قصة الملكة كاثرين دي ميديشي

أصبح كاثرين دي ميديشي ملكة لفرنسا بعد زواجها من الملك هنري الثاني وبعد ذلك أصبحت الملكة الأم وكان لها نفوذ كبير في فرنسا وخاصة في فترة الصراع الديني في المملكة الفرنسية ، ولدت كاثرين في العام 1519م كان ابنه لفلورنسا لورنزو دي ميديشي الإيطالي كان والدها هو حاكم فلورنسا ودوق أوربينو أما والدتها فكانت فرنسية وتسمى مادلين ولكن توفيت والدتها وهي صغيرة بعد أسابيع قليلة من مولدها وتوفى والدها بعد ذلك بأسبوع واحد .

لذلك تم وضعها تحت جدتها لوالدها ألفونسو أورسيني وابن عمها جوليو دي ميديشي ، كان هو وريث حكم فلورنسا بعد وفاة والدها حاول الملك الفرنسي فرانسيس الأول جلب كاثرين للبلاط الملكي لأنها قريبته ولكن البابا رفض هذا الأمر .

بعد انتخاب جوليو ليصبح البابا وتم تسميته بالبابا كليمنت السابع عام 1523م ولكن في العام 1527م أطيح بعائلة الميديشي وأصبحت الفتاة وسط مجموعة من أعمال العنف فتم نقلها لعدد من الأديرة وفي العام 1530م دعاها ابن عمها البابا لكي تقيم في روما ووفر لها مربية كانت مهتمة بالعلوم والأدب وأصبحت كاثرين كذلك مهتمة بهما وظلت هكذا طوال حياتها .

فرأي البابا كليمنت أن كاثرين سوف تكون أدة مفيدة جدًا للتحالف مع أوروبا فقدم لها العديد من الخطاب ولكنها تزوجت من هنري الابن الأصغر لملك فرنسا فرانسيس الأول في 28 أكتوبر عام 1533م ، وكان كلاهما بعمر واحد 14 عام ولكنه لم يبدي اهتمام كبير بها وخلال عام كان له عشيقات كثيرة منها عشيقته ديان دي بواتييه ، وأنجبت طفل من عشيقته عام 1537م وأنجب أول طفل من كاثرين عام 1544م وأنجب الزوجان عشرة أطفال عاش منهم ستة فقط ولكن بالرغم من إنجاب الكثير من الأطفال ولكن علاقاتهم لم تتحسن أبدًا .

وبعد وفاة الشقيق الأكبر لهنري عام 1536م أصبح هنري الابن الأكبر للملك وعندما توفى الملك عام 1547م أصبح هو الملك وأصبحت كاثرين الملكة كان تأُيرها قليل إلى أن توفى زوجها أثناء حادث مبارزة عام 1559م وأصبح ابنها فرانسيس الثاني ملكًا على فرنسا وكان عمره 15 عام فكانت والدته هي الواصية عليه تدخلت بقوة في كافة الشئون السياسية ولكن الملك الشاب توفي عام 1560م وأصبح أخيه تشارلز ملكًا وهو في التاسعة من العمر وكانت الأم هي الواصية عليه أيضًا .

واستمر حكمها لفرنسا حتى بعد انتهاء الوصاية وأصبح ابنها الثالث هنري ملكًا عام 1574م قامت بالتدخل في كافة القرارات بصفتها الملكة الأم وكان عهدها ملئ بالنزاعات المدنية وقال البعض أنها المسئولة عن أعمال العنف ، وفي العام 1561م حاولت الصلح بين فئتين الكاثوليك والبروتستانت وأصدرت مرسوم للتسامح عام 1562م وتمكن الاثنان من الوصول لسلام مؤقت وقامت بتوحيد مصالحها مع مصالح ملوك البروتستانت عن طريق زواج ابنتها مارجريت من هنري نافار .

وبعد الزواج تم اغتيال أحد قادة البروتستانت وماتت والدة هنري نافار في ظروف غامضة وألقى اللوم على كاثرين وتوقع الملك تشارلز ابنها أن يقوم البروتستانت بأعمال عنف فقام بضربهم أولًا في مذبحة يوم القديس بارثولوميو الدموية ، وبالرغم من ذلك كانت كاثرين راعية للفنون والثقافة وكانت تشجع الفنانين وتهتم بالفنون الترفيهية وكانت شغوفة بالهندسة المعمارية .

في نهاية حياتها أصيبت بالمرض وتفاقمت حالتها بسبب تصرفات ابنها هنري الثالث غير المسئولة وتوفيت في الخامس من يناير لعام 1589م بسبب التهاب في الرئة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *