قصة أنييلو ديلاكروس وصراعات المافيا

ولد Aniello Dellacroce في عام 1914م ، وهو ابن مهاجرين إيطاليين نزحوا إلى نيويورك ، وقد اعتاد أنييلو على الجرائم الصغيرة في سن مبكرة ، على غرار العديد من الأمريكيين الإيطاليين من هذا الجيل الأول في ذلك الوقت ، وجد نفسه منخرطًا في عالم المافيا .

وانخرط ديلاكروس لأول مرة في حرفة الجريمة المنظمة في عهد عصابة نيويورك ، وزعيمها ألبرت أنستازيا المعروف “بالجلاد” والذي نصب نفسه بنفسه ، وتبعه ديلاكروس بعد اختفاء رئيسه السابق فنسنت مانجانو زعيم الجريمة ، وأصبح ولائه فيما بعد لعائلة غامبينو سيئة السمعة لعد مقتل أنستازيا .

شخصيته القاتلة :
خلال السنوات الأولى من حياته المهنية بنى ديلاكروس سمعته كرجل عصابات ذكي ووحشي للغاية ، و اعتاد أن يرتدي زي كاهن ليتفادى الانتباه ، وكان يطلق على نفسه اسم “الأب أونيل” ، ويحيّي رجال الشرطة ويظهر القليل من الخوف من القانون .

ولكنه في الواقع كان يستمتع بالسخرية من الضباط ، وفي إحدى المرات واجه ديلاكروس شرطيين قاموا بتوقيفه ، فقام بإجبار الضباط على خلع ملابسهم تحت تهديد السلاح ، وقد كان يستخدم سلاحه لتنفيذ عمليات القتل الوحشية ، وكانت له نظره مخيفة لمن يقوم بقتله .

وقال عنه أحد المدعين الفدراليين: “إنه يحب النظر إلى وجه الضحية ، كأنه نوع من الوحوش المظلمة التي تنظر لضحيتها في لحظة الموت”، ويكمل ويقول لم يكن لون عيناه طبيعي كان يبدو كما لو كانت روحه شفافة .

وقال عنه أحد المحققين : “كان ديلاكروس واحدًا من الأشخاص الأكثر رعبًا الذين مروا في حياتي ، لقد كانت عيون ديلاكروس تبدو وكأنه لم يكن لديه أي عيون ، هل سبق لك أن رأيت شخصًا ملعون ؟ كانت عيناه زرقاء لدرجة أنهم لم يكونوا هناك .

صراع الزعامة :
في عام 1957م قتل مرشد ديلاكروس أنستازيا على يد مسلحين ، بينما كان يجلس في صالون للحلاقة ووفقا للبعض تم تنظيم الضربة من قبل كارلو غامبينو ، وهو الذي أراد أن يصبح الأب الروحي المقبل للعائلة ، وعلى الرغم من الولاء الذي شعر به ديلاكروس لاناستازيا والشائعات المحيطة بموته ، أعله ولائه لغامبينو حينما تولى أمر الأسرة .

عائلة غامبينو :
عمل Aniello Dellacroce لعقود في عائلة غامبينو الجديدة ، ووفرت له هذه الحياة نمط جيد ، حيث حصل على دخل كبير من المقامرة غير المشروعة ، واستمر ديلاكروس في إظهار ذكائه وقام باستمالة مشاعر الشرطة على الطرقات في جميع أنحاء المدينة ، بينما كان يدير بهدوء عملياته في الظل .

البحث عن وريث :
كان موت غامبينو بمثابة دافع لأنييلو ديلاكروس للنظر في وريثه الخاص ، واستقر في النهاية على شاب يدعى جون غوتي ، وهو الذي كان منذ فترة طويلة شريكًا في عائلة غامبينو ، ملأ ديلاكروس رأس غوتي بروايات الحياة في المافيا القديمة تحت قيادة أنستازيا .

وبعد أن انتقلت قصص ديلاكروس إلى غوتي ، انضم إلى طاقمه رسميًا ، كغطاء مؤقت بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه من السجن بسبب السرقة ؟ وسرعان ما رفع أسهمه في عائلة غامبينو من خلال الزيارات الناجحة والمخططات الأخرى المربحة .

حكاية بين عائلتين :
عندما سيطر كاستيليانو رسميًا على عائلة غامبينو ، منح ديلاكروس السيطرة على عدد كبير من أفراد العائلة ، وهكذا خلق كاستيليانو عن غير قصد فصيلًا منافسًا داخل عائلته ، وهم الأكثر ولاءً لديلاكروس ، فصار هناك في عائلتين داخل منظمة غامبينو ، ديلاكروس على رأس واحدة منهم ، وكاستيليانو في الطرف الآخر .

وسرعان ما أصبح غوتي الرجل الثاني في فصيل “ديلاكروس” ، لكن التوترات زادت بينه وبين “ديلاكروس”، وكان كاستيلانو قد أمر بعدم تعامل أحد في عائلته في المخدرات ، ووافق ديلاكروس على هذا التحذير وحذر طاقمه من أنه إذا اكتشف أن أيًا منهم كان يتعامل ، فسيقتلهم بنفسه .

وبالطبع في هذا الوقت كان غوتي متورطًا بشكل كبير في تجارة المخدرات ، وفي النهاية تم إلقاء القبض على أحد مساعدي غوتي لتعاطي الهيروين ، ووقع شك كاستيلانو على الفور على غوتي نفسه ، وكذلك صديقه المقرب أنجيلو روجيرو .

في البداية حاول ديلاكروس حماية غوتي من كاستيلانو ، وعندما كشفت الأشرطة من النيابة العامة أن روجيرو كان يسيء لكاستيليانو، رفض ديلاكروس تحويل الأشرطة إلى رأس عائلة غامبينو ، مع العلم أن كاستيلانو سيقتل روجيرو ، ولكن لم يرغب ديلاكروس حقافي قتل روجيرو وغوتي .

لكنه أيضًا لم يرغب في بدء حرب أهلية في عائلة غامبينو ، ولكن كانت الأمور سيئة بالنسبة إلى غوتي ، حيث كانت حالة الأشرطة أكثر ضررًا ، فقد تم تسجيل إهانة ديلاكروس لبعض قراراته ، وقد كانت تلك المرة الوحيدة التي يبدو نادمًا ، ورغم كل ما حدث كان غوتي يكن بعض الاحترام الحقيقي لديلاكروس ، وفي المقابل احترم Dellacroce إمكانات غوتي .

ولكنه نزع فكرة أن غوتي ينبغي في نهاية المطاف أن يتولى السيطرة على طواقمه ، وذلك لأسباب واضحة كما أن كاستيلانو نفسه لم يتحمس أيضًا لغوتي ، وخلال هذا الوقت فشلت صحة ديلاكروس كما تم تشخيصه بأنه مصاب بمرض سرطان الدماغ ، وتوفي من جراء المرض في عام 1985م ، ومع وفاة ديلاكروس تم تحطيم التوازن الهش الذي أشعل العنف داخل عائلة غامبينو .

اضطرابات عائلة ديلاكروس وغامبينو :
تحرك غوتي وروجيرو بسرعة ضد كاستيلانو بعد فترة قصيرة من وفاة أنييلو ديلاكروس ، وتم إطلاق النار على كاستيلانو خارج مطعم مانهاتن ، وكان بإمكان غوتي بعد ذلك السيطرة الكاملة على عائلة غامبينو ، وقد عثر رجال الشرطة على جثة الزعيم بول بول كستيلانو الغارقة بالدماء في مسرح الجريمة .

بعد إطلاق النار عليه هو وسائقه خارج مطعم سباركس ستيك هاوس على يد ثلاثة مسلحين فروا مشياً على الأقدام في ديسمبر 1985م ، بعدها حكم غوتي عائلة غامبينو حتى عام 1992م ، وعندما تمت إدانته بتهم القتل العمد والابتزاز حكم عليه بالسجن مدى الحياة ، ثم بعد بضع سنوات مات أيضًا بسبب السرطان .

وربما كان تأثير ديلاكروس هو الذي جعل غوتي شخصية غير عادية في الجريمة المنظمة الحديثة ، فقد كان غوتي يبدو في كثير من الأحيان وكأنه شخصية من حقبة أخرى ، ومع معلم مثل ديلاكروس ليس من الصعب تخيل السبب ، فمع وفاة ديلاكروس ومن بعده غوتي ، كان يبدو أن حقبة المافيا قد اقتربت من نهايتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *