قصة إسلام لورين بوث

اعتنقت الدين الإسلامي الحنيف عن اقتناع وثقة في صدق الرسالة التي حملها رسول الله صلّ الله عليه وسلم إلى البشرية جمعاء ، ولكن إسلامها قد أثار عاصفة من الغضب والانتقادات من العالم الغربي الذي يخشى من تقدم الإسلام ، وخاصةً أن من أعلنت إسلامها لم تكن مجرد شخصية عادية وغير معروفة ، بل إنها الأخت غير الشقيقة لزوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ، والمعروفة باسم “لورين بوث Lauren Booth”.

من هي لورين بوث :
وُلدت لورين بوث في لندن في لندن خلال عام 1967م ، وقد أصبحت صحافية متميزة بنشاطها فيما يتعلق بحقوق الإنسان وما يدور في العالم من أحداث ، حيث أنها اشتهرت على مستوى العالم كناشطة بمجال حقوق الإنسان ، كما أنها عارضت بشدة وجود الاحتلال الأمريكي في العراق عام 2003م  ، واشتهرت كذلك بمعارضتها القوية للحصار المفروض على غزة ، وانتقدت كذلك السياسات الأوروبية في تعاملها مع القضايا العربية .

تميزت لورين بوث بمواقفها الداعمة للقضايا الإنسانية ، وقد أعلنت رفضها لسياسة زوج أختها توني بلير وهو رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ، كما أنها آمنت بشدة بالقضية الفلسطينية ، وهو ما جعل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يمنحها الجنسية الفلسطينية خلال عام 2008م ، وقد قامت بزيارات عدة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة .

قصة إسلامها :
اقتربت لورين بوث بشدة من القضايا العربية والإسلامية نتيجة لعملها في المجال الصحفي ، وهو ما جعلها تعارض الاحتلال والظلم ، وقد ظهرت في قنوات مختلفة ، وقد حكت عن نفسها وما مرّت به من تجربة روحية أثناء طوافها داخل حدود العالم الإسلامي ، وهو الذي جعلها في نهاية الأمر تنطق الشهادتين في لندن معلنة أمام العالم كله أنها قد اعتنقت الدين الإسلامي خلال عام 2010م ، لترتدي الحجاب وتبدأ في قراءة القرآن الكريم .

تحدثت لورين بوث عن الإسلام في لقاءها التلفزيوني على قناة الحوار في برنامج “حوار خاص” الذي يتم بثه من لندن قائلة بكل شجاعة :”إن الصورة التي يتم رسمها للإسلام في الغرب مشوهة ، بينما نرسم لأنفسنا في العالم الغربي صورة الصالحين من خلال الإعلام والسياسيين ، فنبدو هنا كما لو كنا في مواجهة شيء عنيف ومعتد ، ويضطر رجالنا في عالم السياسة إلى توضيح لماذا نغزو هذه الشعوب ، ونستولى على تلك الأراضي ، أي أن غير المسلمين الموجودين في الغرب يُصورون أنفسهم كما لو أنهم يقهرون الشر..”

لم ينته حديثها عند هذا الحد ، بل إنها خاضت حرب علنية ضد الصهاينة والعالم الغربي من خلال قولها :”ولكن حينما تذهب إلى فلسطين كما فعلت أنا ؛ فسترى الشر العظيم الذي أنزلته الصهيونية بالشعب الفلسطيني بدعم من الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي ، وبالطبع الولايات المتحدة الأمريكية ، بما توفره من رصاص وقنابل ..” ، وهكذا سعت بوث إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والمزاعم الظالمة عن الإسلام داخل العالم الغربي .

إسهاماتها :
تمتلك لورين بوث صلات بالعديد من الجمعيات الخيرية والمنظمات الحقوقية حول العالم ، ومنها “إعلاميون ضد الحرب” و “الاتحاد العالمي للصحفيين” ، وغيرها من الجمعيات والمنظمات التي تقوم بالمطالبة بحقوق الإنسان حول العالم ، كما أنها تقوم بالمشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات والمناسبات الإسلامية في الدول الإسلامية المختلفة ، كما أنها تكتب في عدة صحف ، وتمتلك أعمدة ومقالات خاصة بها ، وتمتلك كذلك موقعًا خاصًا بها على شبكة الإنترنت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *