قصة أوفرستيجين التي أغوت النازيين وقتلتهم

لمن لا يعرف فريدي أوفرستيجن Freddie Oversteegen ، هي المقاتلة بالمقاومة الهولندية التي أغوت وقتلت النازيين وهي في سن المراهقة ، وقد عاشت أوفرستيجن حتى عمر 92 عامًا ، فعندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها ، انضمت إلى المقاومة وحاربت ضد النازيين في الحرب العالمية الثانية ، وبموتها فقد العالم عضوًا مهمًا في المقاومة الهولندية ضد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية .

ففي الخامس من سبتمبر قبل يوم واحد من عيد ميلادها الثالث والتسعين توفيت أوفرستيجن ، وعندما كانت مراهقة حاربت إلى جانب شقيقتها تروس ضد النازيين ، ومع سنها الصغير وجمالها استخدمت أنوثتها كسلاح لإغواء النازيين وقتلهم .

الانضمام إلى المقاومة :
في مقابلة لأفرستيجن مع نائب هولندا عام 2016م قالت أن عائلتها أعطت كل ما في وسعها لتقديم المساعدة في  الحرب العالمية الثانية ، بالرغم من المصائب الخاصة بهم كما أوضحت ، فقد أخذتها والدتها هي وأختها بعيدًا عن والدهم عندما كانت طفلة ، حيث تقاسموا معًا شقة صغيرة وكانوا ينامون على فراش من القش على الأرض .

وبرغم كل تلك الظروف كانت العائلة تفتح بيتها لمن هم في حاجة إلى ملاذ وتخفيهم عن النازيين ، وفي أحد الأيام طلب المقاومين من الفتاتين الانضمام إلى المقاومة وبالفعل هذا ما حدث ، ولم يتوقع أحد من النازيين أن تكون الفتيات الصغيرات مقاتلات مقاومة ، مما جعلهن مثاليين لمحاربة النازيين.

فريدي أوفرستيجن في مواجهة الموت :
حاربت أوفرستيجن جنبًا إلى جنب مع شقيقتها وفتاة صغيرة تدعى هاني شافت ، حيث قامت أوفرستيجن بإسقاط الجسور وخطوط السكك الحديدية بالديناميت ، وأطلقت النار على النازيين ، وكانت تساعد في تهريب الأطفال في جميع أنحاء البلاد ، ومن أخطر وأجرأ المهام التي نفذتها الفتيات ، كانت إغراء أهدافهم من الجنود النازيين ، الذين كانوا يلتقون بهم داخل شريط ثم يغرونهم في الغابة .

حيث يمكنهم القضاء عليهم وفي عام 2016م وصفت ذلك لنائب هولندا ، عندما قالت في أحد المرات : “استقبلته تروس في حانة باهظة الثمن ، وأغوته ثم أخذته في نزهة في الغابة ، حيث قالت له : هل تريد الذهاب في نزهة؟ وبالطبع أراد ذلك ، ثم ركضوا صوب شخص ما كان يبدو وكأنهم تقابلوا معه صدفة ، لكنه كان أحدنا وأخبروا النازي أنه ليس من المفترض أن يكون هنا ، ثم اعتذروا استداروا وابتعدوا وبعدها تم إطلاق النار ، حتى أن الرجل لم يعرف من الذي الذي ضربه .

ومع ذلك فإن المقاومة أثرت على الأخوات عاطفًيا ، ففي مقابلة مع إيليس جونكر عن كتاب تحت النار 2014م : النساء والحرب العالمية الثانية ، استدعت تروس وردود أختها على أول أعمال القتل: وقالت “كان الأمر مأساويًا وصعبًا للغاية ، وكنا نبكي بعد ذلك ” فلم نشعر أن الأمر مناسبًا لنا ، فالقتل لا يناسب أي شخص ، إلا إذا كانوا مجرمين حقيقيين ، إن هذا يسمم الأشياء الجميلة في الحياة “.

ولكن وصفت أوفرستيحن عمليات القتل كواجب وطني :
حيث قالت : “لقد كان علينا القيام بذلك ، لقد كان شرًا ضروريًا قتل أولئك الذين خانوا الناس الطيبين ، وعندما سئلت Oversteegen عن عدد جرائم القتل التي شاركت فيها ، أجابت ببساطة: “لا ينبغي لأحد أن يسأل أي جندي عن ذلك” .

ولقد تم القبض على  المقاومة هاني شافت وقتلها على أيدي النازيين ، قبل نهاية الحرب مباشرة وأصبحت بعد ذلك رمزًا للمقاومة النسائية ، وجسدت قصتها على الشاشة الفضية في 1981م الفتاة ذات الشعر الأحمر ، وبعد الحرب عملت تروس كفنانة وكتبت مذكرات شعبية عن مقاومتها ، وتوفيت تروس في عام 2016م بعد عامين فقط من حصولها وأختها على وسام حرب التعبئة ، وهو تكريم لخدمتهما في الحرب ، من قبل رئيس وزراء هولندا .

وبقيت Oversteegen في دائرة الضوء ، وتزوجت وأنجبت ثلاثة أطفال ، وقالت في أحد الأيام “لطالما شعرت بالغيرة من شهره أختها بعد الحرب ، لأنها حظيت باهتمام كبير بعد الحرب ، وقد كانت أوفرستيجن امرأة رائعة حيث قاومت الاحتلال من أجل بلادها ، وعلى الرغم من رحيلها فإن قصص شجاعتها ومقاومتها  للنازيين ستعيش إلى الأبد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *