قصة اكتشاف التيتان أكبر طائر في العالم

التيتان هو عرق خاص بالألهة في الميثولوجيا الإغريقية القديمة ، وهو يرتبط ببعض الحيوانات المنقرضة كبعض الثعابين والديناصورات ، وقد أطلق العلماء اسم تيتان أو Vorombe على أكبر طائر حي تم اكتشافه منذ أيام ، وهو من فصيلة طيور الديناصورات العملاقة ، وقد نمت هذه الطيور العملاقة حتى وصل ارتفاعها 10 أقدام ، ووصل وزنها إلى 1,800 رطل .

اكتشاف طائر التيتان بمدغشقر :
لقد حسم العلماء  هذه الأيام جدلاً دام لعقود من الزمن ، حول أكبر طائر كان موجودًا على الإطلاق على سطح الأرض ، وذلك باكتشاف هذا النوع غير المسبوق من طائر الفيلة وهو فورومبي تيتان ، فهذا المخلوق المكتشف حديثًا هو طائر منقرض كان يوجد بمدغشقر .

ويمكن أن يصل وزن هذا الطائر  إلى 1800 رطل بينما يصل طوله إلى 10 أقدام ، ووفقًا للعالم جيمس هانسفورد من جمعية علم الحيوان في لندن ، أن هذا الطائر كان ينتمي إلى مجموعة تعرف باسم “طيور الفيل” ، التي عاشت في الجزيرة الإفريقية في وقت ما بين الـ 500،000 و المليون سنة الماضية ، وهم جزء من مجموعة من الطيور التي كان يطلق عليها الراتينج والتي تشمل النعامات .

ويعتبر النعام أكبر طائر حي حتى الآن حيث يبلغ وزن النعامة البالغة 150 كيلوغرامًا ، ويبلغ ارتفاعها الأقصى 6 أقدام ، كما أن طيور النعام سجلت الرقم القياسي لأقصى سرعة لأي طائر في الأرض ، بيضتها أكبر من أي طيور حية ، ومع الأرجل القوية يمكن أن تصل النعامات إلى سرعة قصوى تصل إلى 70 كم /ساعة ، والنعامات غير الطيارة أصولها أفريقية .

ويتغذى النعام  أساسًا على البذور والشجيرات والفواكه والزهور والحشرات الصغيرة ، كما يبتلع الحصى أيضًا ، ومن المثير للاهتمام أن النعامات يمكن أن تحمل ما يصل إلى 1.3 كيلوغراما من الحصى والرمل داخل نباتها ، ويستطيع النعام أن يعيش بدون ماء لعدة أيام .

وتساعد الأقدام الطويلة القوية النعام لمهاجمة الحيوانات المفترسة ، وعادة ما يعيش النعام في مجموعات تحتوي على 10 إلى 50 طائر ، وتضع النعامة الأنثى ما يصل إلى 60 بيضة في السنة ، وفي المتوسط ​​يبلغ قطر بيضة النعام 5.1 إنش ويبلغ وزنها 1.4 كيلوغرام .

سبب تسمية طائر التيتان بطائر الفيل :
سمي طائر التيتان الضخم بهذا الاسم نسبة إلى ما رواه الرحالة الشهير ماركو بولو في مذكراته ، عن وجود طيور كبيرة تهاجم الفيلة ثم تحملها وتطير بها ، وتلقيها على الأرض بعد ذلك فتموت ثم تأكلها ، ورغم غرابة هذا القصة وصعوبة تصديقها ، إلا أن العلماء أخذوا هذه القصة على محمل الجد وأطلقوا على هذه الطيور هذا الإسم نسبةً لها .

وقد كان أول ذكر لها على يد السيد فلاكورت الحاكم الفرنسي لمدغشقر ، الذي وجد بعض هذه الطيور عند وصوله لهناك ، ولكن بسبب مهاجمة البشر لها انقرضت منذ سنوات عديدة ، وتعتبر بيضة طائر الفيل تحفه نادرة حيث تم عرض واحدة منها في مزاد علني بلندن ، ووصل سعرها إلى أكثر من 60 ألف دولار  .

دراسة حديثة تحسم الجدل حول أكبر طائر بالعالم :
لقد كان هناك ارتباك بين الباحثين حول عدد أنواع مختلفة من طيور الفيل ، ولكن ما أثبته اكتشاف تيتان Vorombe هو أنه أحد أنواع طائر الفيلة ، وأنها في الواقع أكثر تنوعًا مما كان يعتقده العلماء فيما مضى ، فالتيتان تمتلك خصائص مميزة من بعض الطيور الأخرى .

وفي الواقع كان العالم هانزفورد وفريقه البحثي قادرين على تحديد أربعة أنواع من طيور الفيلة : وهي موليرنيس وايبورنيس وموديستيس Mulleornis modestus ، Aepyornis ، وكان يعتقد أن ايبورنيس هو أكبر طائر Aepyornis maximus حيث كان أكبر طائر معروف حتى الآن ، ولكن أظهرت الدراسة الأخيرة خلاف ذلك بظهور ذلك النوع المتميز الذي يدعى فورومبي ، وهو يعني “الطائر الكبير” .

فبعد مقارنة الهيكل العظمي وبيضه بيض  لطائر ديناصور Aepyornis  maximus ، والذي كان يعتقد حتى الآن أنه أكبر طائر موجود على الإطلاق ، تبين أن فورومبي تيتان هو أكبر طائر ، وهذه ليست الطفرة الأخيرة ذات الصلة بالطيران ، فلقد اكتشف علماء الأحافير في الصين نوعًا جديدًا من الطيور الأحفورية التي وجهت الباحثين إلى نقطة محورية في تطور الطيور .

وأوضحت أن الأنواع القديمة التي يعود تاريخها إلى 127 مليون سنة ، والتي سميت جينقوفورتيس بيريبلاكس تبدو بوضوح مثل الديناصورات مع مخالب وفك بأسنان صغيرة بدلاً من المنقار ، لكن الفارق الرئيسي مع هذا النوع الجديد هو أنه ليس لديه ذيل عظمي طويل مشترك مع الديناصورات ، وهذا الذي شكل خطوة تطورية مهمة في تطوير القدرة على الطيران .

وسيساعد هذا الاكتشاف بالإضافة إلى اكتشاف أنواع تيتان Vorombe ، الباحثين بالتأكيد على فهم تطور الطيور بشكل أفضل ، بالإضافة إلى تأثيرها الدائم على بيئاتها الخاصة فللطيور الضخمة أثر كبير على البيئة ، ويحكي العالم هانفورد عن هذا الكشف قائلاً: “كانت طيور الفيل أكبر حيوان ضخم بمدغشقر ، ويمكن القول أنها واحدة من أهم الطيور في تاريخ الجزيرة التطوري ، بل أكثر من نوع الليمور ، ولا تزال مدغشقر تعاني من آثار انقراض هذه الطيور حتى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *