قصة خذ من جذع ما أعطاك

لقد استغل العرب معظم المواقف ليُخرجوا منها الأمثال والحكم ؛ والتي انتشرت وتداولت بين البشر على مر العصور والأزمنة ، ومن الأمثلة العربية الأصيلة المثل القائل :”خذ من جذع ما أعطاك” ، حيث اتخذ العرب هذه العبارة للتعبير عن اغتنام أي شيء يجود به البخيل ، ولهذا المثل قصة ساهمت في تحويل العبارة إلى فهمها بهذا المعنى .

قصة خذ من جذع ما أعطاك :
ورد أن جذع هو اسم لرجل كان يُدعى “جذع بن عمرو الغساني” ، حيث كان ينتمي إلى بني غسان والذين كانوا ملتزمين بدفع دينارين من كل رجل منهم إلى ملك سليح ، وكان سبطة بن المنذر السليحي هو الذي يلي هذه المهمة ، حيث كان يذهب إلى جمع الأموال المطلوبة من رجال غسان .

وحينما ذهب سبطة ليأخذ الدينارين من جذع ؛ تركه جذع ودخل إلى منزله ، ثم خرج وهو يحمل سيفه ، حيث أعلن رفضه لدفع الدينارين ، وزاد على ذلك بضربه لسبطة حتى برد بذلك السيف الذي كان يحمله ، ثم تحدث إليه قائلًا :”خذ من جذع ما أعطاك” ، وقد تسبب ذلك في امتناع غسان عن دفع الإتاوة المفروضة عليهم بعد هذه الحادثة .

ومنذ ذلك الحين تحولت عبارة جذع “خذ من جذع ما أعطاك” مثالًا عربيًا تم تداوله بين العرب وفي كتب الأمثال ، حيث تم استخدامه للتعبير عن اغتنام الفرصة حينما يجود البخيل بأي شيء ، وذلك لأن جذع لم يعط سبيطة أموال بل إنه منحه ضربات بالسيف وهو يخبره بأن يأخذ ما أعطاه إياه وكأنه منحه شيئًا عظيمًا ، وهكذا تكون نظرة البخيل حينما يعطي أي شيء حتى ولو كان بسيطًا جدًا أو حتى مؤذيًا ، لأنه يعتقد أنه أخرج شيئًا كبير القيمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *