قصة مع الخيل يا شقراء

قد يقوم الإنسان في بعض الأحيان بتقليد بعض الأمور التي لا تصلح له أو لطبيعته ، وقد يأتي اندفاعه هذا إلى شغفه بتقليد الآخرين ، وذلك إما أن يكون نابع من إعجابه بهؤلاء أو لحقده عليهم ومحاولته للوصول إليهم بأي طريقة ، حتى وإن لم يناسبه الأمر ، وقد عبرّ العرب منذ قديم الزمان في أقوالهم وأمثالهم عن هذه الحالة العمياء في التقليد ، ومن أشهر تلك الأمثلة العربية المثل القائل “مع الخيل يا شقراء” ، وهو مثل له قصة طريفة ، فما هي قصة هذا المثل .

قصة المثل :
يُذكر أنه كان هناك رجل مزارع يمتلك مجموعة من الخيول الأصيلة ، وكان هذا المزارع يهتم بخيوله ويقوم بتدريبهم على الجري ، حيث كان يقوم بفتح الاصطبلات التي تسكنها الخيول كل يوم ، كي ينطلقوا في أرجاء المزرعة ، وهو بذلك يُطلق لهم العنان كي يتحركوا بكل حرية دون توقف ، حتى يصبحوا أقوياء .

وكان هذا الفلاح يمتلك أيضًا بقرة شقراء ، وكان يحبها بشدة ، وقد كانت هذه البقرة تتصرف بشكل غريب كلما رأت تلك الخيول تجري بحرية في أرجاء المزرعة ، حيث كانت تقوم برفع ذيلها ثم تنطلق راكضة بأقصى سرعة لديها خلف الخيول ، وكأنها تريد أن تفعل مثلهم أو أنها ربما كانت تحلم بأن تتحول من بقرة إلى أحد هذه الخيول .

كان الفلاح يراقب تصرف بقرته وهو متعجب بشدة مما تفعله ، مما جعله يردد عبارة “مع الخيل يا شقراء” كلما رأى البقرة تنطلق خلف الخيول ، ومنذ ذلك الحين تحولت عبارة الفلاح إلى مثل شعبي شهير يقوم العامة باستخدامه في مثل هذه الحالات التي تشبه حالة البقرة مع الخيول ، وذلك حينما يقوم أي شخص بتقليد غيره في شيء لا يصلح له .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *