قصة اختفاء السفينة سايكلوب وركابها في مثلث برمودا

كثيرًا ما كنا نسمع عن حوادث اختفاء السفن والطائرات ، وقد نال مثلث برمودا نصيبه العادل من اختفاء السفن على مر القرون ، لكن لا شيء على الإطلاق كان محير للمؤرخين في البحرية كحكاية اختفاء السفينة سايكلوب USS عام 1918م ، حيث لم تصل السفينة إلى وجهتها في بالتيمور ، ميريلاند من مدينة سلفادور في مدينة براليزان .

لقد اختفت السفينة بل تلاشت تمامًا USS Cyclops  مع الطاقم والركاب البالغ عددهم  309 ، دون أن يترك لها أي أثر في مثلث برمودا ، ولا يزال لدينا من الأسئلة الغامضة عنها الكثير ، فلم يحدث أي نداء استغاثة ! ولا قوارب نجاة في البحر ! ولا شيء تماما !!! فقد غابت السفينة العملاقة وكل طاقمها المكون من 309 دون أي أثر نهائيًا .

وبعد مرور قرن من الزمان ما زال الناس يتساءلون عن الخطر الذي حل بهم قبل التلاشي ، فقد كانت تلك السفينة تلقب بعملاق السفن ، حيث كان يبلغ طولها 540 قدمًا وعرضها 65 قدمًا ، وكانت أكبر صهريج في البحرية الأمريكية ، حيث كانت تمتلك طاقة شحن تبلغ 12500 طن .

وعند الانتهاء من بنائها في فيلادلفيا عام 1910م ، وصفت عناوين الصحف حجمها ووصفتها بأنها “منجم فحم عائم” ، وعندما دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى ، تم تجهيز سايكلوبز ببنادق من عيار 50 وساعدت في نقل الأطباء والمستلزمات الطبية من مستشفى جون هوبكنز في بالتيمور إلى فرنسا .

وفي هذا الوقت خدم الكوماندو جورج دبليو وورلي كقائدا للسفينة ، وفي أوائل يناير عام 1918م تم تعيين السفينة العملاقة لإعادة تزويد السفن البريطانية بالوقود قبالة سواحل البرازيل ، وبعد أقل من شهرين اختفت سايكلوب USS من الولايات المتحدة الأمريكية ومن التاريخ البحري للأبد .

فبعد وصولها إلى البرازيل مع 9609 طن من الفحم للسفن الإنجليزية ،قاموا بتحميل هيكلها بـ 10 ألاف طن من خام المنجنيز ، الذي كان سيستخدم في صنع الذخائر ، وبدأت السفينة في شق طريقها فوق المحيط الأطلسي وكانت وجهتها هي بالتيمور .

وبينما لم يكن هناك توقف في الموعد المحدد عندما غادرت الى البرازيل في 22 فبراير ، توقفت في بربادوس في 3 مارس وأفاد القائد ورلي أن أحد محركات السفينة قد أصبح غير نشط ، بسبب وجود أسطوانة متشققة وأعلن أن السفينة ستغادر إلى وجهتها في بالتيمور على بعد حوالي 1،8000 ميل بحري في 4 مارس .

لكنها لن تجعل رصيفها المقرر في 13 مارس في ولاية ماريلاند ، لقد غادرت سايكلوب USS إلى الأبد دون أن تترك أي دليل ، و ضاعت في مكان ما في منطقة مثلث برمودا وميامي وبورتوريكو ، لقد كانت ضحية أخرى لمثلث برمودا الغامض ، ومازال البحث عن إجابات لما حدث لسفينة الشحن البحرية مستمرًا .

حيث كانت مصدرا للمناقشة في القرن الماضي دون وجود إجابات واضحة على السطح ، لقد اختفت أكثر من 100 سفينة وطائرة ضمن الخطوط غير المرئية لمثلث برمودا ، وكانت الجهود المبذولة لتحديد موقع العملاق المفقود  كبيرة ، وقد استكشفت السفن البحرية الطريق الذي يعتقد أن سايكلوبز قد استقلته .

وقد أرسل إلى الطواقم عبر اللاسلكي أوامر يومًا بعد يوم بالبحث عن أي علامة تدل على ما حدث ، وكل ذلك أثبت عقمه حيث ظهرت عدة نظريات حول ما حدث للسفينة ورجالها في الأسابيع والسنوات التي تلت اختفائها ، وتم التشكيك في احتمال وقوع هجوم من قبل سفينة U الألمانية ، لكن لم يتم العثور على أي أثر للحطام .

وادعى آخرون أن البحار الهائجة يمكن أن تكون قد أغرقت السفينة ، التي كانت محملة بالفعل بأكثر من حمولتها من خام المنجنيز الثقيل ، وكان من الممكن أن يكون ذلك ما حدث ، ولكن لم يتم الإبلاغ عن أي عواصف ولم تكن هناك أي نداءات استغاثة من السفن الأخرى ، مثل حالات الاختفاء التي جرت في مثلث برمودا .

و تكهن البعض بأن العملاق تم امتصاصه في أعماق المحيط بواسطة وحش البحر العملاق ، أو ظاهرة خارقة للطبيعة وبطبيعة الحال لم تعير البحرية الكثير من الاهتمام لهذا الأمر ، وبدلاً من ذلك حولت تركيزها إلى قائد السفينة الكابتن جورج دبليو. ورلي ، قائد طاقم سايكلوبس .

وهناك واحدة من النظريات الأكثر إثارة للاهتمام فيما يتعلق باختفاء السفينة تدور حول قائدها ، حيث وُلد جورج دبليو. ورلي في ألمانيا باسم يوهان فريدريك ويخمان ، وغير اسمه بعد مجيئه إلى الولايات المتحدة  وبحسب ما ورد كان ووري يكره طاقمه ويسعي لتضليل رجاله ، ومعاقبتهم على معظم الجرائم البسيطة .

و نشأت التكهنات بأنه كان مؤيدا لألمانيا خلال الحرب ، وربما يكون قد حول العملاق إلى الألمان ، وعلى الرغم من عدم العثور على أي سجلات ألمانية تدعم هذه النظرية ، كانت هناك لحظات بدا فيها الأمر وكأن لغز مصير العملاق قد تم كشفه أخيرًا  لكنه  لم يظهر أبدًا .

وفي الستينيات من القرن الماضي اعتقد غواص في البحرية أنه عثر على حطامها قبالة سواحل ولاية فرجينيا ، والذي كان من شأنه أن يدعم رؤية حطام لها ولكن الحطام لم يكن لها ، بل كان لناقلة دبس للسكر وبالنسبة للبحرية وأولئك الذين لديهم أقارب على متن السفينة ، تبقى  حكاية سايكلوب USS مأساة تنتهي بعلامة استفهام كبيرة .

ويقول مارفن باراش وهو ابن أخ كبير لأحد الرجال الذين فقدوا على متن السفينة ، أنا فقط أريد أن يتم العثور عليها ، أريد أن يكون الـ 309 فردًا في حالة من الراحة ، وكذلك عائلاتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *