قصة قضية جون ديلوريان

تم القبض على جون ديلوريان بتهمة التآمر للحصول على توزيع 55 رطلًا من الكوكايين في صفقة بقيمة 24 مليون دولار في 19 أكتوبر عام 1989م ، كان جون رجل أعمال عديم الضمير والأخلاق وكذلك مخترع كان جوم ديلوريان من أكثر الشخصيات تجسيدًا في هوليود .

والمثير للدهشة ، أنه على الرغم من كل الاتهامات والأخطاء التي ارتكبها ديلوريان خلال حياته إلا أنه قضى عامين فقط في السجن – بعد اعتقاله عام 1982م بتهم تتعلق بالمخدرات ، وبعد أقل من عامين ، في عام 1984م  تمت تبرئته من جميع التهم الموجهة ضده .

تم القبض على ديلوريان وتوجيه الالتهام له بأدلة فيديو تدينه أظهرت اللقطات تورطه في الاتجار بالكوكايين في لوس أنجلوس ، ركزت هيئة الدفاع عن جون ديلوريان أنه وافق على شراء المخدرات من اليأس كوسيلة لإنقاذ أعماله الفاشلة فوافق على الصفقة ، وواجهت المحاكمة جدلًا واسعًا كانت المحاكمة في أغسطس عام 1984م واستمرت المداولات نحو تسع وعشرين ساعة وبعدها توصلت هيئة المحلفين إلى اتفاق عام بتبرئه المتهم من جميع التهم المنسوبة إليه .

ولد ديلوريان لأب روماني مهاجر كان يعمل في مصنع فورد ، وأم نمساوية تفوق جون في الأوساط الأكاديمية وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية ، وبدأ في مسار صناعة السيارات في الولايات المتحدة في فترة الكساد العظيم ، ثم خدم في الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية ، بعد ذلك بدأ بالعمل مع عمالقة السيارات في فترة الخمسينات من القرن المنصرم ، واجه معظمهم مشاكل متزايد أدت لإفلاس البعض .

من خلال العمل مع شركة جنرال موتورز ، وهي إحدى شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى في ديترويت ، ساعد في إنعاش ثروات الشركة من خلال قيامه بتصميم بعض سياراتهم الأكثر شهرة ، وبحلول عام 1971م ، حقق نجاح السيارات التي ساعد في تصميمها وابتكارها إلى ترقيته لمنصب نائب الرئيس في جنرال موتورز .

في الوقت نفسه ، طوّر جون صورته العامة اللامعة والمشهورة ، بدأ في التعرف على مشاهير هوليوود والتواصل مع الممثلين والموسيقيين البارزين ، وأصبحت جزءًا من حياته وفي نهاية الأمر استقال من شركة جنرال عام 1972م ومُنح امتياز جنرال موتورز في ولاية فلوريدا كمكافأة له وبدأ يتابع مشاريعه التجارية الخاصة .

وفي عام 1978م افتتح شركة ” DeLorean motor company ” وابتكر سيارته DMC-12 ، وقام بتمويل الشركة بأمواله الخاصة وبعد ذلك اعتمد على استثمارات مع الحكومة البريطانية ، والتي قدمت الأموال لتأسيس المصنع كوسيلة لخلق فرص عمل ووظائف في أيرلندا الشمالية كانت السيارة مختلفة ومكلفة للغاية للتنافس مع السيارات الأمريكية الأخرى بالتالي تصاعدت الديون عليه مما أدى إلى استعداده للمخاطرة بتجارة المخدرات لجمع الأموال ، بعدما فشلت الشركة في التمويل الإضافي وضاع عليها ملايين الدولارات .

وعاش بقيه حياته مهدد بتهم الاختلاس والاحتيال فضلًا عن التهرب من دفع الضرائب والقروض المتعثرة وأعلن إفلاسه وعاش في مدينة نيويورك في شقة بقيمة 4 ملايين دولار حتى عام 2000م ، في الواقع كان اتهامه بتجارة المخدرات وتبرئته منها شيء يستحق الغرابة كثيرًا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *