قصة رقصة القط

قصة رقصة القط ، هي قصة من روائع قصص الأطفال العالمية اليابانية ، جمعها وصاغها توشيو أُوزاوا ، وقصة رقصة القط ، حكاية من الحكايات اليابانية القديمة ، أو بشكل أدق هي خرافات يابانية في الأزمان الماضية ، التي يتم تعليمها للأطفال اليابانيين ، حتى نهاية المرحلة الابتدائية ، وتروى القصة كالتالي .. كان يا ما كان في قديم الزمان ، في بلد من البلدان ، والدان لهما ابنة وحيدة ، وكان عندهم في البيت قط ناعم وظريف .

وفي يوم من ذات الأيام :
ذات يوم من الأيام الصاحية ، ذهب الأب إلى عمله في قصر الإمارة ، وذهبت الأم لقضاء حاجاتها في المدينة ، أما البنت ، بقيت وحدها في البيت ، لتحرس البيت وتتسلى بخياطة بعض الأشياء ، كان القط في ذلك الأثناء يغط في النوم ، متكورًا على نفسه في جانب الموقد .

القط المتكلم :
ثم انتفض من مرقده بشكل مفاجئ ، واقترب من البنت متكبرًا مختالاً ، وهو يتنحنح ، ويقول : يا أختاه ؟ فدهشت البنت أيما دهشة ، لما رأت القط يتكلم ، وما أن استأنف القط كلامه ، قائلًا : أعتقد أن غياب أبيك وأمك اليوم ، يجعلك تشعرين بالوحدة .. ولذلك سأرقص لك قليلاً .

رقصة القط :
حتى قفز إلى  فوق الدولاب ، حيث التقط بفمه قطعة القماش المرقطة ، ولفها حول رأسه كالإيشارب ، ثم أخذ يرقص ، وهو يغني : لا ، لا ، لا ، لا تقولوا إنه قط وحسب ، وهل يأتي القط هكذا بقبقاب ، وثياب ملونة ، ومتكئا على العكاز ؟ هاهاهاها نياااو .. نيا ، نيا ، نيا ، نياو.. رقص القط بشكل مثير وغريب ، يقف على قائمتيه الخلفيتين تارة ، أو يرفع إلى الأعلى قائمتيه الأماميتين تارة أخرى .

الدهشة :
ولكن كانت البنت لا تزال مأخوذة بدهشة ، أضاف يقول : استمتعت ، أليس كذلك !! هل أرقص لك مرة ثانية ؟ ما رأيك ؟ .. ثم أخذ يرقص وهو يغني : لا ، لا ، لا ، لا تقولوا إنه قط وحسب .. لا ، لا ، لا ، لا تقولوا إنه قط وحسب .. وهل يأتي القط هكذا بقبقاب وثياب ملونة ، ومتكأ على العكاز ، هاهاها نياو ، نيا ، نيا نيا نياو .

فسوف تفقدين حياتك :
وعندما انتهى من الرقص ، رفع قطة القماش من على رأسه وطواها كما كانت ، ثم أعادها إلى مكانها فوق الدولاب ، ثم خاطب البنت ، قائلاً : يا أختاه ينبغي ألا تخبري والديك ، بأني رقصت وغنيت ، وإذا فعلت ذلك ، فسوف تفقدين حياتك .

حضور الوالدان وملاحظة تغير ابنتهما :
وعاد إلى جانب الموقد ، حيث تكور على نفسه واستسلم للنوم من جديد ، لما عاد الوالدان في المساء ، وجدا أن لون وجه البنت غير طبيعي ، فقال لها الأب : مالك ، هل أصابك مكروه ؟! ثم أضافت الأم : ولكن لم وجهك أصفر إلى هذا الحد .

النطق بالسر :
على الرغم من قلقهما الكبير ، وعلى الرغم من أسئلتهما الكثيرة لها عن السبب ، بقيت صامتة ولم تقل شيئًا ، لكنهما لم يكفا عن الاستفسار والسؤال مرة أخرى ، إلى أن نطقت بالسر : اليوم وبينما كنت وحيدة وأخيط بعض الأشياء ، جاء قطنا ، ولفّ جبينه بقطعة من القماش المرقطة ، وصار يرقص ويغني .

التهديد والوعيد :
ثم بعد أن رقص وغنى مرتين ، وانتهى ، قال لي : إن أخبرتي والديك بهذا سوف تفقدين حياتك ، وأنا الآن خائفة جدا ،  لما سمع الوالدان هذا الكلام ، غضبا غضبًا شديدًا ، على القط وقررا رميه ، وقالا : غدا ما إن يطلع الفجر حتى نرمي ذلك القط في الجبل .

موت الفتاة :
ناموا تلك الليلة باكرًا ، وفي صباح اليوم التالي ، استيقظ الوالدان باكرًا ،لاصطحاب القط ورميه ، ولكن القط كان قد اختفى ولا أثر له ، أما البنت فكانت في فراشها وقد اقتلع رأسها من على جسدها ، وهكذا تروي الحكاية  وهكذا انتهت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *