قصة شَاكِهْ أبا يسارٍ

أحيانًا يبالغ الإنسان في وصف شيء ما ، وربما تأتي هذه المبالغة نتيجة لشعوره بفاخمة الشيء ، ولربما تأتي كذلك كنوع من السخرية ، وحينما تحدث المبالغة في وصف الأشياء نجد هناك من يردها إلى طبيعتها ، وفي هذا الشأن ورد المثل العربي “شَاكِهْ أباَ يَسَارٍ” ، فما هي قصة هذا المثل ؟

قصة شاكه أبا يسار :
في البداية لابد من معرفة معنى المشاكهة التي أتى منها الفعل “شاكه” ، فهي تعني “المشابهة” ، وقد ورد أن قائل هذه العبارة كان رجلًا لديه فرس يعرضه للبيع ، فجاءه رجل يُدعى “أبا يسار” ثم قال له :”أهذه فرسك التي كنت تصيد الوحوش عليها؟” ، وربما كان أبا يسار يسخر من الفرس أو من صاحبه وربما كان يمازحه أيضًا .

ردّ صاحب الفرس الذي لم يعجبه التشبيه بقوله :”شاكه أبا يسار” ، وهو يقصد هنا بندائه على أبي يسار أن يقول له :”اقصد في وصفك وقارب الموصوف من صفته الحقيقية دون مبالغة كاذبة” ، أي لا داع للمبالغة المفرطة التي لا تأتي بمنفعة أو ضرر ، وربما أراد صاحب الفرس أن يرد إلى أبي يسار سخريته أو مزحه السخيف ، فأجابه بهذه العبارة التي أصبحت مثلًا عربيًا معروفًا منذ ذلك الحين .

وهناك الكثيرين من أمثال أبي يسار الذين يبالغون في كلامهم حد الكذب ، وهو الأمر الذي يجعل معظم من حولهم لا يقبلون بهذا الأمر حتى وإن بدا مزاحًا في شكله ، وذلك لأن المبالغة تتشكل في نهاية الأمر بهيئة الكذب الذي لا يمكن تصديقه ، ولكن هناك أيضًا الكثيرين ممن يقولون لأمثال هؤلاء الذين يبالغون في أوصافهم للأشياء “شاكه أبا يسار” ، وذلك من أجل رد مبالغة الوصف في وقته الصحيح قبل الاندماج وازدياد الأمر مبالغة فوق المبالغة غير المقبولة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *