قصة جوزوا مِشّكاح لريمة ، ما على الاتنين قيمة

وتنطق مشكاح : بكسر فسكون ، يريدون به اسم رجل ، وريمة : بكسرفسكون ففتح ، وهو اسم امرأة ، والمراد بهما شخصان وضيعان لا قيمة لهما .

دلالة المثّل الشعبي :
ويضرب العامة من الناس تلك المقولة (جوزوا مشكاح لريمة ، وما على الاتنين القيمة ) لمن لا يظهر عليه رونق العظمة ،  فيقولون فرن ما عليه القيمة ، ويضرب للوضيعين يجتمعان فيتفقان .

المثّل الشعبي عند العامة وما يماثله :
وهو مثّل قديم عند العامة ، رواه الأبشيهي بلفظه في المستطرف ، وفي معناه قولهم (جوزوا زقزوق لظريفة) ، وانظر في الألف : (اتلم زأرود على ظريفة) .

المثّل الشعبي عند العرب :
ومن أمثال العرب في هذا المعنى : (وافق شن طبقة) ، وله قصة رواه الميداني ، في مجمع الأمثال ، يعلم منها أن شنًا رجل وطبقة امرأة تزوجها لتوافقهما ، وأن المثّل يضرب للمتوافقين ، ثم قال ..قال الأصمعي : هم قوم لهم وعاء من أدم فتشنن ، فجعلوا له طبقًا فوافقه ، فقيل : وافق شن طبقه .. وهكذا رواه أبي عبيده في كتابه وفسّره .

المثّل في رواية أخرى :
ثم روي عن ابن الكلبي قولاً آخر خلاصته أن طبقة قبيلة من إياد ، كانت لا تطاق ، فوقع بها شن بن أفصى فانتصف منها وأصابت منه ، فصار مثلاً .. للمتفقين في الشدة وغيرها .

المثّل الشعبي وما شابهه من أشعار عند العرب :
قال الشاعر : لقيت شن إيادًا بالقنا .. طبقًا وافق شن طبقه .. وزاد المتأخرون فيه ( وافقه فاعتنقه ).. قلنا يريد قول الشاعر : .. وافق شن طبقه .. وافقه فاعتنقه ، أورد الراغب في محاضرته ، وأورد أيضًا قول آخر :.. هي عوراء باليمن وهذا .. أعور بالشمال وافق شنّا ..
.. بين شخصيهما ضرير إذا ما .. قعدت عن شماله تتغنى ..

أناشيد الأبيات وشعر البحتري للمثّل ، وأنشد في هذين البيتين لبعضهم :

 ألم ترني وعمرًا حين نغدو .. إلى الحاجات ليس لنا نظير..
.. أسايره على يمني يديه .. وفيما بيننا رجل ضرير..
وقال البحتري : ..وإذا أخلف أصلاً فرعه .. كان شنًا لم يوافقه الطبق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *