قصة الكاهن زويتون

قصة الكاهن زويتون ، هي قصة من روائع قصص الأطفال العالمية اليابانية ، جمعها وصاغها توشيو أُوزاوا ، وقصة الكاهن زويتون ، هي حكاية من الحكايات اليابانية القديمة أو بشكل أدق هي خرافات يابانية في الأزمان الماضية ، التي يتم تعليمها للأطفال اليابانيين ، حتى نهاية المرحلة الابتدائية ، وتُروى القصة كالتالي :

الكاهن زويتون داخل المعبد :
كان ياماكان ، في قديم الزمان ، في سالف العصر والأوان ، كان هناك معبد بوذي داخل أحد الجبال يعيش فيه كاهن اسمه زويتون ، وكان هناك أبوغرير ، يأتي كل ليلة ليزعج الكاهن ، ويسخر منه .

ازعاج أبوغرير للكاهن زويتون كل ليلة :
فكان كلما أوشك الكاهن على النوم ، ناداه أبو غرير من أمام الباب الخارجي ، بصوت عال ، وهو يقول له صائحًا : زويتووووون زويتوووووون زويتووووون موجوووود موجووووود ؟!!.

خطة معاقبة أبو غرير :
كان الكاهن قد تعب من ذلك وصار يشمئز ، وذات ليلة من الليالي ، سلق كمية كبيرة من البطاطا والفجل وما شابه ، وأخذ يقول لنفسه وهو يشرب الساكيه مترصدا : هذه الليلة ، لابد من معاقبة أبو غرير .

بعد فترة وجيزة ، وفي الوقت المعتاد ، ناداه أبو غرير من أمام الباب الخارجي ، بصوت عال : زيتووووون ، موجوووووود ؟!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!.. فرد الكاهن من الداخل بصوت عال علو صوت أبو غرير : نعم !! نعم !! موجوووود !!! موجووود !! موجووود !!. فردّ أبو غرير من الخارج بصوت عال أكثر وكأنه يتنافس : زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.

تصايح الكاهن وأبو غرير :
راح الكاهن وأبو غرير يتصايحان بأصوات تعلو أكثر فأكثر ، زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!! كان الكاهن يأكل ويشرب ، لذلك كان يزداد قوة ونشاطًا ، ويجيب بصوت أعلى من صوت أبو غرير ، زيتووووون ، موجوووووود ؟!! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.

هزيمة أبو غرير :
كان الليل يتقدم بالتدريج ، وبالتدريج أيضًا أخذ صوت أبو غرير يخفت ويستمر في الخفوت : زويتون موجود ؟ ضعف صوته وصار خافته جدًا ، أما الكاهن فقد ازداد همة ونشاطا بفضل الطعام والشراب ، لذلك كان يجيب : زيتووون ، موجوووووود ؟ !! نعم !! موجوووود !!! زيتووووون ، موجوووووود ؟!!. نعم !! موجوووود !!!.

أخيرًا ، أصبح صوت أبو غرير نحيفًا رفيعًا كالخيط : ز… ي …. ت … وو.. ووون… مو…جو……د… ، ولم يعد بالإمكان فهمه أو سماعه ، نعم … موجوووود !!!. أما صوت الكاهن ، فقد ظل قويا ولم يتغير .. وأخيرًا ، وبعد مضي الوقت ، تلاشى صوت أبو غرير ، فقال الكاهن لنفسه : هيهيه ، هيهيه ، هيهيه ، هيهيه ، يبدو أن أبو غرير هذا يعترف بالهزيمة!!.

موت أبو غرير المزعج :
ثم راح يغط في نوم عميق ، في صباح اليوم التالي ، عندما استيقظ ، باكرا وفتح الباب الخارجي ، وجد جثة أبو غرير كبيرة مشقوقة البطن لكثرة الدق عليه أثناء الصياح .. ويقال في اليابان إن أبو غرير يدق على بطنه كالطبل ، ويبدو أنه قد أفرط في الدق تلك الليلة في هذه الحكاية ، فشق جلده بطنه.. وانتهت الحكاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *