قصة التراجع عن الهجوم الأمريكي النووي على فيتنام

كشفت الوثائق المسربة حديثًا بأنه كان يوجد مخطط للولايات المتحدة الأمريكية ، للهجوم النووي خلال الحرب على فيتنام ، فقد أراد الجنرال ويستمورلاند General  Westmoreland  استخدام الأسلحة النووية التي أُرسلت إلى جنوب فيتنام في حال الهزيمة في الحرب الأكثر دموية ، ولكن سرعان ما أوقف الرئيس جونسون  العملية .

وتكشف الوثائق الأخيرة أن الجنرال الأميركي البارز ، خطط لرد نووي خلال إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل في حرب فيتنام ، وتوضح الوثائق خطة عام 1968م التي وضعها الجنرال ويليام سي ويستمورلاند لنقل الأسلحة النووية إلى جنوب فيتنام في حال الحاجة إليها، حيث خطط القائد لنقل الأسلحة النووية بحيث يمكن أن تكون متاحة بسهولة ، إذا وجدت الولايات المتحدة نفسها هي وحلفائها على الطرف الخاسر لمعركة القاعدة .

وتمت الموافقة على العملية السرية ، التي أُطلق عليها اسم “Fracture Jaw” ، وتم تنظيمها من قبل الجنرال ويستمورلاند ، ولكن قام مستشار الأمن القومي Walt W. Rostow بتنبيه الرئيس عما يريده الجنرال ويستمورلاند عبر مذكرة للبيت الأبيض ، وفي يوم 10 فبراير 1968م قرر الجنرال ويستمورلاند أن عملية “كسر الفك” بدأت بالحركة .

أي أنه سيقوم باستخدام السلاح النووي ، وقد كانت معركة خي سان واحدة من أكثر المعارك ضراوة في تاريخ الحرب ، ولكن بعد يومين فقط من دعوة ويستمورلاند للحصول على السلاح ، استخدم الرئيس السابق ليندون جونسون حق النقض (الفيتو) ضد الخطة ، وأمر بإعادة الأسلحة النووية مرة أخرى .

ويحكي توم جونسون المساعد الخاص للرئيس في مقابلة عن ذلك : ” أن الرئيس عندما علم أن التخطيط قد بدأ ، كان غاضبًا بشكل غير عادي وأرسل مباشرة إلى ويستمورلاند لإنهائه ، وفي نفس اليوم الذي أخبر فيه الجنرال ويليام س. ويستمورلاند القائد الأمريكي في المحيط الهادئ أنه وافق على العملية ، حذر مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض ، وولت روستو ، الرئيس .

وأضاف أن الرئيس كان يخشى من حدوث صراع أكبر في حال دخلت الأسلحة النووية الحرب ، وضغط جونسون على جنرالاته للتأكد من أن الهزيمة في خيه سان غير واردة ، لكن من الواضح أنه لم يتوقع أن يقوم أحد جنرالاته بمتابعة الطريق إلى استخدام السلاح النووي ، وكان الرئيس غاضبًا من أن مثل هذه الخطة ستبدأ بالتحرك لكنه سريعًا أمر بإغلاقها بالكامل .

وقال جونسون للجنرال ويستمورلاند في مذكرة مقتضبة :”استعيدوا جميع الموظفين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى مشروع التخطيط هذا ، لأنه لا يمكن الكشف عن محتوى الخطة أو علمهم بأن مثل هذا التخطيط إما جاري أو معلق”  ، وأمر قائد العمليات الأمريكية في المحيط الهادئ ، الأدميرالي أوليسيس س. غرانت شارب جونيور ، في 12 فبراير 1968م بضرورة ألا تتحرك العملية إلى الأمام .

ويحكي المؤرخ الرئاسي مايكل بيشلوس مؤلف كتاب “رؤساء الحرب”  بأنه كان يشعر بالامتنان لأن جونسون منع استخدام الأسلحة النووية أثناء حرب فيتنام ، حيث كتب : “علينا أن نشكره على التأكد من عدم وجود فرصة للذهاب إلى الصراع النووي في أوائل عام 1968م ، وقد ظلت هذه المعلومات مجهولة للجنود الأمريكيين في منطقه المعارك الدامية في خيه سان حتى بعد نهاية الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *