قصة اكتشاف الفياجرا بالمصادفة

وجود العلماء على الأرض ، هو ما غير وجه الكون بالفعل ، عبر الزمن والتاريخ ، نتيجة ما قدموه للبشرية من اختراعات واكتشافات كثر ، ساهمت في تطوير حياة الإنسان ، وجعلتها أكثر يسرًا ، في جوانب كثيرة ، ولهذا تم تقديرهم تاريخيًا ، وأقيمت لهم الاحتفالات والتكريمات ، من أجل النظر إليهم بعين الإكبار والتبجيل .

وقد عرفت البشرية العديد من الاكتشافات والاختراعات ، التي مثّلت ضجة كبرى ، حينما تم اكتشافها وكذلك عند الاستخدام ، إلا أن بعض الاكتشافات لم تكن هدفًا أساسيًا لبعض المكتشفين ، وإنما أتت عن طريق المصادفة أثناء العمل ، وهذه بعض الاختراعات التي اكتشفت بالمصادفة .

 

اكتشاف الفياجرا:
قامت شركة فايزر للصناعات الدوائية ، قبل عشرين عامًا من الآن بإجراء عددًا من التجارب السريرية ، لإنتاج علاج جديد ، يساهم في تخفيف آلام الذبحة الصدرية ، وكان هذا الدواء يدعى سيلدينافيل ، إلا أن التجارب كانت مخيبة للآمال ، وكانت النتيجة غير مريضة ، ولم يستطع الدواء أن يخفف من آلام الصدر .

ولكن ظهرت ولاحت بارقة أمل ، عندما اشتكى أحد المتطوعين للتجربة ، من عرض جانبي يتسبب له بالحرج الشديد ، وأخبر القائمون على التجربة ، أنه كان كلما يتناول تلك الحبة الزرقاء ، كان يحدث له انتصابًا قويًا وملحوظًا ، ولم يكن هو المتطوع الوحيد الذي ذكر تلك الحالة ، فبالمزيد من الاستقصاء ، تبين للقائمين على التجربة ، أن المتطوعين الآخرين ، قد بينوا استجابات مرضية عن حياتهم الجنسية ، عقب تناولهم للعقار الأزرق .

بالطبع هذا الكشف ، استغلته الشركة المنتجة ، وأعادت توجيه اختباراتها صوب العجز الجنسي ، والذي يصيب أكثر من ثلث الرجال ، بعد عمر الأربعين ، خاصة وأنه كان عرضًا جانبيًا للعقار ، وفسر القائمون على التجربة أن ما حدث من ضعف بالانتصاب ، قد يكون ناتج عن ضعف تدفق الدماء خلال الأوعية الدموية ، مثلما يحدث بالذبحات الصدرية .

وبحلول عام 1998م ، تم اعتماد الفياجرا باعتبارها عقارًا ، يتم تناوله عن طريق الفم لعلاج ضعف الانتصاب ، لتتحول تلك الحبة الزرقاء الصغيرة ، إلى ملاذ للكثير من الرجال ، لعلاجهم والتي تم الكشف عنها بالمصادفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *