قصة شَقّ فُلَانٌ عَصَا المُسلمينَ

تراثنا العربي الأصيل ، زاخر بالأمثال العربية ذات الحكمة والعظة ، منها ما قيل في بيت شعري قديم ، ومنها ما قيل بسبب موقف ما حدث في الماضي فصارت مثلاً ، ومعنا مثّل شهير من أمثالنا العربية الأصيلة ، وهو شَقّ فُلَانٌ عَصَا المُسلمينَ .. ويروى قصة المثّل كالتالي.

المعنى المقصود من المثّل :
يقصد من المثّل ، إذا فرّق جمعهم ، وقد قال أبو عبيد : معناه فرّق جمعتهم ، وقيل :والأصل في العصَا الاجتماع ، والائتلاف ، وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعًا ، فإن انشقت لم تدع عصا .

المقصود من مقولة العصا :
ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأّن به ، واجتمع له فيه أمره .. ( قد ألقى عصاه) .. ويقال للمسافر والرحّالة إذا استقر من سفر أو غيره ، وقال جرير :
.. فلما التقى الحيان ألقيت العصا .. ومات الهوى لما أصيبت مقاتله ..

رواية أخرى للمثّل :
ويحكى أنه لما بويع لأبي العباس السفاح قام خطيبا ، فسقط القضيب من يده ، فتطّير من ذلك ، فقام رجل فأخذ القضيب ومسحه ، ودفعه إليه وأنشد : .. فألقت عصاها واستقرت بها النوى .. كما قرَّ عينا بالأياب المسافر ..

روايات أخرى وأبيات شعرية للمثّل ، ويروى أيضًا ، أنه قال علي بن الحسن بن أبي الطيب في ضده :

حمل العصا للمبتلى .. بالشيب عنوان البلى ..
وصف المسافر أنه .. ألقى العصا كي ينزلا ..
فعلى القياس سبيل من .. حمل العصا أن يرحلا ..

ويروي أيضًا ، أنه وقال معقر البارقي : فألقت عصاها واستقرت بها النوى ، كمــا قرّ عينا بالإيـــاب المسافر ..

مقولات أخرى للمثّل الشهير :
وقالوا : وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة ، فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التي معهما ، فأخذ هذا نصفها وهذا نصفها ، فيضرب مثلاً لكل فرقة … وقال صلة بن أشيم لأبي السليل : إيّاك أن تكون قاتلاً ، أو مقتولاً في شق عصا المسلمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *