قصة فتح عين التمر

تم فتح عين التمر ، في عهد الخليفة أبي بكر الصديق وكانت تلك المعركة من معارك فتوحات العراق ، التي تمت بعد الانتهاء من حروب الردة ، فقد وجد المسلمون أنفسهم على حدود تلك البلد ، حيث طارد المثنى بن حارثة الشيباني فلول المرتدين حتى دخل جنوبي العراق ، فاستأذن أبي بكر الصديق في غزوه ، وطلب منه أن يؤمره على قومه ليقاتل بهم الفرس ، فكان له ما أراد .

ويُذكر أنه حدث ذلك في مطلع القرن السابع الميلادي ، ما جعل العراق أرض ممهدة ومهيأة للعمليات العسكرية ، فقد تدهورت العلاقة بين الفرس وعرب العراق لاسيما قبيلة بكر بن وائل التي ينتسب إليها المثنى وخالد بن الوليد ، كان حريصًا على أن يبدأ بفتح المناطق التي تنزلها القبائل عربية .

هدف خالد بن الوليد بعد فتح الأنبار :
كان هدف خالد بن الوليد ، بعد فتح الأنبار حصن عين التمر ، وعين التمر هي بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة ، حيث اجتمعت فيه قوات فارسية ، وعربية بقيادة مهران بن بهرام جوبين وعقّة بن أبي عقّة .

خطة الفرس لخوض الحرب ضد المسلمين في عين التمر :
فخرج خالد بن الوليد من الأنبار ، متوجهًا إلى عين التمر ، ولما علم من بداخل الحصن بقدوم المسلمين ، قرروا بعد مشاورات بينهم أن يتفرّد العرب ، بخوض المعركة على أساس أنها ستجري مع طرف عربي ، وأنهم أعلم بأساليب العرب القتالية .

تنفيذ الخطة :
فخرجت القوة العربية ، بقيادة عقّة من الحصن ، وعسكرت على طريق الكرخ ، بانتظار وصول القوات الإسلامية ، في حين بقيت القوة الفارسية ، داخل الحصن .

وصول الجيش الإسلامي بقيادة خالد بن الوليد :
ووصل جيش المسلمين ، إلى المكان وعقّة يعبئ قواته ، فقررّ خالد مباغتته منفردًا ، فاندفع نحوه واحتضنه وأسره ، فأثّر ذلك على معنويات قواته ، فولوا الأدبار لا يلوون على شيء .

فتح عين التمر :
ولما رأى مهران ما حلّ بعقّة ، وجنوده خشي على نفسه ، فغادر الحصن هاربًا ، مع أتباعه وتوجّه نحو الشمال ، واقتحم المسلمون الحصن واستسلم من به ، وقتّل خالد بن الوليد عقّة ، وقد حدث ذلك في 11 رجب عام 11هجريًا ، الموافق سيبتيمبر عام 633 ميلاديًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *