قصة منزل الزوجية والجنيّة العاشقة

هل جربت أن تجهز نفسك لحياة جديدة ، ثم تجد أشياء وأحداثًا غامضة ، تجري حولك دون مبرر واضح لحدوثها ، أشياء تظهر وأخرى تختفي ، كيانات مظلمة تراها وحدك ، وفجأة تبدأ في ملاحقتك أينما ذهبت ، بل ويبدأ كل من هم قريبون منك برؤيتها ، ويظل الوضع في تفاقم ولا تدري ، ما الأمر ؟

يروي حسن قصته ويقول : أنا شاب في الثامنة والعشرين من عمري ، أعمل بإحدى شركات الهواتف المحمولة ، وأعيش وحيدًا داخل بلدي ، بعدما هاجر والداي وبرفقتهم شقيقي الوحيد هيثم ، تعرفت على فتاة طيبة المعشر ، أثناء فترة الدراسة بالجامعة ، ثم تواعدنا على اكتمال قصة حبنا وتكليلها بالزواج ، وبالفعل تمت خطبتنا ، واستغرقنا قرابة العامين حتى استطعنا أن نجد ، شقة في حي هادئ ، ولها سعر مميز للغاية .

في البداية لم أكن مصدقًا أنني قد حصلت على شقة مثل هذه ، بهذا السعر الزهيد ، ولكنني كنت سعيدًا أنني استطعت أن أجمع ثمنها من عملي ، دون الاستعانة بوالداي ، وها نحن قد بنيناها معًا ، ونستعد للزواج .

يستكمل حسن روايته ويقول: كنت أثناء تجهيز شقتي ، قبيل الزواج أرى في أحلامي كيانات غريبة ، بدأت برؤيتي لسيدة ، ترتدي زيًا أسود اللون ، لا غيره وقبيحة الطلعة للغاية ، لها أسنان سوداء ، وحاجبين معقودان ، تشعر عندما تراها أنك حقًا قد سقطت بالجحيم ، وفستانها مصنوع من الخيش ، ولها شعر أشعث وتنظر لي دائمًا ، بنظرة غاضبة للغاية ، ولم أكن أراها في أحلامي سوى باليوم الذي أنتوي فيه ، أن أذهب إلى شقتي لوضع أو ترتيب أمر ما بها ، فإذا لم أذهب لا أراها .

بطبعي لا ألقِ بالاً لما أراه بأحلامي ، سواء أكان رؤية أو مجرد حلمًا عاديًا ، أم كابوسًا فبمجرد استيقاظي أرمي كل ما رأيته خلفي ، وأبدأ يومي الجديد ، وذلك حتى هاتفتني خطيبتي ، كنت أجلس بالعمل فهاتفتني صباحًا ، خشيت أن يكون مكروهًا قد أصابها ، عندما أجبتها ووجدتها تبكي بخوف شديد ، وبسؤالها أخبرتني أنها تشاهد امرأة قبيحة الشكل في أحلامها كل ليلة ، ترتدي فستانًا أسود من الخيش ، ولها شعر أشعث .

وتقول لي دائمًا لا تتزوجيه ، فابتلعت ريقي بخوف شديد ، أنا لم أتحدث بشأن المرأة التي تزورني في أحلامي ، مع خطيبتي واعتبرت الأمر مجرد كوابيس مزعجة ، نتيجة التوتر مع اقتراب موعد الزفاف ، فأخبرتني أنها تراها أحيانًا وهي مستيقظة ، تلك المرأة تظهر لها في منزلها ، وتحذرها من الزواج بي ، لم آخذ وقتًا بالطبع ، لأستوعب أنها نفس المرأة التي أراها ، ولكنني لا أدري كيف انتقلت من الأحلام ، لزيارة خطيبتي في اليقظة ، ومن هي تلك المرأة ؟

تجاهلنا الأمر تمامًا وقمنا بكتب الكتاب ، ولكن المشكلة أن ظهور المرأة المرعب ، لم يعد ظهورًا عابرًا ، وإنما تطور الأمر لظهور علامات ضرب على جسد زوجتي ، خاصة بعد كتب الكتاب ، وهنا هاتفني والدة  زوجتي وأخبرتني أن زواجنا ليس قرارًا صحيحًا ، فسألتها بحذر عما تعنيه ، فأخبرتني أن زوجتي تستيقظ كل يوم ، وعلى جسدها علامات ضرب مبرح .

لجأنا إلى أحد الشيوخ ، والذي بمجرد أن سمع تفاصيل ما نرويه ، حتى أخبرنا أن تلك المرأة ما هي إلا جنية عاشقة ، تلك الجنية تعشقني وتمنع أن يقترب مني أحدهم ، وبالتالي تتعامل مع زوجتي القادمة ، بأنها منافسة لها بي ، وبالطبع لن تترك الأمر بتلك السهولة .

انتهى الأمر بجلسات علاجية مرهقة للغاية ، لي وليس لزوجتي ، وأتذكر جيدًا الجلسة الأخيرة ، عندما شعرت بالشلل المؤقت ، والرعشة التي انتابتني ، والبرودة التي غطت جسدي ، والشيخ يصرخ قائلاً اخرجي واتركيه ، وعقب أن استفقت ، أخبرتني والدتي التي أتت من الخارج لمساعدتي ، أنني كنت أتحدث بصوت امرأة ، تبكي وتقول اتركوني وسوف أعيش معهما ، سوف أعيش معه ومعها أيضًا ، ولكن استمر الشيخ في جلسته ، حتى خرجت من جسدي للأبد ، بعد تجربة مريرة .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *