قصة نجاح عبدالله الشحي

ولازالت الاختراعات تتوالى من قِبل المبدعين العرب الذين تفوقوا على ذاتهم ليحققوا إنجازات متقدمة جدًا في مجال الابتكار والاختراع ، وقد أطلّ الإماراتي عبدالله علي الشحي باختراع هائل يستخدم من خلاله الماء بدلًا من الوقود في تسيير المركبات ، فما هي قصة اختراعه وكيف بدأ التفكير فيه .

عمله واختراعه :
عبدالله علي الشحي هو مواطن إماراتي يعمل موظفًا بدائرة محاكم رأس الخيمة ، كما يعمل مستشارًا للطاقة الصناعية بمشروع الفكرة للاستشارات الإدارية في أبوظبي ، وقد قام باختراع جهاز يقوم بتحويل الماء إلى غاز الهيدروجين من أجل تشغيل المركبات باستخدام الطاقة النظيفة بدلًا من الوقود ، وكذلك من أجل تخفيف تكاليف استهلاك البترول في المحركات التي تُستخدم في تشغيل قوارب الصيد والمولدات الكهربائية والمركبات .

وقد بدأت فكرة الاختراع منذ خمس سنوات حينما أجرى الشحي بحوثًا عديدة حول الطاقة ، حيث أنه كان يبحث عن الطرق التي تؤدي إلى الاستغناء عن المشتقات البترولية بصورة كلية ، واستخدام الماء بدلًا منها في تشغيل المركبات ، واستندت الفكرة على استخراج غازي الأكسجين والهيدروجين من الماء بمختلف أنواعه ؛ سواء كان ماء صرف صحي أو بحار أو مكيفات تبريد أو آبار جوفية .

وقام الشحي بدراسة غاز الهيدروجين وجزيئاته وكيفية استخراجه من المواد مثل بعض المواد الصلبة والألمونيوم قبل أن يبدأ في تنفيذ الفكرة ، كما قام بالعمل على دمج هذا الغاز مع مادة سائلة من أجل الحصول على غاز الهيدروجين بطريقة نظيفة دون استخدام أي مادة تضر البيئة ، حيث يعد غاز الهيدروجين هو الأقوى تفاعلًا والأكثر وفرة كما أنه الأسرع اشتعالًا .

نجاح الاختراع :
وقد نجحت فكرة الشحي الذي شرع في تنفيذها لتخرج إلى العالم الذي اندهش من مدى فائدتها ونجاحها ، حيث أنه تمكن من جعل مركبة تسير لمسافة 160 كيلو متر من خلال استخدام ثلاثة لترات فقط من الماء بقيمة خمسة دراهم ، وذلك لأنه قام بتعديل محرك مركبته بصورة بسيطة حيث قام بإضافة جهاز مرتبط بالمحرك يعمل على استخراج غاز الهيدروجين من الماء ، ثم يحولّه إلى طاقة نظيفة ويمرره عبر المحرك ليقوم بتشغيله .

ويتم تركيب هذا الجهاز الذي اخترعه الشحي بجانب المحرك أو في الصندوق الخلفي للمركبة ؛ وذلك تبعًا لنوع المركبة المستخدمة ، ويتم تعبئة الجهاز من لتر إلى ثلاثة لترات من الماء بالإضافة إلى وضع كمية قليلة من الصوديوم أو هيدروكسين البوتاسيوم ، أو إضافة ملعقة من ملح الطعام ، وبمجرد البدء في تشغيل المركبة فإن الجهاز يعمل على تحويل الماء إلى غاز الهيدروجين ، وهو ما يؤدي إلى تشغيل المركبة على سرعة من 100 كم/ساعة إلى 160 كم/ساعة .

أثبت اختراع الشحي أنه يعتمد بشكل كلي على الطاقة النظيفة ، حيث أنه لا يخرج سوى بخار الماء من عادم المركبة ؛ وذلك من أجل الحفاظ على البيئة عن طريق تقليل نسبة التلوث الناتجة عن استخدام مشتقات البترول في تشغيل المركبات ، وقد أوضح هذا الاختراع أنه يمكن الاستفادة من الماء المستخرج من مكيفات التبريد في عملية استخراج غاز الهيدروجين والعمل على تشغيل مولدات سحب المياه إلى خزانات البنايات ، أو العمل على تشغيل المولدات الموجودة في المزارع من أجل رفع الماء من الآبار الجوفية .

وبدت هناك ثمة فائدة أخرى لغاز الهيدروجين حيث أنه يعمل على تقليل تبديل زيت المركبات لكل أربعة أشهر بدلًا من تبديله بعد شهر ونصف فقط والذي يحدث خلال استخدام البنزين في تشغيل المركبات ، وقد حصل الشحي على براءة اختراع من برنامج تكامل في أبوظبي ، ويطمح إلى وصول اختراعه إلى العالم كله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *