قصة برّ أطعم لك

اشتهرت البلدان العربية بكثرة الأمثال الشعبية بمختلف معانيها وأهدافها ، وقد حظيت اليمن بالعديد من الأمثال التي تداولت بين أبناء الشعب اليمني ، ومن الجدير بالذكر أن وراء كل مثل حكاية صنعت شهرته ، ومن أبرز الأمثلة الشعبية اليمنية المثل القائل “برّ أطعم لك” ، وهو أحد الأمثال الساخرة التي تُعبر عن التزوير أو التزييف ، فما هي قصة هذا المثل .

قصة برّ أطعم لك :
بدايةً لابد من معرفة معنى كلمة “برّ” ؛ وهي تعني الحبوب أو القمح الذي يتم طحنه من أجل صناعة الخبز ، ويُذكر أن قصة هذا المثل جاءت حينما قام أحد الرجال ذات مرة بالإدعاء على رجل آخر بأنه قد سرق منه خمسة أقداح من الشعير ، وحينما علم الرجل المدعى عليه بما قاله المدعي في حقه أنكر ذلك .

أراد الطرفان ان يحتكما إلى أحد القضاة من أجل الوصول إلى حل لتلك المشكلة ، وهناك طلب القاضي من المدعي أن يقوم بإحضار شاهد إثبات ليؤكد صحة إدعائه بحق الرجل الآخر  ، فقام المدعي باستئجار شاهد زور ليؤكد صحة كلامه ، ثم ذهب به أمام القاضي ليخبره بما حفظه من المدعي .

وحينما وقف الشاهد الزور أمام القاضي شهد أن المدعي عليه قد سرق من المدعي خمسة أقداح من البرّ ، حينها صاح المدعي قائلًا :”شعير .. شعير” ؛ وذلك من أجل تصحيح كلام الشاهد ، فالتفت إليه الشاهد قائلًا :”برّ أطعم لك” ، ومن هنا تتضح حماقة وغباء الشاهد ، كما يتبين أنه ليس شاهدًا حقيقيًا .

ومنذ ذلك الحين أصبحت عبارة “برّ أطعم لك” واحدة من الأمثال الشعبية المعروفة عند الشعب اليمني ، والتي تقال في بعض المواقف الساخرة التي تتحدث عن التزييف أو التزوير أو حماقة بعض الأشخاص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *