قصة أول مهندسة نووية في الإمارات

لاتزال مسيرة المرأة العربية في تواصلها نحو التقدم وتحقيق الطموح والارتقاء بمكانة مجتمعها ، حيث أقبلت على التعلم والدراسة والحصول على أعلى الدرجات العلمية ، لتكون بذلك مساهم قوي في تطور المجتمعات وتقدمها ، وقد ساهمت المهندسة الإماراتية أماني الحوسني في تحقيق التميز في بلدها ، حيث أنها كانت أول مهندسة نووية وعالمة ذرة إماراتية .

من هي أماني الحوسني :
هي مواطنة إماراتية تخرجت من قسم الهندسة الكيميائية بجامعة الإمارات بالعين خلال عام 2009م ، حيث أنها كانت تهوى مجال الهندسة الكيميائية منذ بداية تعرفها على الفيزياء والكيمياء ، والتحقت خلال عام 2012م ببرنامج رواد الطاقة ، وقد تمكنت من الحصول على شهادة الماجستير من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في مجال الهندسة النووية .

تخصصت المهندسة أماني أثناء دراسة الماجستير في مجال تصميم المفاعل والبحث التحليلي للسلامة النووية ، كما أنها تسعى لمواصلة مسيرتها العلمية لتحصل على درجة الدكتوراه ، كي تصل إلى حلمها الأكبر وهو الحصول على منصب يتيح لها فرصة تدريب الكوادر الوطنية من أجل العمل في مجال الطاقة النووية ، وهو الذي حققته بالفعل من خلال مسيرة عملها .

عملها :
التحقت المهندسة أماني الحوسني للعمل كمسئولة لمركز محاكاة الأنظمة الرئيسية بموقع مشروع الطاقة النووية السلمي للدولة والواقع في براكة بين الرويس والسلع ،وبعد بضع سنوات من الخبرة تمكنت من الوصول إلى منصب نائب رئيس قسم أجهزة المحاكاة بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية .

وقد تمكنت أماني من الوصول إلى الحلم الكبير ، حيث أنها كان لها دور رئيسي في إنشاء أول محطة للطاقة النووية في بلادها ، كما أن هذا العمل منحها فرصة استخدام أجهزة المحاكاة من أجل العمل على مساعدة العلماء والمهندسين في عمليات التدريب ، حيث أن الكثيرون منهم هم المسئولون عن مهمة تشغيل محطة براكة للطاقة النووية .

اكتسبت المهندسة أماني من خلال عملها خبرة كبيرة في تصميم المفاعلات النووية ، وكذلك العمل باستخدام العلوم التحليلية للسلامة ، حيث أنها بدأت عملها في مجال النفط ، غير أنها سرعان ما تحولت إلى قطاع الطاقة النووية ، لتحصل على التدريبات الخاصة بهذا المجال ، وذلك لأنها أدركت أهمية دورها العظيم في تحديد مستقبل بلادها من خلال احتياجات الطاقة العالمية .

تكريمها :
تم تكريم المهندسة أماني الحوسني باعتبارها أول مهندسة وعالمة نووية في الإمارات ، حيث حصلت على جائزة “أوائل الإمارات” ، وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة بتسليمها ميدالية التكريم ، وقد قام سموه بمصافحتها أثناء تسليم الجائزة سائلًا إياها : لماذا اخترت هذا التخصص بالتحديد؟ ، فأجابته :”لأنني رغبت في أن أصبح على قدر توجيهات سموك في المركز الأول”.

تم إدراج اسم أماني الحوسني ضمن قائمة أذكى مائة شخصية في الإمارات ، وذلك لتمتعها بدرجة عالية من الذكاء العلمي والعملي ؛ الذي جعلها تصبح أول امرأة بالإمارات تستطيع اقتحام المجال النووي بعد استغنائها عن مجال النفط .

لم تتوقف المهندسة أماني الحوسني عن مسيرة نجاحها ، على الرغم من أنها قد تزوجت وأنجبت طفلين ، إلا أن شغفها بعلوم الطاقة النووية جعلها تواصل رحلة كفاحها الشاقة ، ومن نصائحها الحكيمة قولها :”لا تسمح لشيء أن يُحبطك ويحد من أحلامك وطموحاتك ؛ أنت وحدك بيديك وفكرك تستطيع رسم مستقبلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *