرهم لكانوا دفعوا هذا الذل ، وقد يكون إيجاد الناصر هو مجرد حجة لعدم قدرة هذا الشخص على إنهاء هذا الذل .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *