قصة طعن اللسان كوخز السنان

ورد هذا المثل القائل ” طعن اللسان كوخز السنان ” في كتاب مجمع الأمثال للميداني ، فالسنان حينما تصيب الجسد تصل للحم ، أما اللسان فيصل للقلب وكلاهما قاتلٌ للجسد ، ويعد هذا المثل أحد الأمثال العربية الشهيرة التي تناقلتها الأجيال العربية يومًا بعد يوم ، وأثرت به التراث الشعبي الأصيل .

قصة المثل :
هناك العديد من الأمثال والأقاويل التي تناولت حفظ اللسان ، فهناك مثلٌ أخر يقول لسانك حصانك إن صنته صانك ، لسان ملس وقلب نجس ، ومقتل الرجل بين فكيه ، وطول اللسان يقصر الأجل ، وغيرها من الأمثال الرائجة التي تدعو للحرص عند الكلام ، وعدم إطلاق العنان للسان كي ينطق بما هو مسيء وقاتل .

وتعود قصة حفظ اللسان إلى أثينا القديمة ، حيث قطعت المحظية ليون لسانها كي تتمكن من عدم إفشاء أسرار مؤامرة كبيرة بين “هيرموديس” و”أرستوجيتوس” ، وقد قدروا لها هذا وأقاموا تمثالاً على شكل “لبوة” تقديرًا لتضحيتها ، وتعتبر ليون هي المرأة الأكثر شهرة في التاريخ في قصص حفظ اللسان .

فقد كانت لا تستطيع أن تمسك لسانها عن إفشاء أي سر ، لهذا ضحت بنفسها وقطعت لسانها كي تحفظ السر ، وقد وقرها الإغريق بسبب ذلك وقدروها أيما تقدير ، فقد كان القدماء يدركون أهمية حفظ اللسان وتنظيفه ، لدرجة أن الرومان ظلوا حتى القرون الوسطى يقومون بعادة غريبة ، ظنًا منهم أنها تنظف اللسان ، فقد كانوا يتمضمضون بالبول .

وكانت نبيلات روما يفضلن البول الأسباني ، وإن لم يستطعن الحصول عليه كانوا يستعضن عنه ببول الثيران ، ولكن جاء الإسلام فيما بعد وبين قبح تلك العادات وأوضح أن نظافة اللسان محلها القلب ، وقد أوصانا رسول الله صلّ الله عليه وسلم بالسواك في الحديث الذى نقلته عنه السيدة عائشة أم المؤمنين وهو : {السواك مطهرة للفم مرضاة للرب} رواه البخاري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *