قصة الإعلامي خالد قاضي

في محبرة الأقلام غاص بفكره وشكل من حروفها نسجًا محكمًا ، جعله واحد من أعمدة الصحافة في المملكة ، إنه الإعلامي الرائد صاحب القلم الفصيح خالد قاضي ، الذي كانت الرياضة جزءًا لا يتجزأ من حياته ، فأحبها وأحبته وأعطاها الكثير من وقته وفكره ، حيث تخصص في الصحافة الرياضية وكتب في العديد من الصحف والمجلات بالمملكة ، حتى سطر اسمه بحروفٍ من نور بين عشرات الإعلاميين .

مولده ونشأته :
ولد الكاتب الكبير خالد قاضي عام 1955م بمدينة جدة ، وتدرج بالدراسة حيث درس المرحلة المتوسطة في متوسطة عمر بن الخطاب  ، وعند إنهائه فترة التعليم عمل بمجال المصارف حيث التحق بالعمل في بنك الجزيرة لفترة ، قبل أن يحترف مهنة الصحافة وينغمس بها .

حياته العملية :
بدأ الكاتب خالد قاضي حياته المهنية قبل أكثر من 40 عامًا ، من خلال صفحة القراء بصحيفة عكاظ وذلك في عام 1976م ، حيث بدأ المهنة هاويًا ثم انتقل بعد ذلك للعمل في صحيفة الرياض ، وظل بها أكثر من 12 عامًا ، وتدرج خالد قاضي في المناصب ، حتى أنهى عمله كمدير للتحرير في صحيفة الرياضية بجده .

إسهاماته :
كان له إسهامات عديدة في العمل الصحفي لاسيما في مجال الرياضة ، حيث كان واحد من أهم المؤسسين لجريدة الملاعب الرياضية ، قبل أن يلتحق بالعمل في الرياضية في عام 1989م ، واستمر في العمل بها حتى تقاعد من مكتب صحيفة الرياضية عام 2011م ، وبعد تركه للصحافة اتجه للعمل كناقد ومحلل رياضي وقد ساعده على ذلك انغماسه في دهاليز الساحرة المستديرة .

ويعد خالد قاضي واحد من مشجعي نادي أهلي جدة، وقد روى ذلك من خلال لقاءات صحفية كثيرة له ، حيث قال : لقد كان النادي الأهلي موجود بمنطقة “الكندرة”، وقد كنت أسكن بنفس الحارة حينها ولهذا تشرَّبت حب الأهلي وعشقته بصورة لا تضاهى ، وقد كان للإعلامي الرائد سجل حافل بالكتابات الرياضية والتسجيلات الصوتية، والفيديوهات التي توثق إسهاماته الطويلة في مجال كرة القدم معشوقة الجماهير .

وفاته :
خيم الحزن على الوسط الإعلامي بالمملكة ومنطقة الخليج قبل شهر من هذا العام 2018م ، حيث فقد الصحافة الرياضية عمود من أعمدتها وهو الكاتب خالد قاضي ، الذي توفي عن عمر يناهز 64 عام بعد صراع لم يطل كثيرًا مع المرض ، حيث دخل إلى مستشفى جدة لاستئصال الزائدة الدودية .

ولكن حدثت له مضاعفات كثيرة أدت لوجود خلل في وصول الأكسجين للمخ ، فوافته المنية بعد عشرة أيام من الإصابة بذلك التوعك الصحي ، وهكذا رحل القلم المنير والعقل الراجح عن عالمنا ، وترك خلفه إرثًا صحفيًا لن يموت بمرور الزمن ،  فالكلمة دائمًا ما تترك صداها في نفوس القراء حتى إن رحل كاتبها وواراه الثرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *