قصة صخرة الانزلاق

قصة من روائع القصص الياباني العالمي ، تدور أحداث القصة عن حلم ، والحلم هو عن نبع جبلي حار هذا النبع شهير بأنه يجلب الخصب للنساء ، فيمنح من تريد الإنجاب طفلاً ، عن طريق الانزلاق من أعلى الصخرة إلى النبع ، ولذا سميت الصخرة بصخرة الانزلاق ، وفي خلال تتابع الأحداث يكتشف القارئ أنه بصدد حلم وليس حقيقة ويسرد الكاتب هذا الحلم بشكل نظم كالتالي .

نبذة عن المؤلف :
قصة من روائع الأدب الياباني ، للأديب الياباني ياسوناري كاواباتا “Yasunari Kawabata” الحاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1968م ، ولد في أوساكا باليابان في 14 يونيو عام 1899م ، بداية كتاباته أثناء دراسته الجامعية في جامعة طوكيو الإمبراطورية ، ففيها نشر قصته القصيرة الأولى مشهد من جلسة أرواح ، وتوفي كواباتا في 16 ابريل عام 1972م .

النبع الجبلي الحار :
أقبل إلى النبع الجبلي الحار ، مع زوجته وطفلته ، وكان نبعا حارا شهيرا ، يقال إنه يجلب الخصب ، وكانت مياهه حاره ، على نحو غير مألوف ، ولاشك في أنها مفيدة للنساء ، وفضلا عن ذلك ، فإن خرافة مفادها أن شجرة صنوبر ، وصخرة قريبتين درجتا على منح الأطفال للمستحمين .

تسجيل القصة :
بينما كان الحلاق ، الذي وجه خيارة مخللة محفوظة في أركان حفظ شراب الساكي ، يخلق له سأله عن شجرة الصنوبر ، لابد لي .. في من تسجيل هذه القصة .. من الحفاظ على سمعة النساء اللواتي يردن فيها .

في الماضي :
عندما كنت صبيا كنا نمضي غالبا لمشاهدة النساء ، ننهض قبل الفجر لرؤيتهن وهن يتلقفن حول شجرة الصنوبر ، وعلى أي حال ، فإن النسوة اللواتي يردن أطفالاً يستبد بهن الجنون ، ألا يزال بمقدورك رؤيتهن وهن يفعلن ذلك ؟

طيب ، اجتثت الشجرة ، منذ عشر سنوات ، وعلى أي حال ، كانت شجرة ضخمة ، هائلة ، شيدوا دارين باستخدام خشبها ، إحم ، ولكن ما الذي قطعها ، لابد أن من قطعها كان رجلًا فذا.. طيب لقد صدر الأمر عن مكتب المقاطعة ، وعلى أي حال فإن الأيام الخوالي قد مضت بلا رجعة .

النبع الجوهرة :
قبل تناول طعام الغذاء ، غمر جسمه ، مع زوجته ، في مياه النبع الكبير ، الذي أطلق عليه هذا الإسم ، لأنه على الرغم من أنه نبع جماعي ، إلا أنه النبع الذي يقال إنه يفيد النسوة ، وبالتالي فقد كان جوهرة تاج المؤسسة .

صخرة الانزلاق :
وقد اعتاد المستحمون الاغتسال أولا في النبع الموجود داخل النزل ، ثم هبوط الدرج الحجري ، إلى النبع الكبير، ومن ثلاث جهات تم تسوير هذا النبع بكتل خشبية ، على شكل مغطس ، غير أن القاع كان صخرة طبيعية ، وعلى الجهة غير المسورة ، التي شوهت المغطس ، كانت صخره هائلة تعلو كالفيل ، وكان سطحها الأسود ، المبتل بفعل النبع الحار ، ناعما زلقا ، ولما كانت القصة تفيد إنك ستنجب أبناء إذا انزلقت من قمة هذه الصخرة إلى النبع ، فقد دعيت بصخرة الانزلاق .

السخرية :
في كل مرة تطلع إلى الصخرة هذه ، ومضى يحدث نفسه ، هذا المسخ يسخر من البشر ، الناس الذين يعتقدون أنهم ينبغي أن ينجبوا أطفالا ، الناس الذين يعتقدون أنهم إذا انزلقوا هابطين على هذه لصخرة ، فإنهم سينجبون أطفالا يتعرضون جميعا للسخرية ، من هذا الوجه العملاق الزلق .

سمح لنفسه أن يبتسم ابتسامة مريرة ساخرة من وجه الصخرة السوداء ، الذي يشبه الجدار .. أوه ، أيتها الصخرة لو قدر لك ، أن تمضي برأس زوجتي ، عتيقة الطراز ، وأن تغوصي بها في النبع ، لربما ساورني الشعور بقليل من الدهشة .

المرأة الجميلة داخل النبع :
في النبع الحار ، حيث لاوجود إلا للأزواج والأطفال ، بدت زوجته غريبة قليلاً ، وتذكر كيف أنه ينسى كل ما يتعلق بها ، معظم الوقف ، أقبلت امرأة صففت شعرها على الطريقة الحديثة ، التي تغطي الأذنين ، منحدرة على الدرج ، الحجري عارية ، أزالت مشابك الشعر الأسبانية ، ووضعتها على الرف .. يالها من شابة جذابة .

قالتها زوجته ، وغمرت نفسها في النبع ، عندما خرجت المرأة من الماء ، كان شعرها المغسول لتوه يشبه شجرة الفاونيا ، التي أزيلت كل بتلاتها ، ولم تبق إلا مدقاتها وحدها.

شعور بالخجل :
كان يشعر بالخجل على نحو بائس ، عندما تكون امرأة أخرى ، غير زوجته ، موجودة مع زوجها في الحمام ، ويتفاقم هذا الشعور ، عندما تكون امرأة شابة ، وإذ يجبر على مقارنة المرأة الشابة بزوجته ، فإن كراهية الذات تجتاحه ، ويغرق في غدير من المشاعر الجوفاء .

كان حريا بي أن أجتث شجرة الصنوبر تلك ، وأشيد منزلا بخشبها بنفسي ، هذه زوجتي هذه طفلتي ، ألا تختصر هذه الكلمات الخرافية بأسرها ؟ ألا تختصرها أيتها الصخرة ؟.. إلى جواره تودرت زوجته ، بفعل الماء الحار وأغمضت عينها بنوع يوحي بالارتياح .

أنت ، أيها الفتى ! أضيئت الأنوار كم مصباحا هناك ؟ مصباحان .. مصباحان في السقف وآخر في القاع ، تطلعت المرأة ذات التسريحة التي تغطي الأذنين خلسة إلى ابنته : ما أشد براعة هذه الشابة !

ضفدع أبيض يتشبث بصخرة الانزلاق :
وفي ذلك المساء ، طلب من زوجته وطفلته أن تأويا إلى الفراش قبله ، وكتب عشر رسائل أو نحوها ، في غرفة تبديل الملابس داخل النزل ، وقف مستمرا بالأرضية من فرط الدهشة ، ما يشبه ضفدعا أبيض يتشبث بصخرة الانزلاق .

زحف الضفدع عائدا إلى الصخرة ، وصاعدا عليها ، وتشبث بها ، كان الضفدع هو تلك المرأة ، وكانت تسريحتها منسدلة على أذنيها ، مربوطة في أحكام بمنشفة ، ولكنها كانت المرأة عينها التي رآها عند النبع في ذلك المساء .

الحلم :
انطلق يعدو صاعدا الدرج ، وقد تصلبت يده على نطاقه ، الدرج الذي غمره آخر الليل ، الصامت الخريفي : تلك المرأة ستأتي هذه الليلة لتقتل طفلتي .

كانت امرأته في غرفة نومها ، وقد انسدل شعرها على الوسادة ، والتفت ذراعاها حول الوسادة ، أوه أيتها الصخرة ، حتى امرأة تؤمن بخرافتك العبثية ، يمكنها أخافتي بهذا القدر ، ربما كانت خرافتي ، أن هذه هي امرأتي ، وهذه هي طفلتي ، ومن دون أن أعرف ذلك ، تجعل المئات وربما الألوف من الناس يرتجفون ، اجتاحته عاطفة شديدة ، فجذب زوجته من يدها ، وقال لها : أنت .. استيقظي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *