قصة ثراء عائلة آل روتشيلد

عائلة روتشيلد من أشهر العائلات على مستوى العالم ، وهي ذات أصول وجذور يهودية ألمانية المنشأ ، وما تسبب في ذيوع صيت تلك العائلة ، هو ثروة أفرادها الهائلة ، حيث يمتلك أفراد عائلة روتشيلد ، نصف ثروة العالم ، بل ويقومون بإقراض الحكومات والدول أيضًا .

مؤسس عائلة روتشيلد هو السيد إسحق إكانان ، وأما لقب روتشيلد فهو يعني ؛ الدرع الأحمر في إشارة منهم إلى الدرع المميز ، لباب قصر العائلة ، القابع في مدينة فرانكفورت في القرن السادس عشر.

خطط مؤسس تلك العائلة ، إلى الانتشار في كل بقاع العالم ، ليس بالمال فقط ، وإنما من خلال نسله أيضًا ، ليبقى اسم آل روتشيلد منتشرًا حول العالم ، ومسيطرًا على الجزء الأكبر منه .

في عام 1821م أرسل ماجيراشيل روتشيلد ، أبنائه الخمس إلى دول متفرقة ، مثل النمسا وفرنسا وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا ، وكان مهمة الجميع هي السيطرة على الاقتصاد في كل تلك الدول ، ذلك أنها أقوى بلدان العالم ، في النظم المالية ، وكانت البدايات لكل منهم ، هو تأسيس شركة مالية ، كل في بلدته ثم يتم الربط بين كل الأفرع ، بنظام يحقق للجميع منهم الربح ، وخاصة أبناء الجاليات اليهودية في تلك الدول ، إلى جانب وصية الأب بتزويج الأبناء ، من فتيات تنتمي لأسر يهودية ثرية ، لضمان رؤوس المال ، والحفاظ على الثروة من الضياع .

أنبياء المال وسادة الخداع :
حصلت عائلة روتشيلد على لقب ، سادة أوراق المال والسندات ، كما أنهم قد استغلوا الحروب والصراعات الدولية ، لتحقيق الأرباح وزيادة الثروة ، فاستطاعوا أن يمكروا بكافة الأطراف ، خلال فترات الحروب ، ويحصلوا على ما يصب ، في مصالحهم الشخصية وحدهم فقط .

وعلى سبيل المثال ؛ كان فرع العائلة الفرنسي يدعم ، حروب نابليون بونابرت ضد كل من انجلترا والنمسا ، بينما شجعت الفروع الأخرى ، على مواجهة نابليون وتدميره ، وكان ذلك لخدمة العائلة ، والحصول على المزيد من المال ، بخداع كل الأطراف .

فلنشعل الحروب و نجني الملايين :
كانت القواعد التي تلعب عليها العائلة ، هي جني المال الوفير ، وتوسيع الثروة بأي طريقة ، فكانت الحروب مصدر أمانهم وملاذهم الأكثر قوة ، حيث علمت العائلة بانتصار انجلترا على فرنسا ، خلال معركة وترلو ، قبل أن يعلم بها أي شخص ، من خلال شبكتهم الخاصة .

وبمجرد علمه بالخبر، جمع المصرفي ناثان روتشيلد ، كافة أوراقه وسنداته المالية ، في حقيبة ضخمة وانطلق صوب بورصة لندن ، منتظرًا أن تفتح أبوابها ، فظن الجميع أن انجلترا قد هُزمت في حربها ، فبادر الجميع ببيع سنداتهم وعقاراتهم .

ولكن ناثان قام بحصد تلك السندات ، عن طريق عملائه ورجاله السريين ، في مقابل أسعار زهيدة للغاية ، وبحلول الظهيرة كانت الأخبار قد وصلت ، بشأن انتصار انجلترا فارتفعت أسعار السندات والأسهم ، بشكل جنوني ، فباع ناثان سنداته ليحقق من خلفها ثروة طائلة ، خلال ساعات قليلة للغاية .

لا شيء يقف في طريق روتشيلد :
آل روتشيلد لهم قوة وسيطرة كبرى حول العالم ، ونظرًا لأن العائلة لم تكن ترغب في أن يعيق طريقها أحدهم ، ارتكبوا عددًا من الجرائم ، بحق شخصيات مهمة حول العالم ، حينما هددوا أمن العائلة ، وثروتها الضخمة ومن بينهم ؛ إبراهام لينكولن وتايلور وغارفيلد ، وقيصر روسيا وعدد من أعضاء الكونجرس ، و جون كنيدي و جاكسون ، والكثير من أصحاب المصارف .

ثروة العائلة :
استثمرت العائلة منذ البداية ثروتها ، في مجالات السكك الحديدية بكافة أنحاء أوربا ، كما قاموا بتسليم قرض مالي ، لحكام مصر قديمًا ، من أجل بناء شبكة السكك الحديدية ، التي تربط بين الإسكندرية إلى السويس .

ولم تتوقف العائلة عند هذا الحد ، بل عملوا في مجالات السفن والأدوية وتصنيع الأسلحة ، إلى جانب إقامة شركتي الهند الشرقية والغربية ، التي عملت على رسم خطوط الاستعمار الهولندي والبريطاني والفرنسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *