قصة حصار الهند لبريطانيا

طال أمد الاحتلال البريطاني للهند حتى حدوث حادث مروع هو حصار Cawnpore في 27 يونيو لعام 1857م ، تداعيت الأحداث في الحصار وحدثت موجات عنف بريطانية وبنهاية الحصار تم قتل ثكنة بريطانية بأكملها وبالفعل تم الكشف عن التكاليف الهائلة للإمبراطورية البريطانية ، وكان كان الأمر الذي تلى ذلك مروع وكانت عمليات الانتقام الوحشية العشوائية التي نفذتها القوات البريطانية في الهند عنيفة جدًا وكانت خير مثال على التجاوزات التي أحدثتها بريطانيا في الهند .

وفي أواخر يونيو عام 1857م عانت الحامية البريطانية في Cawnpore ثلاثة أسابيع طويلة من التعذيب في الشمس الهندية الحارقة ، وكانت القوات البريطانية ، إلى جانب النساء والأطفال المدنيين ، تعاني من نقص شديد في الذخيرة والمواد الغذائية والإمدادات الطبية ، تحت قصف متواصل لنيران المدافع ، كانت القوات الوحشية تواجه احتمال المجاعة الحقيقي .

وقد بدأ المرض ينتشر بين المحاصرين في الثكنات ، في حين أن ضغوط الوضع كانت قد أدت إلى إصابة آخرين بالجنون ، وكانت محاولات طلب المساعدة من الحاميات المجاورة الأخرى غير مجدية ، حيث بدأت قواتها بمقاومة التمرد الهندي .

كان السير هيو ويلر قائد الحامية البالغ من العمر 67 عامًا قريبًا من آلاف آخرين يحتمون في الثكنات في كوانبور ، في وضع يائس ، وفي 24 يونيو لم يكن لدى ويلر خيار سوى قبول عرض الثوار للسماح لهؤلاء في الثكنات بالرحيل تحت من أسفل نهر الغانج إلى Allahabad ، وبعد ثلاثة أيام في 27 يونيو قاد ويلر الناس المنهكين والعطشى والمصابين من الثكنات وتم الاتفاق مع زعيم المتمردين للسماح للبريطانيين بالمغادرة على قوارب أسفل نهر الغانج ولكن مع اقتراب القوارب بموقع التمرد قوبل البريطانيين معهم على ضفاف النهر .

وقبل أن تتمكن القوارب الضعيفة من مغادرة Cawnpore ، تم الهجوم عليهم ، واستأنفت المدفعية المتمردة إطلاق النار عليهم ، وتم إطلاق السهام المشتعلة على أسطح القوارب  ، بعض الجنود الذين نجوا من الوابل الأول سبحوا إلى الشاطئ تم ضربهم أيضًا حتى الموت ، وتم إلقاء القبض على حوالي 210 من النساء والأطفال في المجزرة ونُقلوا إلى بيبيغار ، وهو منزل من طابق واحد في البلدة بمثابة سجن وبقوا هناك لمدة ثلاثة أسابيع في ظروف فظيعة .

لم يكن مصيرهم أفضل من أولئك الذين قتلوا في نهر الغانج ، وعندما جاءت الأخبار بأن قوة بريطانية كانت تقترب من Cawnpore ، أصيب الثوار بالذعر ، أنه من غير المحتمل أن يتمكن من المبادلة بالسجناء ، وتم قتلهم بلا رحمة ، وجاءت الأعمال الوحشية المريعة في Cawnpore وسط انتفاضة واسعة في الهند ، أطلق عليها اسم “الثورة الهندية الأولى” ، أو حرب الاستقلال الأولى ، أو الانتفاضة القومية الأولى ،كانت معزولة في الغالب في المنطقة الشمالية الغربية للبلاد ، ولاسيما حول البنغال ، وكان ذلك رد فعل على تزايد قسوة شركة الهند الشرقية التي حكمت الهند نيابة عن بريطانيا .

في البداية لم يستوعب البريطانيين الثقافة المحلية الهندية ونما الرفض الكامل ضد شركة الهند الشرقية بسبب رفضها للثقافة والأديان والتقاليد الهندية مع الطمع المتزايد من قبل بريطانيا وزيادة القوانين والسيطرة على الأراضي والثورة الهندية فقد ضمت أراضي زعيم المتمردين في الحصار بعد وفاة والده ومنعوه من الورثة واعتبره حق مكتسب لهم .

مع ذلك كان الرد البريطاني على Cawnpore بربريًا. قاد العقيد جيمس نيل ، وهو إنجيلي بريطاني متدين بدافع من الواجب الديني المقدس فقد وجهه قواته لسلسلة من المذابح الانتقامية للهنود ضد أولئك الذين شاركوا في التمرد ،وغيرهم من المواطنين وقام كبير الرجال في قواته ، “بيج جيم إيكلوت” بربط مئات الفلاحين القتلى من أشجار المانجو كرادع ضد التمرد مستقبلًا ، في أماكن أخرى ، وتم إجبار الهندوس على أكل لحم البقر ، والمسلمين أكل لحم الخنزير ، وتم إعدام آخرين من خلال ربطهم في العربات وجرهم .

بالنسبة لبريطانيا الفيكتورية كان حصار Cawnpore عرضًا مروعًا لمخاطر الإمبراطورية ، ومن ناحية أخرى ، أظهر الانتقام الهمجي ما يمكن أن تفعله القوات البريطانية كوسيلة لفرض سيطرتهم على مستعمرتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *