قصة تحطم طائرة

كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة من صباح 29 يناير عام 1962م ، عندما استيقظت السيدة جون واليك المقيمة في لونج بيتش من نومها مذعورة ، على كابوس مخيف رأته ، فقد شهدت هبوط الطائرة ذات الأربعة محركات مقتربة من سطح الماء ، ساعية إلى الشريط الساحلي الذي يضم ممر الهبوط .

لكنها قبل أن تصل إلى الأرض ، ارتطمت بسطح الماء ، فاختل توازنها ، فضربت الأرض بأحد جناحيها ثم تحولت إلى كتلة من اللهب ، هكذا كان الكابوس الذي رأته السيدة جون ، ولكن الأبشع عندما تذكرت أن الطائرة التي رأتها في المنام هي نفس الطائرة التي يعمل عليها زوجها كملاح جوي .

ظلت تطمئن نفسها أن كل شيء سوف يكون على ما يرام ، وأن ما رأته مجرد كابوس بشع فقط ، كان في ذلك الوقت زوجها في إحدى رحلات شركة سيلك للنقل الجوي ، على الطائرة الكونستيليشن التي طار عليها أكثر من مرة قبل ذلك .

حلم أم حقيقة :
وسألت نفسها هل هو بالفعل بخير وأين هو الآن، لم تكن تعرف عنه شيء أكثر ما كانت متأكدة منه ، أن الكابوس بدى لها ، وكأنه واقعي جدًا ، إن الحلم الذي رأت فيه الطائرة تتحطم ، كان حلمًا حيًا بطريقة غير عادية ، كان من النوع الذي يلتصق تفاصيله جيدًا بالذاكرة .

اتصلت جون واليك تلفونيًا بمكتب شركة الطيران سيلك للنقل الجوي ، تحاول أن تعرف مكان زوجها جوواليك في ذلك الوقت ، وكل ما استطاعت به الشركة لطمأنتها أن تخبرها ، بأنه لم يتم الابلاغ عن وقوع أية حادثه من الحوادث  لطائرات الشركة ، وأن الطائرة التى يعتليها زوجها حاليًا ، تطير حاليًا فى الجانب الشرقي للولايات المتحدة لنقل حمولة من البضائع ، وأنها ستعود إلى الشاطئ الغربي بعد عدة أيام .

لم تتخلص السيده جونواليك بالرغم من ذلك من الهواجس التي تراودها ، ومن ثم راحت تنقل قلقها إلى أفراد عائلتها وجاراتها وصديقاتها ، فكان رد فعل البعض أن هز كتفيه استهانة ، والبعض الآخر ضحك من مخاوفها ، لكن أحدًا منهم لن ينس أنها وصفت نوعًا معينا من الطائرات ، قد جرت له حادثة معينة .

الحادث:
في الرابع من فبراير لعام 1963م ، كتبت الصحف في لونج بيتش عناوينها الرئيسية التي تتصدرها مكتوب بها (زوجة تتنبأ بتحطم الطائرة في حلمها) ، لقد ألح الكابوس على السيدة (جو واليك) وسبب لها قلقًا رهيبًا .

مما جعلها تتصل في صباح الأحد في الثالث من فبراير مرة ثانية ، بمكتب شركة الطيران التي يعمل بها زوجها ، وقالو لها أن الطائرة لا تعاني من أي متاعب ، وأن زوجها سيصل بطائرته إلى مطار سان فرانسيسكو في نفس الصباح .

وقد وضعت الزوجه السماعه وأطلقت تنهيدة تعبر عن ارتياحها ، ولكن تذكرت فجأة أن مطار سان فرانسيسكو تقبل عليه الطائرات عبر الخليج ، وأنها رأت الطائرة وهي تضرب سطح الماء قبل أن تتحطم مشتعلة فوق الأرض .

عاد إليها قلقها بشكل أكبر من ذي قبل ، واتصلت تلفونيًا بمكتب الشركة في سان فرانسيسكو ، وأثناء المكالمة الهاتفية وصلت طائرة زوجها إلى المطار مرتطمة بالأرض وقد اندلعت فيها النيران ، ومات على الفور خمسة أشخاص من طاقم الطائرة ، وبقي أربعة أمكن انقاذهم ، وكان زوجها من بينهم .

الاختلاف الوحيد بين الحلم والحقيقة ، أنها رأت الطائرة في الحلم وهي ترتطم بالماء قبل أن تصل إلي الأرض ، بينما في الحقيقة فالطائرة لم تلمس الماء ، لكنها هبطت خارج الممر ، فاشتعلت فيها النيران ، وكتبت صحف لونج بيتش قائله : لقد رأت السيدة حادث تحطم طائرة زوجها في أحلامها قبل أن يحدث بخمس أيام .

ردّ واحد على “قصة تحطم طائرة”

  1. ي سلام والله من اجمل المدونات التي رايتها الحمدلله اصلي اوقاتي الخمسه وباقي اليوم اقضيه ف القراءه من هذه المدونه الله يوفق من عمل هذه المدونه مدونه رائعه يااخ وطريقه سرد القصص جميله انا مجاهد من السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *