قصة حيوان غيبوثيرس “gomphotheres”

توصل العلماء إلى أدلة على أن البشر الأوائل الذين يعيشون في أمريكا الشمالية كانوا يتغذون على حيوان غيبوثيرس gomphotheres ، وهو نوع من الحيوانات كان متشابهًا في الحجم مع الأفيال الحديثة .

تم الاكتشاف في موقع El Fin Del Mundo في صحراء سونورا في شمال غرب المكسيك ، حيث ووجد الباحثون أحافير من pachyderm محاطة نقاط الرمح ، والتي أظهرت أنه تم اصطيادها ، ويعتقد العلماء أن الأدوات التي تم العثور عليها في هذا الموقع كانت مستخدمة من قبل كلوفيس Clovis ، ويعود اكتشافها إلى ما يزيد عن 13000 عام ، وقد حير هذا الاكتشاف العلماء بسبب وجودهم حتى الآن جنوبًا ، حيث اعتقد العلماء أنه في هذه الفترة كان من المفترض أنهم عبروا مضيق بيرينغ إلى أقصى شمال أمريكا .

يُعتقد أن أفراد كلوفيس Clovis هم أول من يطأ قدمهم في أمريكا الشمالية ، وقد فعلوا ذلك عبر عبور جسر بيرينغ الافتراضي من آسيا إلى ما يعرف الآن بألاسكا ، ومع ذلك ، فإن الاكتشاف الأخير يدفع العلماء إلى إعادة التفكير في هذه النظرية ، حيث أن اكتشافها في El Fin Del Mundo هو أقدم موقع يوجد به أفراد جماعة كلوفيس تم اكتشافه على الإطلاق .

وهذا يعطي إمكانية أن كلوفيس لم ينشأ من الشمال كما كان يعتقد ، ومن المرجح أن يلتزم العلماء بالقصة الأصلية في الوقت الحالي ، حيث أنه من غير المحتمل أن يكونوا قد هبطوا في أمريكا على خلاف ذلك ، بالإضافة إلى احتمال أن يجد العلماء موقعًا قديمًا في كلوفيس ، ومع ذلك ، قد يؤدي هذا أيضًا إلى إبعاد النظرية القائلة بأن كلوفيس كانوا هم الوحيدون في الأمريكتين في ذلك الوقت ، إذا كانت رؤوس الرمح الموجودة في الموقع تنتمي إلى مجموعة مختلفة من الناس ، ويعتبر هذا غير محتمل ، حيث كان لدى كلوفيس طريقة خاصة لصنع أسلحتهم ، حيث كانت نقاط رمحتهم طويلة وواسعة وذات وجهين ، تحاول بعض الدوائر دفع هذه النظرية .

أما العثور على gomphotheres في الموقع نادر جدًا في أمريكا الشمالية ، حيث كانوا أكثر شيوعا في المناطق الوسطى وأمريكا الجنوبية ، وكانت هذه الحيوانات تعيش في المروج العالية في أمريكا الجنوبية ، وكانت شائعة جدا في حقلي الميوسين والبليوسين منذ 12 إلى 1.6 مليون سنة ، وآخرهم انقرض منذ حوالي 10،000 سنة ، وتميزت هذه الأخيرة بأنيابها الأربعة مع جذوع مثل جذوع الفيل ، وكانوا أصغر من الماموث الصوفي woolly mammoths .

بدأ التنقيب في El Fin Del Mundo عام 2007 بناء على معلومات من المزارع ، وفقد كان العلماء الذين كانوا يتوقعون العثور على أحافير هذا الحيوان ولكن حدث شيء مختلف للغاية ، كانت النظرية القديمة تفترض بأن هذا الحيوان عاش وانقرض قبل أن يصل البشر إلى الأمريكتين ، ولكن كانت الأحفورة لغومبثويري مليئة برؤوس الرمح ، والتي كانت موجودة في جسمها عندما مات وهذا يعنى أن الإنسان الأول قد تغذى على هذا الحيوان المنقرض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *