قصة الثورة الأوكرانية عام 2014م

تعد الثورة الأوكرانية لعام 2014م سلسلة متواصلة من الاحتجاجات في أوكرانيا بدأت في أواخر نوفمبر 2013م رداً على تعليق الحكومة لتوقيع اتفاقيات دبلوماسية وتجارية نحو تكامل أوثق مع الاتحاد الأوروبي .

الخليفة التاريخية :
بدأت الاضطرابات المدنية في أوكرانيا في ليلة 21 نوفمبر 2013م ، عندما اندلعت احتجاجات واسعة النطاق عبر العاصمة كييف Kiev بعد وقت قصير من إعلان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش Viktor Yanukovych تعليق إنهاء الاتفاقيات الدبلوماسية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي (EU) ، لصالح حماية علاقاتها القائمة منذ فترة طويلة مع كومنولث الدول المستقلة (CIS) ، وهي منظمة إقليمية تتألف من الجمهوريات السوفيتية السابقة تحت النفوذ السياسي لروسيا .

القرار الذي جاء بعد شهور من الإصلاحات السياسية السريعة للوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي وما يترتب عليها من انخفاض في العلاقات التجارية مع روسيا ، قوبل على الفور من قبل أولئك الذين سعوا إلى تكامل أوروبي أقرب .

التطورات البارزة :
وفي ردة فعله على الأخبار ، دعا زعيم حزب المعارضة أرسيني ياتسينيوك Arseniy Yatsenyuk إلى تنظيم احتجاج في نفس الليلة عبر موقع تويتر ، وطلب من الناس التجمع في ميدان الاستقلال ، ومع انتشار النشرة بسرعة عبر الشبكات الاجتماعية والمدونات الأوكرانية ، أصبح #Euromaidan بمثابة راية للحركة الموالية للاتحاد الأوروبي .

احتجاجات الشوراع :
بدأت Euromaidan كمجموع سلمي مكون من 2000 متظاهر في ميدان Maidan Nezalezhnosti (ساحة الاستقلال) ، ومع ذلك في الليلة الثالثة من الاحتجاج ارتفع العدد إلى عشرات الآلاف وإلى 200،000 حسب بعض التقارير ، في ليلة الرابع والعشرين من نوفمبر ، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة صغيرة من المتظاهرين كانوا يحاولون اقتحام مبنى مجلس الوزراء ، وفقًا للمسئولين أصيب 200 من المتظاهرين والشرطة نتيجة للصدام .

رفض الكثيرون مغادرة ميدان الاستقلال حتى تم التوقيع على اتفاقيات الاتحاد الأوروبي ، وتم إنشاء معسكر مؤقت محصن في الموقع في وسط مدينة كييف ، وبحلول نهاية شهر نوفمبر انضم العديد من طلاب الجامعات والمجموعات إلى الاحتجاجات وتمت صياغة القرار الرسمي ونشره على الإنترنت ، وتم تشكيل لجنة تنسيق للتواصل مع المجتمع الأوربي ودعوة لاستقالة يانوكوفيتش من منصبه ، لأن الرئيس والبرلمان ومجلس الوزراء غير قادرين على تنفيذ مسار التنمية الاستراتيجي الجيوسياسي للدولة ، والمطالبة بوقف القمع السياسي ضد النشطاء والطلاب ونشطاء المجتمع المدني وقادة المعارضة في الاتحاد الأوروبي .

في 30 نوفمبر 2013م ، تم تفريق المتظاهرين في كييف بعنف من قبل وحدات شرطة مكافحة الشغب في بيركوت ، والتي أدت بدورها إلى اندلاع عدد كبير من الاحتجاجات المماثلة في جميع أنحاء البلاد ، في 5 مارس 2014م ، في 11 مارس 2014م ، تم تعيين المسؤول الأوكراني السابق Natalia Poklonskaya المدعي العام لجمهورية القرم ذات الحكم الذاتي خلال حركة الاستقلال في المنطقة الأوكرانية السابقة .

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم ، حضرت في أول ظهور لها في مؤتمر صحفي ، ورد أنها وصفت المسئولين الأوكرانيين بـ “الشياطين ” ، ثم تم تحميل اللقطات من قبل مستخدمي YouTube Andrey Russian في اليوم التالي .

وفي 20 أبريل 2014م ، أفادت وكالة أنباء “لايف نيوز” الإخبارية الروسية أنه تم اكتشاف بطاقة أعمال تعود إلى دميترو ياروش ، زعيم الحزب القومي الأوكراني ، حزب اليمين ، ومرشح للانتخابات الرئاسية الأوكرانية القادمة في أعقاب تبادل إطلاق النار.

في سلوفينياسك ، أوكرانيا ووقع الحادث الذي وقع عند نقطة تفتيش يسيطر عليها ناشطون مؤيدون لروسيا في حوالي الساعة الثالثة صباحاً ، حصد أرواح ثلاثة أشخاص وخلف ثلاثة جرحى ، بعد الاكتشاف المزعوم لبطاقة العمل ، ألقت وزارة الخارجية الروسية رسميا باللائمة في الهجوم على أعضاء من حزب سياسي في القطاع الأوكراني ، وفي هذه الأثناء ، ردّ الأوكرانيون على تويتر على اتهامات مشاركة ياروش عن طريق إنشاء محاكاة ساخرة من الصور المحظورة لما يسمى بأدلة مسرح الجريمة .

في 17 يوليو 2014م ، تم إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 بواسطة صاروخ أرض جو – روسي وتحطمت بالقرب من هرابوف في منطقة دونيتسك أوبلاست في أوكرانيا ، على بعد 40 كم تقريبًا من الحدود الأوكرانية الروسية ، وقد أسفر الحادث عن مقتل 283 راكباً و 15 من أفراد الطاقم.

في 25 يوليو 2014م تم نشر الكتاب الالكتروني Sucking Strelkov ، الذي يصف المغامرات الخيالية للقائد العسكري الانفصالي الروسي ايغور ستريلكوف ، في متجر أمازون كيندل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *