قصة أم بلا قلب

يبدو الأمر في منتهى الخطورة حينما تكون هناك أم بلا قلب ، حقًا فقد ظهرت في المجتمعات العديد من الحالات الشاذة عن الطبيعة البشرية التي فُطر عليها الإنسان ، ومن بينها قصص الأمهات اللاتي تُقدمن على تعذيب أبنائهن وأحيانًا القيام بالتخلص منهم ، وهو الأمر الذي يبدو وكأن هؤلاء الأمهات قد أصبحن بلا قلوب تنبض أو مشاعر تتحرك ، ومن أقسى قصص تعذيب الأمهات لفلذات أكبادهن هي قصة تلك الأم التي عذبت طفلتيها التوأمتين في سن الستة أشهر .

زوجان ينفصلان بعد عام من الزواج :
كان الزوجان قد قدما من اليمن إلى المملكة ، وذلك لحصول الزوج على فرصة عمل هناك ، حيث استقرت حياتهما لفترة من الزمن ، غير أن الزوجة كانت سليطة وكثيرة الطلبات ، وهو ما جعل الحياة بين الزوجين تبدو صعبة وقاسية ، وخاصةً بعد أن حملت الزوجة بتوأمتين ، حيث أنجبت ابنتيها بالمملكة ، ولكن الزوج قد فقد وظيفته وأصبحت الحياة في غاية الصعوبة بين الزوجين .

لم تتحمل الزوجة ظروف زوجها ولم تقبل بالوقوف بجانبه حتى تمر الأزمة ، وهو ما جعل الزوج يقرر الانفصال عن زوجته بعد عام واحد فقط من الزواج ، لعله يكون هو الحل الأسلم من كل تلك المشاكل المحيطة بهما ، ولكن الواقع كان أقسى وأغرب مما هو متوقع ، حيث أقدمت الزوجة على عمل وحشي ضاعت معه أمومتها وانسانيتها .

تعذيب التوأمتين :
أرادت الزوجة أن تنتقم من زوجها بطريقة غير إنسانية ، حيث أنها بدت وكأنها ليست أم ، حيث قامت بتعذيب ابنتيها الصغيرتين اللتين لم تبلغا الستة أشهر ، ولم تكتف بذلك بل إنها قامت بتصوير مقطع فيديو وهي تعذبهما من أجل أن ترسله لطليقها ، وكأنها بذلك تنتقم منه ، ولكنها في الحقيقة تنتقم من أمومتها الضائعة .

قامت الزوجة بإرسال مقطع الفيديو إلى أم طليقها في اليمن ، ثم نشرت المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهو ما أثار غضب المجتمع كله ، كما أنها تواصلت مع زوجها لتخبره بأنها قد تُلقي بالبنتين في الشارع إن لم يأخذهما ، ولكن الجهات المختصة سيطرت على الموقف قبل أن يتفاقم .

أسرة تطلب حضانة البنتين :
بعد نشر هذا المقطع الوحشي للأم العنيفة ، على الفور اتجهت الجهات المختصة وأنقذت التوأمتين من يد الأم الغاشمة ، كما تم اعتقال تلك الأم ، ونُقلت التوأمتان إلى المستشفى ، وهناك تمت رعايتهما وتضميد جراحهما التي تسببت فيها الأم .

قامت إحدى الأسر السعودية بتقديم طلب من أجل الحصول على التوأمتين لتربيتهما ، وتم عرض الطلب على الأب الذي رفض بشدة أن يأخذ أي أحد ابنتيه ، وذلك لأنه لم يعد يثق في أحد وخاصةً بعد معاملة الأم السيئة ، على الرغم من أنه لا يشك في النوايا الحسنة لتلك الأسرة التي رغبت في تربية التوأمتين ، لكنه لم يعد بإمكانه تحميل ابنتيه معاناة نفسية أكثر من ذلك .

موقف الأب من طليقته :
شعر الأب بالحزن الشديد لما فعلته زوجته ، وقد وصفها أنها إنسانة مريضة نفسيًا ، حيث أكد أنها كانت تتعمد إيذاء البنتين لتنتقم منه ، ولكنها تسببت في أضرار بالغة لابنتيها ، كما تسببت له في الإيذاء النفسي الشديد ، ولم يقبل الأب أن تقوم أي أسرة باحتضان ابنتيه على الرغم من ظروفه المادية الصعبة ، ولكنه أراد أن يغمر الابنتين الصغيرتين بالحنان عوضًا عما قد شعرتا به من معاناة على يد الأم .

بدت قصة التوأمتين مؤلمة للغاية ، فكيف استطاعت الأم أن تفعل هذا بفلذتي كبدها؟! ، ربما لأنها أم فقدت قلبها وكل مشاعرها ، فكم من أم تشبه تلك الأم السيئة ، وكم من طفولة معذبة داخل مجتمعاتنا العربية ، إنها القصة المأساوية التي تستحق وقفة من كل الآباء حتى لا يقع أبنائهم فريسة لطغيانهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *