قصة محاولة اغتيال سيمون بوليفار

في 25 سبتمبر ، 1828 ، نجا سيمون بوليفار صاحب التكتيك العسكري الشهير في أمريكا الجنوبية ، وزعيم المقاومة والدكتاتور في النهاية ، من محاولة اغتياله ، تم إنقاذ سيمون جوزيه أنطونيو دي لا سانتيسيما ترينيداد بوليفار إي بالاسيوس ، وغالبًا ما يشار إليه باسم “ليبرتادور El Libertador” باللغة الإسبانية المعروف من قبل عشيقته مانويلا ساينز.

قام ومجموعة من أعداء بوليفار بالتسلل إلى منزله المدجج بالسلاح ، أيثظته ساينز للفرار ، ولكن بوليفار فضل  أن يقاتل وعلى الرغم من تفوقه بشدة ولكنه استلم في النهاية وهرب مع ساينز وعندما وصل الجنود إلى غرفة نوم بوليفار أخبرتهم ساينز أنها لا تعرف مكان تواجده وأنها ليس لديها أي فكرة عن المكان ونجح بوليفار من النجاة وفي تلك اللحظة أطلقت عليه اسم ” Libertadora del Libertador ”

لم تكن المرة الأولى في حياة الدكتاتور التي تنقذه فيها عشيقته ، فقبل ستة أسابيع من تلك المحاولة حضر بوليفار حفلة تم دعوته إليها ، وفي حوالي الساعة الحادية عشر مساءً حاول الدخول إلى الحفلة وهو يرتدي الزي العسكري ولكن الحارس منعه من الدخول .

رفضت ساينز ارتداءه لملابسه القديمة ووقف خارجًا ، وأصبح بوليفار يشعر بالحرج على نحو متزايد بسبب سلوك عشيقته ، وترك الحزب ليوبخها ،  عندما وصل القتلة لم يعثروا عليه في المكان ، على الرغم من أنه أصبح الآن محل احترام كبير في أمريكا الجنوبية لدوره في تحرير جزء كبير من القارة من الإمبريالية الإسبانية ، إلا أن محاولات الاغتيال في عام 1828م كانت نتيجة للخلافات المحيطة حول الأراضي المحررة .

ولد بوليفار لعائلة ثرية مرتبطة بصناعة مناجم الذهب في ما يعرف اليوم بفنزويلا ذهب للدراسة في إسبانيا بعد وفاة والديه ، وعاد إلى أمريكا الجنوبية عام 1807م  وانضم إلى حركة المقاومة هناك بعد تعيين نابليون جوزيف بونابرت كملك لإسبانيا وأراضي أمريكا الجنوبية .

في مايو 1813م بدأ بوليفار وأتباعه حملة ناجحة لتحرير فنزويلا من القبضة الإسبانية ، معلن إياها جمهورية فنزويلا الثانية ، ولكن أجبرته الحرب الأهلية في الجمهورية البوليفارية على الفرار إلى جامايكا ، حيث بدأ بحثه عن الدعم الأجنبي ، وبفضل المساعدة التي تم الحصول عليها من هايتي ، عاد إلى أمريكا الجنوبية وشرع في حملة عسكرية أخرى ضد الأسبان حيث حرر الكثير من الأراضي  والمعروفة الآن باسم فنزويلا وكولومبيا وبنما وإكوادور ، وضمها جميعًا تحت اسم “Gran Colombia كولومبيا الكبرى ” .

بعد هزيمة الأسبان ، أراد بوليفار أن تصبح كولومبيا الكبرى فيدرالية حرة ، على غرار الولايات المتحدة في الشمال ، ولكن كان ذلك يتعارض مع فكر العديد من القادة الإقليميين الذين كانوا يتوقون لكسر الجمهورية برئاسة بوليفار وتشكيل دول مستقلة بعيدًا عنه ، ليس من قبيل المصادفة أن محاولات اغتياله جاءت في أغسطس 1828م ، وهو نفس الشهر الذي أعلن فيه نفسه ديكتاتور  على كولومبيا الكبرى .

توفي بوليفار في عام 1830م ، ولكن هذه محاولات اغتياله أصبحت ذات أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة ، ففي عام 2010م  قام الدكتور Paul Auwaerter من كلية جون هوبكنز الطبية بإجراء فحوصات على جثة بوليفار المستخرجة ، وقد خلص التشخيص في وقت وفاة بوليفار إلى أنه توفي بسبب مرض السل ، لكن فحص أويوترر جادل بأن بأن بوليفار ربما مات من جراء التسمم بالزرنيخ.

بالطبع ، هناك تفسيرات لا حصر لها للزرنيخ الذي دخل لنظام بوليفار  الغذائي – فقد استخدمه الأطباء كعلاج في القرن التاسع عشر ، مما يعني أنه كان من الممكن أن تم إعطائه له لعلاج السل ، أو أنه حصل عليه من الخمر ، ومع ذلك ، فإن الكثيرين ، بمن فيهم الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز ، أخذوا دراسة أويوتر كدليل على أن بوليفار اُغتيل  على يد منافس سياسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *