قصة نجاح رومانا عابدين المصابة بشلل الأطفال

لم يتسبب الشلل الذي أصيبت به منذ صغرها في إعاقة نجاحها ، بل إنها تمكنت من تحقيق النجاح والتميز دون أن تنظر إلى إعاقتها المرضية ، ولكنها مضت بخطوات ثابتة نحو طريقها حتى أصبحت المسئوولة التنفيذية في شركة التأمين الصحي “سيمبلي هيلث” في المملكة المتحدة ، ومن هنا يأتي الحديث عن السيدة رومانا عابدين .

من هي رومانا عابدين :
وُلدت رومانا عابدين في الهند ، وقد أصيبت بشلل الأطفال منذ أن كانت في الثالثة من عمرها ، واضطرت إلى استخدام قالب من أجل دعم ساقيها لعدة أعوام ، انتقلت رومانا للعيش في المملكة المتحدة مع أسرتها حينما بلغت الخامسة من عمرها ، وقد أقلمت حياتها مع المشاكل التي تسببت فيها الإعاقة .

توفيت والدة رومانا عن عمر يناهز 34 عامًا ، وكانت رومانا في ذلك الوقت تبلغ من العمر 13 عامًا ، كما أن لديها أختين ، وكان عليها أن تواجه الحياة مع أختيها بكل شجاعة بعد فقدان أمها ، وقد تولى والدها الذي كان يعمل طبيبًا في القطاع العام مهمة تربيتهن .

دراستها وعملها :
درست رومانا الحقوق في جامعة ويلز ، ومن ثَم أصبح مجال عملها كمحامية متخصصة في قوانين الشركات والملكية الفكرية خلال عام 1988م ، والتحقت للعمل في القسم القانوني بالجمعية المصرفية “برادفورد آند بينغلي” خلال عام 1991م ، غير أن هذا العمل لم يتناسب مع ظروف حياتها العائلية ، حيث أنها كانت قد تزوجت وأنجبت طفلين .

التحقت فيما بعد خلال عام 2001م للعمل في شركة “سيمبلي هيلث” المختصة بالتأمين الصحي ، والواقعة في أندوفر بهامشيار جنوب إنجلترا ، وقد أُغرمت رومانا بالعمل في تلك المنظمة والأهداف التي تسعى إليها ، وبعد مرور 12 عامًا من عملها بالمنظمة ، تم سؤالها عما إذا كانت ترغب في أن تصبح مسؤولة تنفيذية ، غير أنها لم ترد بالموافقة بشكل مباشر .

كانت رومانا في ذلك الوقت تفكر في أنها ليست الشخص المناسب لهذا المنصب ، حيث تساءلت هل لديها المهارات الكافية التي تجعلها تخوض هذه التجربة ، وبعد تفكير عميق وافقت على قبول الوظيفة ، والتي أثبتت من خلالها أنها تستحق عن جدارة ذلك المنصب .

حققت رومانا نجاحًا داخل “سيمبلي هيلث” ، والتي ارتفع شأنها ليصل عدد المستخدمين إلى 3.4 مليون مستخدم نشط ، وهم يقومون بدفع اشتراكًا شهريًا من أجل تغطية التكاليف التي تتم في المراجعات الدورية وعلاج العيون والأسنان والإقامة في المستشفى والعلاج الفيزيائي .

رؤية الزملاء لرومانا :
يقوم زملاء رومانا بوصفها على أنها شخصية تستطيع مواجهة الصعاب والتحديات ، وأنها تمتلك طاقة كبيرة للعمل ، كما أنها تبدو مشاكسة وصوتها مرتفع ، وتعتقد رومانا أن صوتها العالي هو نوع من أنواع الطاقة التي لديها ، والتي تحتاجها الأعمال القيادية .

وضعها الصحي :
باتت الحركة أصعب كلما تقدمت رومانا في السن ، حيث أنها بلغت 54 عامًا ، حيث مضت طيلة مسيرتها بذلك الشلل الذي لم يوقفها عن التقدم والعمل ، ولكن على الرغم من صعوبة حركتها إلا أنها لازالت بكامل طاقتها التي تجعلها تفعل كل ما ترغبه ، كما أنها مواظبة باستمرار على الذهاب إلى جمعية خيرية تعمل على مساعدة أصحاب الإعاقات الحركية ، حيث تذهب مرة كل شهر مستخدمة آلة التجديف التي تساعدها على الحركة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *