قصة الكرات النارية الخضراء الغامضة

نشرت صحيفة لوس ألاموس بنيو مكسيكو سكايلاينر ، في 29 فبراير عام 1949م ، مقالاً حول ما أشارت إليه ، في لغة صحفية نموذجية بأنها الصحون الطائرة ، ومؤامرة محتملة من حولهم ؛ حيث أشارت المقالة الصحفية ، إلى رؤية أضواء خضراء غامضة في الأفق ، في الساعة الثانية صباحًا ، وقد تم إبلاغ السلطات المحلية بما شوهد ، إلا أن الجهات الرسمية ، قد نفت أية رؤية رسمية لظواهر غريبة في السماء .

إلا أنها لم تكن المرة الوحيدة التي تنشر فيها الصحف أمرًا مثل هذا ، ففي نوفمبر عام 1951م ، نشرت مجلة تايم ، مقالاً حول ظاهرة تسمى كرات النار الكبرى ، مما أعاد إلى الأذهان المقالة الأولى بشأن الأضواء الخضراء الغريبة ، التي حلقت فوق نيو مكسيكو في عام 1948م ، كل ذلك كان أمرًا عاديًا ، إلا أن أكثر ما أثار توتر السلطات بالولايات المتحدة ، هو أن الأحداث كانت تتركز ، حول مختبرات لوس ألاموس وساندي للأسلحة الذرية ، وكذلك المنشآت العسكرية الأخرى شديدة الحساسية .

بما في ذلك محطات الرادار وقواعد اعتراض المقاتلات ، التي لم تكن بعيدة أيضًا ، ويعني ذلك أن المُشاهد لما حدث ، أفاد بأن طيارين عاديين ومراقبين للطقس وعلماء وموظفين استخباراتيين وغيرهم ، من أفراد الدفاع قد ذكروا بما لا يدعُ  للاشتباه ، في أن الكريات النارية كانت أجهزة تجسس سوفيتية .

وفي ليلة الخامس من ديسمبر 1948م ، أبلغ طاقمان منفصلان من الطائرة عن وجود كرة نار خضراء متجهة غربًا إلى الشرق ، في واحدة من هذه الحالات ، تسابقت كرة النار وجهًا لوجه نحو الطائرة نفسها ، مما اضطر الطيار إلى هبوط اضطراري آنذاك .

كما وصف أحد الطيارين ، في وقت لاحق، الكرات النارية الخضراء بشكل واضح ، قائلاً: أنها أشبه بكرة ناعمة رسمتها بيدك بنوع من الطلاء الفلوري ، الذي يتوهج بلون أخضر ساطع في الظلام ، ثم اطلب من شخص ما أن يأخذ الكرة من على بعد 100 قدم أمامك و 10 أقدام فوقك ، ثم اطلب منه رمي الكرة على وجهك ، بصعوبة قدر استطاعته رميها ، هذا ما تبدو عليه كرة النار الخضراء .

عندما قام طاقم من ضباط المخابرات ، بقيادة الدكتور لينكولن لاباز ، رئيس معهد الأرصاد الجوية التابع لجامعة نيومكسيكو ، برسم مسار طيران كرة النار ، وبحث المنطقة التي ضربها نيزكًا من قبل ، إلا أنهم لم يجدوا شيئًا ، فلا توجد شظايا نيازك أو حطام ، أو حفر أو دليل على الحريق .

في السنوات التي تلت ذلك ، كانت هناك تقارير عن مشاهدات للكرة الخضراء ، في جميع أنحاء العالم ، من ألبرتا في كندا إلى جنوب أفريقيا ، و في يونيو 2018م ، ظهرت كرة نارية خضراء بشكل مثير في أداء الحفلات الموسيقية في هولندا من قبل Foo Fighters ، والتي اتخذت اسمها نسبة إلى  الطيارين الأمريكيين .

الذين شاهدوا الأجسام الطائرة خلال الحرب العالمية الثانية ، وحسب منظمة النيازك الدولية ، فقد كان هناك أكثر من 170 تقريرًا بشأن رؤية الكرات النارية في تلك الليلة ، في خمس دول أوروبية على الأقل، ولم يكن لأعضاء الفريق ردًا سوى أن السماء حية .

شكل بديل من البرق ؟
أخذ الفيزيائي الاسترالي الدكتور ستيفن هيوز ، هذه الظاهرة على عاتقه في عام 2006م ، عندما شاهد العديد من الكرات النارية الخضراء في السماء ، في كوينزلاند ونيوزيلندا ، فقام هيوز بكتابة ورقة بحثية ، بشأن وجود صلة محتملة بين الكرات النارية الخضراء والظاهرة الموثقة جيدا ، ألا وهي البرق البطيء ، وبعض الأجرام السماوية التي تدور حول العالم ، والتي تم أخذها على محمل الجد من قبل العلم منذ الستينات ، جيدا بعد مشاهدات نيو مكسيكو .

لا توجد حتى الآن نظرية قاطعة لماهية البرق ، لكن الافتراضات تشمل المادة المضادة ، وفقاعات الضوء وتداخل الموجات الصغرية ، والصور بعد الشبكية والعقدة الكهرومغناطيسية ، حتى الثقوب السوداء البدائية ، كما يقر الدكتور هيوز ، أن اللون الأخضر الفسفوري يرجع إلى الأكسجين المتأين ، الذي يمثل أيضًا اللون اللافت للشفق القطبي ، والمعروف باسم الأضواء الشمالية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *