قصة القاتل أناتولي سليفكو

تقع الحوادث من حولنا ، في كل مكان وفي أي وقت ، ولكن درجة تأثرنا نحن ومن حولنا ، قد تختلف من شخص لآخر ، فمنا من تتوقف حياته ولا ينفك يتذكر مشاهد الحادث المأساوية ، والبعض الآخر يعود لحياته كما كانت ، بعد أن يشعر بالقليل من الأسف على الضحايا ، وهناك آخرون يساعدون الضحايا على تخطي محنتهم ، ولكن أن يستثير أحد الحوادث ، هذا الوحش الكامن بداخلك ، ويدفع بنزواتك الجنسية إلى السطح ، فهذا هو الأمر الأكثر غرابة. وهذا هو ما حدث مع الذئب البشري أناتولي سليفكو .

القاتل أناتولي سليفكو روسي الجنسية ، ولد عام 1938م  في جمهورية داغستان ، كان منذ طفولته خجولاً منطويًا ، عاني والديه في تربيته كثيرًا ، فلم يكن لديه أصدقاء يُذكروا ، وكان يقضي أغلب وقته ساهرًا .

في فترة مراهقته ، تغيرت شخصية أناتولي وتحول إلى الانفتاح قليلاً ، وبدأت صداقاته مع الشباب ، ولم يكن بينهم أية فتاة ، مما أثار إعجاب فتاة جميلة به تدعي لودميلا  ، والتي كان يحاول التهرب منها كثيرًا فظنت أنه خجولاً ، إلا أنها وبعد أن تزوجت منه ، اكتشفت لودميلا أن أناتولي ، يعاني من الشذوذ والضعف الجنسي .

عاشت لودميلا برفقة أناتولي ، ولكنها في أحد الأيام غضبت ، عندما فقدت عذريتها لدى طبيب النساء ، الذي أخبرها بأن زوجها يعاني من ضعف جنسي واضح ، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها أنجبت منه طفلين ، ووصفته بأنه كان أبًا حنونًا عليهما .

بدأت جرائم أناتولي عندما كان يجلس في إحدى الحانات ، ويتناول الخمور برفقة أصدقائه ، فوقع حادث سير بالخارج على الطريق ، ليهب كل من بالحانة لرؤية ما حدث ، حيث اصطدمت شاحنة بسيارة أخرى ، ودراجة نارية كان يقودها طفل مراهق ، وبين مساعد للضحايا ورافع للأشلاء المتطايرة ، كان هناك الطفل الذي كان يقود السيارة ، غارقًا على قارعة الطريق وسط دمائه .

وبدلاً من أن يكون هذا المشهد الدامي ، أمر محزن لأناتولي كان مشهدًا مثيرًا له!  نعم ، حيث كان الطفل يرتدي زي الكشافة ، الذي طالما أبهر أناتولي ، والدماء تغرق صدره وربطة العنق حول رقبته ، كل هذا كان كفيلاً بإثارة أناتولي جنسيًا ! ودفعه للانطلاق نحو منزله ، والتفكير في مشهد الطفل كثيرًا ، الذي لم يفارق خياله قط .

على مدار أسبوعين من الحادث ، ظل أناتولي يتفكر في الحادث ويتذكره ، حتى أنه كان يصل إلى النشوة الجنسية ، عندما يبدأ التفكير في الأمر ، وبدأت رغبته الملحة في ممارسة الشذوذ مع أطفال الكشافة بزيهم المميز ، وأخذ يفكر فيما قد يفعله .

ساعدته الظروف فيما بعد ، وتم ترشيحه لقيادة أحد فرق الكشافة ، نظرًا لبنيته الرياضية وقوته البدنية أيضًا ، فأتت له الفرصة الذهبية لتنفيذ ما جال بخياله طويلاً ، كان أناتولي يختار ضحاياه ، من بين مراهقي الكشافة ممن هم بين 12 لـ 15 عامًا ليس أكثر ، وكان يتودد إليهم ويشتري لهم ملابس الكشافة بنفسه ، حتى يستعيد مشهد الطفل على قارعة الطريق ، فيشعر بالنشوة عندما يعذبهم ويقتلهم فيما بعد ، ولهذا اختار ضعاف البنية قصار القامة .

كانت أولى جرائم أناتولي مع أحد الأطفال ، كان هاربًا من بيته وانضم للكشافة ، حتى لا يضطر للجوء إلى الشوارع ، ولكنه كان صيد ثمين لأفكار أناتولي الشاذة ، فهذا طفل لن يبحث عنه أحد ، هنا أتى له أناتولي بالملابس ، وأقنعه أنه سوف يأخذه للغابة ، لتعليمه قواعد الكشافة ليصبح أفضل ممن حوله ، وأخبره ألا يتناول الطعام أو يخبر زملائه ، حتى لا يحقد عليه أحدهم ، ولكن كان الغرض لأناتولي هو ألا يشعر الطفل بالغثيان ومن ثم القيء ، أثناء التعذيب إذا ما تناول الطعام .

بعد أن التقي أناتولي بالصبي في الغابة ، أقنعه أن يلف حبلاً حول رقبته ، ثم ذهب إلى كاميرته الخاصة وطلب من الصبي الابتسام ، وبدأ أناتولي في جذب طرف الحبل ، ليشاهد لطفل يختنق ويستمتع بتلك اللحظات ، وهو يجاهد من أجل حياته ، وهنا لمح أناتولي في الكاميرا الطفل ، وقد كاد أن يفلت الحبل من حول عنقه ، فسارع إليه وشد الحبل بقوة غاشمة ، نظرًا لتوتره بالمرة الأولى ، فكسر حنجرة الطفل ليموت فورًا .

قام أناتولي بتقطيع أطراف الصبي ، ويشاهد الدماء تغرقه ، فتذكر مشهد الصبي بالحادث ، وبدأت ترتفع نشوته الجنسية ، وبعد أن انتهى قام بدفن الطفل في حفرة بالغابة وجمع أدواته ورحل .

احترق النادي الذي كان يعمل به أناتولي ، فقام باستخراج التصاريح الرسمية وافتتح ناديًا للتدريب ، وأخذ وقتًا طويلاً لاكتساب ثقة الفتيان والمجتمع ، حتى انقض على ضحية ثانية كما فعل مع الطفل الأول ، ولم يتم العثور على الجثة .

ثم ضرب أناتولي ثانية ، ولكن في هذه المرة اتهمت والدة الطفل أناتولي ، أنه خلف اختفاء ابنها ، الذي أخبرها أنه ذاهب إلى الغابة ، مع أحد المصورين لتصوير فيلمًا ، ولكن لم تصدقها الشرطة حينذاك ، أو يهتموا بالبحث في الغابة .

حتى اعترف أحد المتهمين بقتل الأطفال ، إلا أن الشرطة اكتشفت كذبته ، تلاه جريمة جديدة لأناتولي ، الذي لم ينتبه رجال التحقيقات ، إلى أن الأطفال المختفين كلهم يتبعون النادي الرياضي ، الذي يديره أناتولي ، الذي توالت جرائمه وتم الإبلاغ عنه ، مرة أخرى ليبدأ المحققون في تتبعه ، ليكتشفوا غرفة في النادي ، كان يحتفظ فيها أناتولي بصور وأفلام مصورة لضحاياه ، والكثير من الأحذية الخاصة بالصبية ، الذين تحرش بهم وقتلهم ، واقتيد أناتولي للعدالة وحكم عليه بالإعدام ، وتم تنفيذ الحكم عام 1989م ، رميًا بالرصاص ليلقى أناتولي حتفه ، بعدما اغتصب أكثر من 43 طفلاً ، وقتل 7 أطفال منهم .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *